المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فيزياء البلازما



مصطفى غالي
2007/07/22, 05:56 PM
فيزياء البلازما



من المعروف أن حالات المادة ثلاث وهى الغازية والسائلة والصلبة في درجات الحرارة العادية ولكن حينما تتعرض المادة لدرجة حرارة عالية جدا مثل باطن الشمس ( هذه الحرارة لا تتوافر على سطح الأرض ) فان الالكترونات التي تدور حول النواة تكتسب هذه الطاقة الهائلة فتتحرر من جذب النواة لها وتبقى النواة بدون الكترونات (معراة من الالكترونات ) وتسمى المادة في هذه الحالة ب " البلازما " الى أن حالات المادة أربعة وهى الغازية - والسائلة - الصلبة - البلازما مع ملاحظة انه لكي يحدث تفاعل اندماجي نووي لابد أولا أن تكون الانوية عارية من الالكترونات حتى يسهل اندماجها الى تكون في حالة البلازما ( كما يحدث في التفاعل الاندماجي في باطن الشمس بين انوية الهيدروجين ). وجود البلازما الطبيعي في الكون تحت درجات حرارة مرتفعة هو سبب تسميتها بالحالة الرابعة للمادة.في عام 1879 اكتشف العالم السير وليام كروكس البلازما و أطلق عليها آنذاك انبوبة كروكس . ودرس العالم طمسون خصائص و طبيعة البلازما ، و يرجع الفضل في تسمية البلازما إلى العالم ايرفنج في عام 1928 حيث قال إنها تشبه بلازما الدم .
تشكل البلازما نسبة 99% من المادة الكونية بين النجوم و المجرات و بعض الكواكب تشكل البلازما اغلب مادتها حيث يعتبر كوكب المشترى كتلة هائلة من البلازما. وتوجد البلازما في أشكال أخرى ففي الصناعة تستخدم في شاشات التليفزيون ، وفى لمبات النيون, و في الأبحاث الخاصة بطاقة الانصهار ، و كذلك في اللحام ، و العديد من المجالات الصناعية و توجد البلازما كذلك في الغلاف الجوى في طبقة الايونوسفير و أيضا في ظاهرة الشفق القطبي
خصائص و معاملات البلازما
يعتمد تكون البلازما على بعض العوامل الرئيسية و هي : معامل درجة التأين، معامل درجة الحرارة، كثافة البلازما و كذلك المجال المغناطيسي و سوف نتناولهم بالشرح

تعريف البلازما
يعتبر وصف البلازما على أنها وسط متعادل من الجسيمات السالبة و الموجبة الشحنة، هو وصف فقير لا تعوزه الدقة وذلك أن تعريف البلازما لابد أن يتضمن ثلاثة معايير مما يعطى دقة أكثر و هي :-
· تقارب الجسيمات المشحونة في البلازما في صورة قوية يعمل على التأثير فيما بين هذه الجسيمات . ولا يحدث هذا التأثير إلا إذا توافر عدد كبير من الالكترونات مشكلة ما يعرف بكرة ديبى Debye (أو كرة الالكترونات) . نصف قطرها هو طول ديبى Deby length (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B7%D9%88%D9%84_%D8%AF%D9%8A%D8%A8%D9%89_ Deby_length&action=edit) . متوسط عدد الجسيمات المشحونة في هذه الكرة هو عامل البلازما
· حجم التفاعلات في البلازما. حيث أن نصف قطر ديبى Debye صغير بالمقارنة بالحجم الطبيعي للبلازما الموجودة في الكون . وهذا يعنى أن مقدار التفاعلات الحادثة في قلب كتلة البلازما لها أهمية كبيرة عنها على حواف البلازما اخذين في الاعتبار تأثير ما يحيط بالبلازما من الوسط المحيط بها
· تردد البلازما : تردد الالكترونات في البلازما هو كبير بالمقارنة بتردد الإلكترون في حالته المتعادلة



البلازما وتسمى في أغلب الأحيان "الحالة الرابعة للمادة، الحالات الأخرى الثلاثة هي الصلبة، السائلة والغازية. البلازما هي حالة متميّزة للمادة تحتوي على عدد هام من الجزيئات المشحونة كهربائيا بصورة كافية للتأثير على خواصه الكهربائية. بالإضافة إلى كونها مهمة في العديد من مظاهر حياتنا اليومية، ويقدر أن البلازما تشكل أكثر من 99 % من الكون المرئي.
