المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما لابد للقائد أن يفهمه ...مشروع كتاب للكشفية



عبد الهادي بهاب
2008/06/09, 10:11 AM
إخواني الكشافين .... يسر فوج الصراط الكشفي ببلدية اقلي ولاية بشار .الجزائر أن يشارك قادة الأفواج و وحداتهم أو المحافظات أو القيادة العامة للكشافة في الدول و عبر هذا المنتدى بجملة من الأفكار و الاقتراحات حول ما يجب إدراكه لنجاح أي عمل الكشفي
مقدمة:
في البدايـة نحن لا نريد أن نلقي محاضرة أو ندوة حول العمل الكشفي لكن يهمنا – من خلال تجربتنا البسيطة في العمل الكشفي – أن نشير إلى جملة من الأفكار و المعاني التي يجب على القادة الإنتباه لها خلال أدائهم للعمل الكشفي . كما نود أن نشارككم بطرقتنا في التعاطي مع التحديات التي تواجه القائمين على الكشفية و لا نقول هو الصواب 100%لكنه جهد متواضع لكتابة تجربة كشفية .
مايجب فهمه :
أن الكشفية مدرسة تستقبل أصنافا من الناس صغارا أو مراهقين أو كبارا و من طبائع شتى و كل منهم له سبب لرغبته في الانتماء لهذه الجمعية وأهم دوافهم :
· تغيير روتين الحياة و ملل الفراغ
· الرغبة في الترفيه و النشاط و التعلم
· تأثره بسلوكات الكشافين أو نشاطهم و حيويتهم أو أخلاقهم
· تلببية لدعوة كشاف صديق أو قائد مستقطب أو توجيه أبوي
· تحقيق مقصد معين كالاستفادة من رحلة أو خرجة كشفية أو مسابقة أو اللعب ضمن الفريق الكشفي
· الاستفادة من امتيازات الكشفية
و غيرها .... و ما يهمنا في هذا المجال أن ما يجب أن ندركه أننا لا نستقبل دائما أناس جيدين أو رائعين أو كاملين كلن منهم المتردية و منهم النطيحة و منهم المريض نفسيا او جسديا أو خلقيا و غيرهم .... لذلك كان لابد من تدريب قادتنا على التعامل مع هؤلاء و أمثالهم .و عدم اللجوء إلى التصفيات كما يفعل البعض عندما يزيد عليه العدد
وهنا نود أن نوجهكم لقراءة كيفية التعامل مع الأنماط البشرية
نماذج البشر و كيفية التعامل معهم ..
- الإنسان الخشن خصائصه
- قاسي في تعامله حتى أنه يقسو على نفسه أحياناً
-لا يحاول تفهم مشاعر الآخرين لأنه لا يثق بهم
- يكثر من مقاطعة الآخرين بطريقة تظهر تصلبه برأيه
-يحاول أن يترك لدى الآخرين إنطباعاً بأهميته
- مغرور في نفسه لدرجة أن الآخرين لا يقبلوه
-لديه القدرة على المناقشة مع التصميم على وجهة نظره
- يرى نفسه أنه بخير و لكن الآخرين ليسوا بخير
كيف نتعامل معه ؟
- أعمل على ضبط أعصابك و المحافظة على هدوئك
- حاول أن تصغي إليه جيداً
- تأكد من أنك على إستعداد تام للتعامل معه
- لا تحاول إثارته بل جادله بالتي هي أحسن
- حاول أن تستخدم معلوماته و أفكاره
- كن حازماً عند تقديم وجهة نظرك
- أفهمه إن الإنسان المحترم على قدر إحترامه للآخرين
- ردد على مسامعه الآيات و الأحاديث المناسبة
- استعمل معه أسلوب : نعم ...... و لكن
• الودود ذو الشخصية البسيطة خصائصه
- هاديء و بشوش و تتميز أعصابه بالاسترخاء
- يثق بالناس و يثق أيضاً بنفسه
- يرغب في سماع الإطراء من الآخرين
- طيب القلب و يرحب بزواره و مقبول من الآخرين
- غير منظم و لا يحافظ على المواعيد و ليس للزمن قيمة
- حسن المعاملة و المعشر و كثير المرح
- لديه الشعور بالأمان
- يتحاشى الحديث حول العمل
- يرى نفسه بخير و الآخرين بخير أيضاً
كيف نتعامل معه ؟
- قابله بإحترام و حافظ على الإصغاء الجيد
- المحافظة على مناقشة الموضوع المطروح و عدم الخروج عنه
- حاول العمل على توجيه الحديث إلى الهدف المنشود
- تصرّف بجدية عند الحاجة
- حاول المحافظة على المواعيد ، و أفهمه مدى أهمية الوقت
• الشخص المتردد خصائصه:
- يفتقر إلى الثقة بنفسه
- تظهر عليه علامات الخجل و القلق
- تتصف مواقفه غالباً بالتردد
- يجد صعوبة في إتخاذ القرار
- يضيع وسط البدائل العديدة
- يميل للإعتماد على اللوائح و الأنظمة
- كثير الوعود و لا يهتم بالوقت
- يطلب المزيد من المعلومات و التأكيدات
- يرى نفسه أنه ليس بخير و الآخرين بخير
كيف نتعامل معه ؟
- محاولة زرع الثقة في نفسه
- التخفيف من درجة القلق و الخجل بأسلوب الوالدية الراعية
- ساعده على إتخاذ القرارات و أظهر له مساويء التأخير في ذلك
- أعمل على توفير نظام معلومات جيد لتزويده
