المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دعوة مفتوحة .. الى مائدة الكتابة.



menzalji
2007/04/12, 11:10 AM
دعوة مفتوحة إلى مائدة الكتابة ..



القائد رامي منزلجي


لكم أنتم أحبائي الكشافين والمرشدات والى كل شبابنا في كل مدننا وبلداتنا وقرانا , أوجه هذه الدعوة .


في وقت قل فيه الاهتمام بالقراءة وأصبحت غالبية الناس مشغولة بقضايا الحياة . ويكاد التلفزيون أن يكون المصدر الوحيد للثقافة . وطلابنا يكادون لا يجدون الوقت لإتمام دروسهم وواجباتهم المدرسية . نتيجة لضخامة المنهاج المدرسي . ولعدم قدرتهم على تنظيم الوقت . وإضاعة الكثير الكثير منه في متابعة الأغاني والمغنين الذين يهبطون علينا كل يوم بأشكال وأسماء جديدة . وانشغالهم - أي الطلاب – بنغمات الموبايلات ورسائل الميلتيميديا . واحتلال هوايات أخرى سلم اهتماماتهم , وتراجع القراءة عندهم إلى ذيل القائمة ان لم نقل أنها لم تعد موجودة أصلاً في قوائم ساعاتهم اليومية .


في وقت كهذا أرى من الواجب أن أدعوا أحبائي الشباب والشابات إلى العودة لاكتشاف متعة القراءة وروعة الغوص بين ثنايا الكتاب . وملئ خزان الذاكرة لديهم بقراءات ستكون لهم في المستقبل المَعين الذي يرتشفون منه خبرة الحياة .
بل وأتجرأ لأن أدعوهم إلى مغامرة حلوة جداً هي الكتابة . ففي داخل الكثيرين منا يختبئ كاتب صغير , ما علينا سوى البحث عنه وإيقاظه من سباته وتهيئة المناسبة له ليظهر ويبدأ بالتعريف عن نفسه .


فتشوا يا أحبائي عن هذا الكاتب النائم في أعماقكم واقرعوا له جرس الاستيقاظ . ودعوه ينهض وينفض عنه غبار الرقود . أعطوه قلماً وورقاً ودعوه ينقل أحاسيسه وأفكاره وآراءه عليها .
افتحوا عيونكم لتصور وتسجل ما تروه في الشارع والبيت والمدرسة وبين الحقول وعند منعطفات الطرقات وفي المسارح والنوادي والمقاهي والساحات . واجعلوا آذانكم تصغي لأصوات المدينة وزقزقة العصافير وضجيج الحياة . وأحاسيسكم تستشعر الجمال في الدنيا من منظر غروب أو شروق . إلى مواكب المتجهين إلى أعمالهم كل صباح . والى العمال المكللين بعرق الجهد والعطاء . وروعة الأطفال في طريقهم إلى المدارس . والى الباعة المتجولين يلتقطون رزقهم كطيور السماء . إلى الحدائق والساحات والملاعب وحتى إلى المناظر البشعة أو الكئيبة الموجودة بين تلافيف المجتمع . فالحياة فيها الجميل والقبيح وفيها الخير والشر والناس العاديين
والبسطاء إلى جانب المتفوقين في كثير من المجالات .


أنصتوا بأرواحكم إلى أصوات الحياة . ففي كل زاوية حكاية ووراء كل مظهر من مظاهر الحياة حدثٌ يمكننا التعبير عنه أو التعليق عليه .
اكتبوا عن مدارسكم وبيوتكم وأهلكم وجيرانكم , اكتبوا عن رفاق حييكم . اكتبوا عن الضجيج والتلوث والبيئة ومشاكل المجتمع . اكتبوا عن أحلامكم وآمالكم وآلامكم ومشاكلكم وحزنكم وفرحكم وقبولكم ورفضكم . عن انطلاقتكم ووثباتكم . عبروا عن مشاعركم وأحاسيسكم واهتماماتكم وأشركوا الآخرين بها .


لا تخجلوا أبداً من أن لا تلاقي كتاباتكم الاستحسان , ولا تخافوا من الفشل فالمحاولة هي بحد ذاتها نجاح لكم وتأكيد على اهتمامكم وتميزكم .
واجعلوا من إخفاقكم وان حصل أو ظننتموه قد حصل متكأً للوصول إلى النجاح . دربوا أقلامكم على الكتابة , وعقولكم على التفكير وأفكاركم على الإبداع وآذانكم على الإصغاء وانقلوا أبسط الأحداث على الورق ففي البساطة يكمن الجمال والرقي .
أطلقوا لخيالكم العنان ولا تدعوه يقف أبداً عند حد فلا حدود أبداً للإبداع والعطاء . وحرروا أفكاركم من عقالها واجعلوها تطوف في كل زمان ومكان , فالحياة مليئة بما يستحق منا الوقوف عنده وتصويره بأقلامنا وكلماتنا .







اكتبوا خواطر أو قصة قصيرة أو طويلة ,أو شعراً مقفى أو متحرراً من بحور الشعر وعلم العروض . اكتبوا رأياً أو فكرة أو اقتراحأً . اكتبوا خبراً عن نشاطاتكم في فرقكم الكشفية بأسلوب المراسل الصحفي الذي يغطي الخبر بأبسط الكلمات وأكثرها وضوحاً .




ابذلوا جهدكم وحاولوا بكل صدق وبكل امكاناتكم , اكتبوا أحسن ما عندكم فالمهم أن نحاول ونحاول , وأنا أضمن لكم روعة الشعور ومتعة المحاولة وسعادة الكتابة التي ستكتشفونها بأنفسكم .



وأخيراً هذه المواقع الكشفية على امتداد وطننا الكبير بين أيديكم تفتح ذراعيها لكم وتستقبل مشاركاتكم وإبداعاتكم وأخباركم . فكونوا سباقين لملئها بكل مفيد وجديد واجعلوها منبركم الذي تخاطبون العالم من خلاله , ولتكن مجلاتكم وجرائدكم ومستودع أحلامكم وأفكاركم وآرائكم التي ستشاركون بها كل زوارها , وتشجعون أقرانكم على أن يحذوا حذوكم .
ويكتشفوا مثلكم روعة الكتابة .
وهنا أضم صوتي لصوتكم بأن يخصص كل موقع زاوية خاصة لمشاركات الكشافين ويضعها في مقدمة اهتماماته . مع شكري المسبق للمواقع التي تخطت هذا الأمر منذ زمن .


بانتظار مساهماتكم وأخباركم دعوني أشد على أياديكم وأهمس في آذانكم مشجعاً وأهنئكم مسبقاً على روعة المحاولة .


اللاذقية 11/4/2007


القائد رامي منزلجي
المفوض الدولي لكشاف سورية