في الغاز العادي كل ذرة تحتوي عدد مساوي من الشحنات الموجبة والسالبة؛ الشحنات الموجبة في النواة محاطة بعدد مساوي من الإلكترونات السالبة، وكل ذرة بشكل كهربائي محايدة. يصبح الغاز بلازما عند إضافة الحرارة أو أية مصدر طاقة الأخرى لعدد هام من الذرات لإطلاق سراح بعض أو كل الكتروناتها. الأجزاء الباقية من تلك الذرات تترك بشحنة موجبة، والإلكترونات السالبة التي انفصلت تكون حرة الحركة. هذه الذرات وناتج الغاز المشحون كهربائيا يقال بأنه غاز مؤين، عندما تؤين الذرات بما فيه الكفاية للتأثير على الخصائص الكهربائية للغاز، فهو في هذه الحالة يكون حالة بلازما.
في العديد من الحالات التفاعلات بين الجزيئات المشحونة والجزيئات المحايدة مهمة في تقرير سلوك وفائدة البلازما. نوع الذرّات في البلازما، نسبة الجزيئات المؤينة إلى الجزيئات المحايدة وطاقة الجزيء تؤثر في طيف واسع من أنواع البلازما ، وخصائصها وسلوكها. هذا السلوك يجعل من البلازما كونها مفيدة في كثير وفي عدد متزايد من التطبيقات المهمة في حياتنا وفي العالم من حولنا.
خصائص البلازما
البلازما تتكون من جزيئات مشحونة تتحرك بحرية، بمعنى آخر، إلكترونات وأيونات، تشكلت في درجات حرارة عالية عندما انتزعت الإلكترونات من الذرات المحايدة، البلازما شائعة في الطبيعة. على سبيل المثال، النجوم بالدرجة الأولى هي بلازما. البلازما "حالة رابعة من المادة" بسبب صفاتها وطبيعتها الفريدة، المتميزة عن المواد الصلبة والسوائل والغازات. تتفاوت كثافة ودرجات حرارة البلازما على نحو واسع.
تطبيقات البلازما
شكل البلازما أساسا قويا لمجموعة من تطبيقات وأدوات التقنية المهمة بالإضافة إلى فهمنا وإدراكنا لمعظم الكون من حولنا.
فهي تزود الأساس والدعامة للتطبيقات الحالية مثل معالجة بلازما أشباه الموصلات، تعقيم بعض المنتجات الطبية، المصابيح، الليزر، مايكروويف كهربائي عالي المصدر. وكذلك التطبيقات المحتملة المهمة مثل جيل الطاقة الكهربائية من الانشطار والسيطرة على التلوث وإزالة المواد الكيميائية الخطرة.
علم البلازما يستثمر تشكيلة متنوعة من مجالات العلم تتراوح من فيزياء البلازما إلى التطبيقات الكيميائية، الفيزياء الذرية والجزيئية، وعلم المادة. انتشارها وطبيعة تنوع حقول الدراسة تميّز طبيعة تكون البلازما، التي تتضمن الغازات المؤينة التي تتراوح من مؤين ضعيف إلى المؤين إلى حد كبير، ومن الاصطدامية إلى الثبات، ومن البرودة إلى الحرارة. هذه الشروط تميز تراوح البلازما المختلف من الغازات عالية الضغط نسبيا مع جزء صغير من الذرات المؤينة ومستوى قليل نسبيا من الجزئيات المشحونة بدرجات حرارة، على سبيل المثال، البلازما المستعملة في معالجة رقائق الحاسوب والإضاءة، إلى تلك الغازات ذات الكثافة المنخفضة جدا مع جزء كبير من ذرات الغاز المتأين والمشحونة بدرجة حرارة عالية جدا، على سبيل المثال، بلازما الانشطار.
الأنواع المختلفة للبلازما تشكل أساس التطبيقات المتنوعة والظواهر الطبيعية المختلفة. على كل حال، العديد من الاعتبارات الأساسية لتنوع المجالات الواسعة التي تميز العديد من البلازما سواء الطبيعية منها أو الصناعية والتي هي مهمة في حياتنا.
إن التنوع الذي يتضمن "علم بلازما" يجعل الموضوع صعب التمييز. على أية حال، هو ذلك التنوع نفسه الذي يجعله المساهم المهم في تشكيلة واسعة من التطبيقات والتطور التكنولوجي. تحت قائمة العديد من التطبيقات التقنية للبلازما.