- أعطه مزيداً من التأكيدات
- أفهمه أن التردد يضر بصاحبه و بعلاقته مع الآخرين
- أفهمه أن الإنسان يحترم بثباته و قدرته على إتخاذ القرار
• الشخص الذي تتصف ردود الفعل لديه بالبطء خصائصه
- يتميز بالبرود و يصعب التفاهم معه
- يتميز بدرجة عالية من الإصغاء و يتفهم المعلومات
- لا يرغب في الإعتراض على الأفكار المعروضة
- يتهرب من الإجابة على الأسئلة الموجهة إليه
- لا يميل للآخرين فهو غير عاطفي
كيف نتعامل معه ؟
- عالجه بأسلوبه من خلال إصغائك الجيد
- وجه إليه الأسئلة المفتوحة التي تحتاج إلى إجابات مطولة
- استخدم معه الصمت لتجبره على الإجابة
- لتكن بطيئاً في التعامل معه و لا تتسرع في خطواتك
- اظهر له الإحترام
مايجب فهمه أيضا :
أننا في العمل الكشفي إنما نحن متوطوعون و التطوع معناه أن القائد الذي قدم العهد على النشاط و الاخلاص للحركة الكشفية يلزمه الوفاء بعهده . لكن طبيعة نشاط الكشافة قاسي و متعب لكونه لا يتعامل مع فئة معينة و متفهمة كالطلبة ( بالنسبة للاتحادت الطلابية ) او محدود النشاط ( ثقافي او رياضي ) فهو أكثر من ذلك فالعمل الكشف يجمع الكل و أكثر و أينما تولوا فيمكن أن تكون للكشاف بصمة ( بيئة رياضة ثقافة طغولة صحة نشاط اجتماعي توعية تربية ترفيه سياحة ...... ) .
و لما تعددت النيات من الانتماء للكشفية و لما كان عمل الكشاف تطوعيا و متعب فسرعان ما يتسرب القادة و يتساقطون بحجة أن لا أحد له السلطة عليه فمتى أراد النشاط و متى اراد الراحة و عندما تذكره بالطاعة لرئيسه و قائده كما ينص العهد يحتج بأن لا احد يتقاضى مقابلا أو أجرا على نشاطه .
العمل الكشفي تطوعي و لا يتقاضى القائد أجرا على عمله و نشاطه و نتيجة للتحديات التي يفرضها الواقع على القائد كشخصية معنوية ( منصب او عمل . زواج . دراسة ....) و على الفوج ( انعدام المساعدات المادية .غياب الوسائل و أدوات تساعد على أداء برنامج بشكل ناجح و راق . تسهيلات ادارية في المنشآت و المراكز ...) و في خضم الضغط يتسرب أو يتساقط بعض القادة بكل سهولة لأنه العمل التطوعي لا يفرض على أي منهم التزاما بالبقاء أو الاستمرار فلا يجد قائد الفوج أو المحافظ سوى قوله ( الله يسهل عليك ) و تبدأ رحلة البحث عن كفاءات أخرى .
لذلك ما يجب فعله هو تصحيح مفهوم التطوعية في الكشافة و تجديد النية و الولاء للحركة الكشفية من خلال تخصيص كلمة تذكيرية بهذه المعاني قبيل أي مجلس فوج أو قيادة و لا بأس بتنظيم لقاءات مهمتها تنمية الولاء للكشفية و تكريم ( المؤلفة قلوبهم و حديثي الاسلام ) أي الملتحقين الجدد بالصف بعد أول نشاط ناجح لهم كتحفيز
الاهتمام بتأهيل القادة و تدريبهم سواءا في الدورات التمهيدية أو الشارات الخشبية أو الدورات التدريبية يجب أن تخصص جزءا من برنامجها لتفعيل هذا المعنى ( كلمات لقادة عظماء.مجلات . ورشات لتنمية الانتماء و الفرق بين الانتماء و الحضور ( كم منا و ليس معنا و كم معنا و ليس منا ) . لقاءات مع قدماء و عمداء كشافين ...) .
مايجب فهمه أيضا :
في كثير من الأحيان يشهد العمل الكشفي فتورا او تدهورا و تقل عطاءات القادة و تفاعلهم مع المناسبات و هذه ظاهرة صحية و ليست مرضية فالفنور وراد في العمل الكشفي و خصوصا في الأفواج عديمة الدخل لكن شتان بين الجمود و الاستقرار فالنهر مستقر و البركة جامدة و عملنا يجب أن يكون كالنهر دائم السريان مهما توقفنا لمدة و مثال ذلك : عوامل نشاط الفوج وقوته في وحدة قادته و لقاءتهم التكررة و كم هو رائع الفوج الذي قادته من حي واحد حيث يجتمعون و يصلون و يتسامرون في نفس الرقعة و خلال ذلك يحضرون للغد و تصبح عادة لديهم أن يخصصوا جزءا من حديثهم للفوج و للكشافة و لو في الجزئيات .
كالولائم . مساعدة في البناء. مساعدة في الأشغال ..... على طريقة بينكي و براين ( يسأله : ماذا نفعل ؟ يجيبه : ما نفعله كل ليلة و هو التحضير للسيطرة على العالم ) .
و من تجاربنا أننا في كثير من الأحيان لا ننظم لقاءا رسميا لمجلس الفوج لأن من عاداتنا الالتقاء بعد كل صلاة مغرب أو عشاء فنتذاكر الأفكار و الأحلام فنخلص إلى نشاط الأسبوع و هكذا . غير أن البرنامج يجب أن يسطر و يقيم و يجب أن يكون مرنا يتقبل التغيير .

للموضوع بقية و للرؤية امتدادات سنكملها معكم في أعداد لاحقة . ننصحكم بتنزيل او نقل الموضع و مدارسته مطبوعا ليتم قراءته بتأن و موضوعية . و ننتظر أرائكم و اقتراحاتكم حتى تكتمل الصورة للجميع و لنا فنوحد الفكرة و نعمل جميعا يدا واحدة من أجل كشفية رائدة واعية .
نأمل من خلال هذا العمل انجاز كتاب عن الكشفية ( مفاهيم و افكار ) يهتم بتقديم التصور الصحيح للعمل الكشفي و يقدم برامج لعمل القائد الناجح مع وحدته وفوجه و لمسار الكشفية في بلدية ما.........
شكرا لكم على صيركم
فوج الصراط الكشفي. بلدية اقلي . ولاية بشار. الجزائر

عبد الهادي بهاب
2008/06/09, 01:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني الكشافين .... يسر فوج الصراط الكشفي ببلدية اقلي ولاية بشار .الجزائر أن يشارك قادة الأفواج و وحداتهم أو المحافظات أو القيادة العامة للكشافة في الدول و عبر هذا المنتدى بجملة من الأفكار و الاقتراحات حول ما يجب إدراكه لنجاح أي عمل الكشفي .