بعض التطبيقات التجارية والصناعية للبلازما
معالجة الإشعاع مثل:-
• تنقية المياه
• نمو النباتات
المعالجة الحجمية مثل:-
• معالجة الغاز المسال
• معالجة النفايات
المعالجة الكيميائية مثل:-
• ترسيب رقائق الماس
• بودرة السيراميك
مصادر الضوء مثل:-
• مصابيح الكثافة العالية
• مصابيح الضغط المنخفض
• مصادر إضاءة خاصة
في الطب مثل:-
• معالجة السطوح
• تعقيم الآلات الطبية
إضاءة الفلوريسنت وإشارات النيون
اثنان من تطبيقات البلازما الأكثر شيوعا على كوكبنا هو مصباح الفلوريسنت، وإشارات النيون. فمنذ تطويرهم في الاربعنيات من القرن السابق أصبحت اللمبات الفلوريسنت الأوسع انتشارا في الإضاءة في كل مكان تقريبا في المكاتب والمصانع والمدارس، وفي البيوت أيضا. وتعمل إشارات النيون بنفس المبدأ، وتقريبا أصبحت شائعة الاستخدام.
في هذا البحث سنلخص طبيعة تلك الأدوات الموجودة في كل مكان تقريبا، تركيزا على الإنارة بالفلوريسنت. بدء من الضوء الذي يمكن أن نراه من خارج اللمبة، وطريقة عملها.
الضوء
إن الضوء المنبعث من لمبة الفلوريسنت يبدو أبيض في معظم الحالات، ذلك اللون الأبيض هو مجموعة (كما هو ضوء الشمس) من كل ألوان الطيف المرئي. في حالة اللمبة الفلوريسنت، المادة التي تعمل التوهج في الحقيقة هي مسحوق أبيض تغلف الزجاج الداخلي للمبة. هذا المسحوق (عموما يسمى phosphor، بالرغم من أنه لا يوجد أي فسفور فيه) هو الذي يبعث الضوء الأبيض الذي نراه خلال المصباح الفلوريسنت ويسمى التألق الإشعاعي. يحدث هذا التألق الإشعاعي عندما تمتص ذرّة (أو جزئ) طاقة من المصدر (مثل فوتون الضوء، أو اصطدام بذرة أخرى) وبعد ذلك تصدر تلك الطاقة على شكل ضوء في خطوتان أو أكثر متتالية. في المصباح الفلورسنت، الضوء فوق البنفسجي الغني بالطاقة ومن خلال الأنبوب المشبع بالفسفور، ثم يعاد إشعاع الطاقة بإرسال اثنان أو ثلاثة موجات إضاءة ذات طاقة اقل. ولكون الطيف المرئي الذي تحسه أعيننا عند مستوى طاقة اقل من الإشعاع فوق البنفسجي، نحن يمكن أن نستعمل الإستشعاع الفسفوري كمصدر ضوء.
من أين تصدر الأشعة فوق البنفسجي؟
لكي يتوهج بضوئه الأبيض المألوف، نحتاج إلى الفسفور لكي يقصف بالضوء الفوق بنفسجي خلال المصباح. هذا الضوء الفوق بنفسجي انبعث من ذرات الزئبق الموجودة في الأنبوب المفرغ جزئيا. عندما يمتصّ الزئبق طاقة داخل المصباح (تعمل عادة كنتيجة للتأثر بالإلكترونات الحرة السريعة جدا الموجودة في الأنبوب)، ويبعث بكفاءة في المنطقة فوق البنفسجية من الطيف، في الغالب طول موجة من 253.7 nm (وبمعنى آخر: 253.7 بليون متر). جزء صغير جدا من الغاز خلال المصباح هو زئبق؛ ذرات غاز الأرجون تفوق عدد ذرات الزئبق حوالي 300 إلى 1. كلتا النوعين من الذرات مشتركة فقط في أجمالي حوالي 1/100 من الضغط الجوّي خلال المصباح.