تتمة للموضوع:
تناولنا في عددنا السابق هذه المواضيع :
- ما يجب أن يفهمه القائد عن طبيعة الأفراد الذين يتعامل معهم .
- ما يجب أن يفهمه القائد عن مفهوم التطوع في العمل الكشفي.
- ما يجب أن يفهمه القائد عن الفتور و الفاعلية .
و نود أن نكرر أننا لا نضع حلولا سحرية بقدر أن ننوه بضرورة ايجاد صيغة عمل صحيحة لعمل القائد بعيدا عن الكلمات و المصطلحات و التعريفات من هنا و هناك رغم اهميتها .
سنتناول اليوم ما يجب على الفائد أن يفهمه عن : قيمة العمل الذي يقوم به و ما يمكنه أن يقدمه.
مايجب فهمه أيضا :
جاء النبي صلى الله عليه و سلم ليبلغ عن الله رسالته و هي الاسلام بكل ما يحمله من معاني و سلوكات و عقائد و معاملات و عبادات . فأحسن التبليغ و نجح أيما نجاح باهر في ذلك . فقد جعل نصب عينه هدفه الأسمى و هو الله و رضاه عنه و جعل زاده يقينه بموعود الله و معاده و أدرك طبيعة العمل الذي يقو م به و مدى الفتن و الشدائد التي سيلاقيها ثم هو لا يكل و لايمل في أدائه لرسالته مدام السباق بينه و بين أجله مجرد لحظات فاحسن استغلالها . هذا باختصار و يندرج في ذلك آلاف المعاني و الدروس .
و كانت هذه المقدمة لنقول أن ما يجب على القائد فهمه و قدوته سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم هو أن ما يقوم به هو عينه رسالة النبي و هو نفسه حوهر ما جاء به الاسلام و لا نحدده بشقه الديني لكن بشموله للحياة .
عندما يحضر القائد ليقدم معلومة ما أو معرفة ما أو سلوكا ما أو مهارة ما فهو يقوم بعدة أشياء في نفس اللحظة و ما عليه سوى أن يجدد نيته و يعددها لينال الأجر المضاعف :
- يقدم المعلومة - يدعو إلى الله - ملأ فراغه بعمل صالح - استغل وقته لله و في الله و مع الله
- تعلم العلم ليعلمه - اخرج الأطفال أو الأفراد من مآسي و مشاكل الشارع إلى نور العلم و المعرفة
- ساهم في تربية جيل - أدى عن النبي و لو آية - الاقتداء به و بصحابته في الدعوة - المساهمة في تنمية المجتمع و تطوير البلاد ...لندرب قادتنا على تجديد نيتهم في ما يقومون به حتى نرفع همهم و تعلو فوق نجاح نشاط محدد أو مخيم .
كما يجب ان يفهموا أن من أكبر ما يقتل النشاط الكشفي و يدمره و ما يعصف بالفوج و يهلك الحرث و النسل هو الخلط بين الغاية و الوسيلة . ماذا يعني ذلك ؟
الغاية من عملنا هو رضا الله عنا في الآخرة و تخريج أفراد صالحين في المجتمع و يساهمون و يضحون من أجل الوطن و الدين و المشاركة في ازدهار البلاد . أما الوسيلة فالكشافة بكامل هياكلها انطلاقا من الشبل إلى القائد العام و المؤتمر فكلها مجرد وسائل لتحقيق الغاية . لابد أن ندرك أن عملنا كله في الكشفية من مخيمات و لقاءات و دورات و نشاطات و و و هي وسائل فلا ينسينا زخم النشاط و التحضير له غايتنا الكبرى و لا ينسينا نجاحنا في نشاط ما أو مخيم ما او دورة ما الهدف . فالقائد هو الذي يفرح بتحقيق الأهداف ( قصيرة المدى ) و يذكر بها في كل مرة عند كل تحضير لبرنامج ما .
اياكم و الخلط بين الهدف و الحماسة للنشاط على حساب الهدف و أمثلة ذلك كثير . فعند تحضيرنا لمعرض ما حول التدخين أو العلم أو الكشفية تنسينا حرارة النشاط و حيويته التنبه للصلاة في الوقت المناسب أو القيام بواجبنا نحو أسرنا و أطفالنا او نحو الآخرين كما يفعل بعض الأفواج في المخيمات فهم بحجة السمر و نار المخيم و الغارات يزعجون الجيران و الحيونات و حتى الملائكة .
مايجب أن نفهمه أن الكشفية وسيلة للجنة يجب ان نحمد الله عليها فكم من آلاف في المقاهي و الملاهي وهم أحسن منا في كثير من المهارات . و كم منهم غارق في الانترنت بدون فائدة و كم منهم يبحث عن جماعة يجد نفسه بينهم و يستفيد منهم و يملأ فراغه و كم و كم وكم ....
له الحمد بان اصطفانا و يسر لنا هذا المتاح من العمل حتى نقدم للآخرين فكرتنا حول المجتمع من خلال سلوكاتنا و نشاطاتنا الهادفة . هناك من الجمعيات الفاعلة لكن في مجال محدد جدا كجمعية مرضى السكري أو جمعية الفضاء و الفلك أو جمعية الطفولة المسعفة او جمعية الرياضة النسوية أو جمعية ترقية الفتاة و غيرهم و مجالات نشاطهم محدودة حنى أماكن نشاطهم محدودة بينما الكشاف له في كل شيء سهم و في كل نادي صوت .
فيجب على القائد أن يفهم أن الكشفية تتيح له أن يشارك في المسجد بالتطوع و التنظيف و بتكريم حفاظ كتاب الله و بتنظيم مسابقات التجويد و في المدرسة بالاحتفالات المناسباتية و تدعيم الأقسام النهائية بالدروس الإضافية و بالمشاركة في الرحلات و تأطيرها و القيام بحملات توعوية ضد لتدخين و الأمراض المتنقلة و في مقر البلدية بالمشاركة في حفلات الاستقبال أو تنظيم لقاءات الشبيبة او الطفولة مع المسؤولين و في الشارع بحملات التطوع او مسيرات الاحتفالات او حملات ضد المخدرات و التدخين و في الملاعب بتنظيم دورات في مختلف الرياضات القديمة و الجديدة للذكور و الاناث و في الشواطئ بالسياحة و السباحة و التطوعات و التوعية ....و هلم جرا .
الحل لكل مشكلات بلديتك لها حل عند الكشفية فقط نعمل من أجل ذلك و نسعى لتنظيم نشاطات حسب إمكانياتنا أو علاقتنا بالمسؤولين لكن يستحيل أن نجد مشكلا ما لا يمكن للكشافة التدخل فيه . فقط يجب ان نفهم أننا نستطيع ان نقوم بأمور مذهلة . فقط لنفكر بابداعية و بشيء خارج عن المالوف نستطيع أن نبقى متميزين
من أمثلة القضايا الكبيرة و اسهامات الكشافة فيها
* مشكل البطالة :
- تنظيم لقاءات جوارية مع الشبيبة و جمعيات الشباب للتحسيس بضرورة التشجيع على النؤسسات المصغرة ( أقل شيء )
- السعي للحصول على دعم من السلطات لانشاء مؤسسة أو اثنتين كمثال .
- تجميع الشباب و محاولة توعيتهم بضرورة تشكيلو تأسيس جمعيات منخصصة في ميدان الشغل.
- مساعدة بعضهم على انجاح مشروع تجاري ما بالشراكة أو بالمساهمة
- تنظيم حلقات نقاش حول صيغ الاستفادة من صناديق الدعم مع اطارات بالمديريات المعنية ليس كمسؤلين بل كأصدقاء و جلسة شاي للتفريغ و الشحن و على الأقل تجنيبهم التعبير بالعنف و الحرق .
- تجميع معلومات حول المسابقات و الامتحانات في كل البلاد و تعليقها للجميع أو نسخها و تسليمها للشباب
- تنظيم لقاءات تدريبية حول كيفية اجتياز امتحانات التوظيف بنجاح .
* مشكل التلوث :
- حملات تنظيف للأحياء و التوعات السكانية
- مسايقة أحسن حي أو شارع .
- دروس تحسيسة بالشراكة مع الجمعيات ذات العلاقة و الإمام و البلدية و الطبيب حول القيمة الخطيرة لرمي عقب سيجارة في الطريق او كيس بلاستكي و إدخال مفهوم المواد الصعبة التحلل
- القيام بأخذ عينات من المياه او الأتربة الملوثة و إرسالها للسلطات كتحذير و دق ناقوس الخطر و يمكن تصعيد اللهجة في حالة التجاهل و السكوت و شعارنا ( تغير المنكر بحكمة بحيث لا يؤدي إلى منكر أكبر منه )
- إعطاء نماذج عن المتضررين من التلوث ( مرضى .موتى . معاقين . مشوهين ....) كصور يمكن جمعها في معرض ثابت أو متنقل عبر الأحياء و المدارس .
- ملصقات عادية في المحلات تنبه للخطر القادم ( الاحتياس الحراري . الليشمانيوز و خطر البعوض . القمامة و المقبرة . ارمي بقايا سيجارتك تضع قنبلة في الطريق . ارجوك يا أبي لا تقتلنا بدخان سيجارتك . الموت قادم من الوادي ........)
* مشكل التسرب المدرسي :
- نحن أقرب للتلاميذ من المعلم فيمكن استغلال التربية بالأقران كوسيلة لذلك .
- تجميع الإحصائيات من الأحياء و المقاطعات و تشكيل ملف يرفع للمسؤولين .
- تنظيم جلسة شاي في المقهى أو الحديقة أو البستان للذين يرغبون في ترك الدراسة و تحديد المشكل و الأسباب و مناقشتها بروية ( حبذا مختص نفساني ) و تسطير خطة عمل لتدراك ما أمكننا و لو تلميذ في عشرة كالاتصال بمدير المؤسسة التعليمية أو بالأب أو بالمعلم
- دروس تدعيمية للتلاميذ لمساعدتهم في استدراك ما صعب عليهم .
- الضغط بطريقتنا و بواسطة كشافينا في الهيئات و المجالس المنتخبة لتوفير مراكز التمهين في المناطق لامتصاص هؤلاء و تجنيبهم الشارع و كوارثه .
- إعطاء نماذج لكشافين ناجحين بعد التسرب و الالتحاق بركب الدراسة بالمراسلة أو عن بعد او حتى ضم الناجحين منهم لصفوفنا .
* مشكل فلسطين :
- تحسيس الإفراد بقضية فلسطين بعيدا عن صراعات الفصائل و تجديد الولاء للقضايا الاسلامية من خلال اشراكهم في عمل ما لصالح فلسطين
- تنظيم يوم لمراسلة أبناء فلسطين كأن يكتب كل شبل و كشف و متقدم و جوال و مرشدة لطفل من فلسطين و ترسل عبر الانترنت أو الجوال أو السفارات .
- تشجيع الرمزية الفلسطينية كتوزيع صور القدس و الأقصى على البيوت أو رمز في كل مراسلاتنا أو مواقعنا الالكترونية أو حصالات في المنازل لجمع التبرعات ......
- كلمة أسبوعية للقائد حول جديد فلسطين و العراق و لبنان
- معارض حول ذكريات فلسطين من النكبة و الانتفاضة و تحرير جنوب لبنان و اللاجئين و المجازر و السجون و و و و و
- مسابقات او ايام دراسية أو خرجات باسم رمز فلسطيني كأحمد ياسين أو الرنتيسي او القسام
- تشجيع الحاملين لأسماء فلسطينية ( أحمد ياسين . الرنتيسي . ....) كإيحاء لهم بأن يسموا أبنائهم في المستقبل و ربطهم بفلسطين .
- تنظيم خرجة فلسطين ( المسير الكشفي له رمزية فلسطينية . الوجبة برمزية فلسطينية . المواعظ حول هم الأمة و برمزية فلسطينية ......)
لكل مشكل و في كل مجال يمكننا أن نقوم بنشاط أو ننظم تظاهرة فقط يجب أن نحدد هدفنا من ذلك ووسائلنا بدقة و مراحل الانجاز و نحاول او ننجز اهداف كبيرة بأقل التكاليف و هذا هو سر تميزنا عن بقية المجتمع المدني .