أين تحصل الإلكترونات الحرة على الطاقة؟
الإلكترونات الحرّة التي تصطدم بذرّات الزئبق وتثيرهم كانوا أساسا منزوعين من ذرات الزئبق نفسها. ليست كل ذرات الزئبق متأينة ، فقط نسبة مئوية صغيرة منهم فقد إلكترونات أو اثنان. لكن عندما يحرر إلكترون حر من ذرة، يسرع نحو نهاية المصباح الذي هو الأكثر إيجابية (تذكر، مصابيح الفلورسنت أدوات كهربائية، لذا نهاية الأنبوب دائما أكثر إيجابية نسبة إلى النهاية الأخرى). وعندما يعمل، بالتأكيد سوف يصطدم بذرة على طول الطريق للطرف الآخر، وإذا كانت طاقته عالية بما فيه الكفاية، يمكن أن يحرر إلكترون من ذرة أخرى ويخلق إلكترون حر إضافي. إما إذا كانت طاقته ليست عالية بما فيه الكفاية عندما تصطدم بذرة زئبق، يمكن أن يثير الزئبق بطريقة معينة بحيث أن الزئبق سيبعث أشعة فوق بنفسجية عندما يتخلى عن طاقته. تصنف هذه المجموعة من الإلكترونات الحرة وأيونات الزئبق المتبقية مزيج الزئبق والأرجون كبلازما.
البلازما والفضاء
يعتقد العديد من الناس الفضاء بين الشمس وكواكبها فارغة لا تحتوي على شيء, فراغ مجرد من الطاقة أو المادة. لكن الفضاء ليس خاليا. تبعث شمسنا البلازما بشكل ثابت, المادة في حالة ساخنة بشدة، التي تنتقل بكل الاتجاهات في سرعات عالية المستوى جدا لتملئ كامل النظام الشمسي وما بعده.
بدراسة العمليات التي تحدث في غلاف الأرض المغناطيسي (حيث حقل الأرض المغناطيسي له تأثير أعظم من حقل الشمس الواسع بين الكواكب)، في الفضاء الواسع بين الكواكب، وحول كواكب أخرى، نحن قادرون بشكل أفضل على تقدير الدور المهم للبلازما في كافة أنحاء الكون البلازمي. يعتبر هذا المختبر الفضائي البلازمي نافذتنا إلى النجوم.
إن الغلاف المغناطيسي للأرض مختفي عادة بسبب أن الهيدروجين المسيطر وأيونات الهليوم التي تصل في خلال الريح الشمسية لا تبعثر الضوء إلى أطوال الموجة المرئية. على أية حال، تبعث المذنبات أيونات أثقل تكون مرئية والتي ينشأ عنها ذيل من البلازما الرائع الشكل . صور غلاف الأرض المغناطيسي تظهر كأنها منطقة تفاعل مذنب كبيرة جدا.
إن الشمس هو نجم متغير، خصوصا في نواتجه من الإشعاع فوق البنفسجي والأشعة السينية والجزيئات والحقول المغناطيسية. الاختلافات الكبيرة المرسلة يحدث في كافة الأنحاء التي تقع داخل نطاق تأثير الشمس، وتدعى هيلوسفير Heliosphere والتي تتضمن الرياح الشمسية وكل غلاف النظام الشمسي المغناطيسي. ويعتبر الطقس الفضائي هو دراسة لكيفية ومدى تأثير بيئة الفضاء على رواد الفضاء وعمليات الأقمار الصناعية وأنظمة الاتصال وشبكات الكهرباء الأرضية. على المدى البعيد، الطقس الفضائي يمكن أن يساهم في تغيير مناخ عالمي بصفة أولية من خلال التغير البطيء في الإشعاع الشمسي.
بينما تتدفق الرياح الشمسية أمام غلاف الأرض المغناطيسي، يتفاعل مع الحقل الجيومغناطيسي ويعمل كمولد كوني الذي ينتج ملايين الأمبيرات من التيار الكهربائي. بعض هذا التيار الكهربائي يصب في الغلاف الجوي العلوي للأرض الذي يضيء مثل أنبوب نيون لخلق الشفق القطبي الجميل. إن الشفق دائما موجودا ذلك لأن مصدر الريح الشمسية متواجد دائما، وهم يشكلون حلقة من الإشعاعات ضمن الأيونوسفير تتمركز على كلا القطبين المغناطيسي في خط عرض عالي. على أية حال، عادة ما يروا ماعدا في الليل وأثناء العواصف الجيومغناطيسية. في منتصف الشتاء، سكّان فيربانكس وهي منطقة في ألاسكا، يتمتعون بعرضين للشفق كل ثلاث ليالي


منقولـــــــــــــــــــ