سنكون معكم في مفاهيم يجب ان ترسخ عند القيادة لضمان فاعلية و اداء متميزين .

فوج الصراط الكشفي. بلدية اقلي . ولاية بشار. الجزائر

Hatem213dz
2008/06/09, 02:04 PM
مساهمة رائعة و مجهود معتبر تشكر عليه كثيرا و قد تطرقت فيه للعديد من الحيثيات المتعلقة بماهية العمل الكشفي خصوصا أننا نعاني في وقتنا الراهن من مشكلة عدم فهم دورنا في الكشفية و ما يمكنا فعله و لماذا نحن هنا .. سأترك لك المجال لتكمل عرضك و سنعود لمناقشة بعض الأفكار

عبد الهادي بهاب
2008/06/12, 08:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
تتمة للموضوع السابق حول : ما يجب على القائد أن يفهمه :
في هذه الحلقة سنتناول : ماهي الأمور التي يجب على القائد أن يقلق بشأنها
يلعب القائد الكشفي عدة أدوار أثناء أدائه لمهامه القيادية في الكشافة من بينها دور المربي و المعلم و الواعظ و العسكري و الأب و الأخ و الصديق و الطبيب و المرشد و الملهم و القدوة و قائد السفينة و صاحب القرار و الماهر في التقنيات الكشفية و المنشط الفعال و غيره ...
و من ذلك يتوجب عليه أن يكون ملما على الأقل بمعظم هذه المهارات أو المعارف حتى ينتج لنا كشافا ماهرا جيدا و قائدا مستقبليا .و بالتالي فعلى القائد أن يطرح على نفسه جملة من الأسئلة الجادة و يجيب عنها بجدية أيضا و لا أقول يحاول الإجابة فالفرق بين الفعل و محاولة الفعل شاسع تدخل فيه الإرادة و النية و الشجاعة ، ثم يجمع إجاباته فيرى نفسه و ذاته أمامه ، حينها يقرر ماذا عليه أن يفعل اتجاه نفسه و فوجه و التزاماته و القائد – أو أي أحد كان من كان – الذي لا يطرح التساؤلات و يدرك أن الله أعطاه مخا في رأسه عليه استعماله هو إنسان ضمن خطط الآخرين أو عبدُُ للواقع الذي يعيشه .
من تلكم الأسئلة :
· ما الفرق بيني و بين جالس قي مقهى يحتسي كوبا من القهوة أو يلعب الدومينو ؟
· ما الذي يميزني عن إخوتي في المنزل ؟
· هل هناك مشكل في بلدتي يستحقق الاهتمام ؟
· هل كل شيء على ما يرام ؟
· هل الكشافة مجرد رقم بين باقي الجمعيات ؟
· هل يتغيير الحال لو زالت الكشافة عن حيينا أو منطقتنا ؟
· هل ستستمر مسيرة العطاءات في الفوج في حالة غيابي ؟
· ما الذي أقدمه للفوج ؟
· كم من انجاز شاركت في اقتراحه أو تأسيسه ؟
· هل لي مبادرات تستحق الذكر أو مساهمات مميزة ؟
· هل مشاركتي مجرد حمل إغراض أو إسكات الأطفال أو مساعدة القادة الآخرين ؟
· إذا جلست أنا أو تقاعدت أو استقلت فهل سأحدث تغييرا جوهريا ؟
· كم من طفل في الحي أو شخص في البلدية استطعت مساعدته أو تغييره ؟
· هل أنا راض عن أداء الفوج أو أدائي في الفوج ؟
· هل يمكن أن أجيب عن أسئلة الله لي يوم القيامة عن ما قدمت له و لدينه و للآخرين ؟
و غيرها من الأسئلة التي يجب على القائد أن يعتاد طرحها لمراجعة نفسه و هدفه و مسيرته و نوعية أدائه.

و سنحاول أن نعرج على مجمل الأمور التي يستنبطها القائد من هذه الأسئلة لنضع نصورا موحدا حول أهم الأمور التي يجب – أقول يجب – ان يقلق بشأنها :
كونه كشاف فهو وسام شرفي له من المجتمع و من السلطات بأنه إنسان نظيف اليد و اللسان و الهندام و بأنه صاحب خلق عال و رجل متميز و مبدع و حامل رسالة ورؤية . و كأني بالقائد يسير في الشارع و فوقه لافتة عريضة صارخة واضحة تقول ( لمن يبحث عن الثقة و عن الأمانة و عن الخلق و عن التميز أنا هو الكشاف ) . فشتان بين من يستشعر قيمة كونه كشاف و بين من هو جالس آناء الليل و أطراف النهار يتسكع هنا و هناك و أكبر همه أن يجد ما – يقتل - به فراغه . و شتان بين من يستشعر كونه صاحب رسالة و بين من أكبر همه أغنية جديدة أو موضة جديدة أو مشاهدة مباراة مباشرة أو اللهث وراء المشاريع .
كوني قائد يجب أن أشعر بالشفقة نحو هؤلاء و أمثالهم ممن يحسبون أنهم يحسنون صنعا . واجبي أن اجد الحسرة تاكل قلبي عندما أرى أطفالا و شبابا همهم اللعب و الترفيه . عندما أرى شبابا جالسا في الطرقات و المقاهي يدخنون و يقهقهون . عندما أرى جامعيين ساخطين على الواقع و على البلاد و على الرئيس و على حظهم و دراستهم و حتى على الله أن خلقهم في هذه البلاد . يجب أن أستشعر نوعا من النعمة التي حبانا الله بها و اصطفانا عليهم بأن جعلنا نتجاوز عقدة الذاتية و الأنانية لنفكر في الآخرين و فيمن حولنا . يجب أن نستشعر حجم المسؤولية الملقاة على كاهلنا كوننا حاملين لراية الكشفية و حجم الأمانة المكلفين بتبليغها .
يجب أن نقلق على الفوج الكشفي أو على قيادته أو على أدائنا عندما عندما نجد أنفسنا مجرد منشطين لمجموعة أطفال أو مهرجين في وسطهم أو رجال آليين يؤدون برنامجا روتينا جامدا . يجب أن نقلق على أنفسنا عندما لا تتحرك فينا تلك الرحمة و الشفقة عندما تتجول في الشارع . نقلق على أدائنا عندما تزداد في منطقة نشاطنا الآفات الاجتماعية و حالات الانحلال الخلقي و عدد المدخنين و المخدرين و الزاننين و السارقين و الجالسين في المقاهي و تاركي الصلاة و العاقيين لوالديهم ولوطنهم و عدد المنتحرين و المتسولين و المتسربين من المدارس و المرضى بالسيدا و الزهري .
عندما ترى طفلا كل يومه كرة و عبث و لهو فارغ و أنت بحجة الروتين و الفتور لا تحرك ساكنا فحينها راجع عهدك مع الله و مع الكشافة . عندما تسمع عن فوج كشفي قام بنشاط مميز و نجح فيه ( برنامج خاص بالتدخين . رحلة إلى مصنع . حفل خيري في مستشفى .....) و لا تجد في نفسك الرغبة للقيان بمثله أو خيرا منه فراجع نفسك . عندما يستوي يومك و أمسك فراجع نفسك . عندما تصنف أداءك ضمن أداءات بقية الفوج أو فوجك ضمن فاعلية بقية الأفواج أو ضمن بقية الجمعيات في حييك أو بلديتك فترى هناك تراجعا أو تأخرا فراجع أدائك و عندما لا تقارن أصلا نفسك مع الآخرين أو فوجك مع الآخرين فيجب أن تقلق كثيراً .
و هناك أمور كثيرة علينا ككشافين متميزين أن نداوم مراجعتها بيننا و بين أنفسنا كقادة أو فيما بيننا كمجلس فوج أو محافظة أو قيادة عامة .و أكبر الخطأ و الذي لا يغتفر أن لا نطرح التساؤلات و لا نبحث عن ماهية الأشياء التي نقوم بها .
لا أقول أن هذا العمل و هذا الشعور له برنامج خاص أو توقيت معين .لا. لكن يجب أن يكون لكل قائد صوت داخلي ينبهه في كل مرة و يذكره في كل حين أو واعظ داخلي يدفعه للتأمل و للتفكير . كل ذلك و أنت في بيتك تشاهد برنامجا ما أو في مقعد حافلة و أنت تتجه امقر عملك أو دراستك . أو حتى في أحلامك . و يمكن أن تجد هذه الدوافع و هذه الهمة في التغيير و في فعل شيء مميز للفوج و لمجتمعك إذا أخلصت في حبك لهذه الوسيلة و النعمة الرائعة كونك كشافا قائدا .
و هناك وصفة جربناها و أعطت مفعولا سحريا و هي أن تدرب نفسك و بقية فريق العمل في الفوج على شعار جميل وهو ( إذا جلست أنا فمن يقف ) كرره بينك و بين نفسك و استعمله في تحفيز الآخرين .
في الأخير نأمل أن نكون وفقنا لإعطاء تصور عام كيف يعمل تفكير القائد و أحاسيسه اتجاه كونه قائدا كشفيا و اتجاه مجتمعه . و للموضوع امتدادات و تفصيلات تبقى قيد المناقشة أو يمكن أن نعرج عليها في معرض حديثينا عن كيف ينجح القائد في وضع برنامج فعال و جاد و هادف ( كقائد . كفرد في الفوج ....)
شكرا لكم على التفاعل معنا و أكبر منه مناقشتنا في جوانب الموضوع . فكلنا في الأخير يد واحدة نحو أداء راق للكشفية .
الكشافة الاسلامية الجزائرية .فوج الصراط الكشفي .اقلي . ولاية بشار . الجزائر

نوران القلال
2008/06/12, 05:25 PM
بالفعل موضوع كامل متكامل
قائد" فوج الصراط" بارك الله فيك علي هذا المجهود الكبير لعرض هذا التصور العام لكيفية عمل القائد الناجح والقدوة
وانا شخصيا استفدت كثيييييرا من الموضوع
واتمني اتمني بالفعل ان نخصص حلقة للنقاش حول بعض النقاط سواء بالكتابة هنا عبر المنتدي او عبر غرفه دردشة الساحة الكشفية ببرنامج الانسبيك
ونستفيد من التجارب والافكار كما استفدنا من هذا الطرح.

تحية شكر وتقدير لك ق. فوج الصراط

نوران القلال
2008/06/12, 05:32 PM
من بعد اذن المشرفين عن ساحة التدريب لقد قمت بتثبيت الموضوع لأهميته لتعم الفائدة للجميع

Hatem213dz
2008/06/12, 07:00 PM
للموضوع بقية و للرؤية امتدادات سنكملها معكم في أعداد لاحقة . ننصحكم بتنزيل او نقل الموضع و مدارسته مطبوعا ليتم قراءته بتأن و موضوعية . و ننتظر أرائكم و اقتراحاتكم حتى تكتمل الصورة للجميع و لنا فنوحد الفكرة و نعمل جميعا يدا واحدة من أجل كشفية رائدة واعية .
نأمل من خلال هذا العمل انجاز كتاب عن الكشفية ( مفاهيم و افكار ) يهتم بتقديم التصور الصحيح للعمل الكشفي و يقدم برامج لعمل القائد الناجح مع وحدته وفوجه و لمسار الكشفية في بلدية ما.........
شكرا لكم على صيركم
فوج الصراط الكشفي. بلدية اقلي . ولاية بشار. الجزائر




تحقيقا لاقتراح كاتب الموضوع الذي يفضل تنزيل الموضوع لطباعته و تدارسه بروية و تمعن .. يسعدنا أن نضع بين أيديكم مجهود أخونا الفاضل على شكل ملف PDF جاهز للتحميل للمطالعة و التدارس ثم التناقش حول طرح القائد الفاضل
نتمنى لكم الاستفادة.. و نتمنى مراعاة حقوق صاحب الموضوع خصوصا و ان القضية تتعلق بمشروع كتاب كشفي
وفقنا و وفقكم الله

عبد الهادي بهاب
2008/06/12, 07:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

نشركم و نشكر مساهمتكم و دائما نحن في الخدمة و سأكمل معكم الجزء الرابع من هذه الفضفضة حول :
( أسهل المسالك لتدمير فوج كشفي و أسرع الطرق لطرد أفراد وحدته)
هل تحب أت تدمر فوجك ان تتسبب في انهيار ه أو في نفور الأطفال من الكشافة أو ان تسيء للكشافة ؟؟؟؟؟؟؟؟ فقط افعل ما يلي :
· اجعل أفراد وحدتك ينتظرونك أمام المقر لمدة طويلة يبداون بالتذمر و الملل .
· ابدأ معهم الحصة بوجه متجهم و عبوس و كن بركانا يريد أن ينفجر لأقل مشاغبة ستنفر أفراد وحدتك منك .
· تغيب كثيرا عن حصص الوحدة أو عن مجلس الفوج تصبح جد ثانوي في نشاطات الفوج .
· اعمل دون برنامج أو وفق لا منهاج محدود أو ارتجل دوما أو اكتف بالمواعظ فقط أو بالأناشيد فقط أو العب كرة القدم معهم فقط سرعان ما يملونك .
· تخير أفراد وحدتك من الممتازين و المؤدبين و المجتهدين و المواظبين و اطرد ما دون ذلك من المشاغبين و من الكسولين ومن الخجولين و من المتغيبين و من النطيحة و المتردية ستفقد الكل .
· اعمل كأنك قائد فذ ناجح و استغن عن نصائح البقية لأنهم دون مستواك و لا يحملون شارة خشبية أو شهادة تشجعيية أو لا يتقنون ما تتقنه من مهارات كشفية فستجد نفسك خارج الحدود أو داخله وحيداً .
· استغل حب الأطفال و الأشبال و الزهرات و ..و ... و افعل فيهم ما شئت و من عارضك أو أراد ان يعرف ماذا تفعل هدده بالاستقالة كي يستقيل معك محبوك . افعل ذلك و سرعان ما تدرك أنك تحلم و ستنهض و تجدك وحيداً غبيا .
· بعد نشاط مميز و كبير وناجح و قمة في الرقي انتظر جائزة أو شهادة تقديرية او حتى تقدير و قد يحدث أو لا يحدث لكن ادرك أنك لن تستطيع القدرة أن نفعل ما فعلته من جديد .
· لأن فوجك هو الأبرز و لأنه ناشط و فعال ، ابحث عن علاقات مع الدولة أو السلطات أو غيرها لتثبت مكانك – و إن كان هذا مطلوبا ضمن حدود – ستجد أنك تخليت عن الأطفال و الوحدات و اصبحت جمعية خيرية أو ثقافية همها أن يشار إليها .
· كن نشيطا جدا و فعالا في الفوج و مع وحدتك و إياك ان تغيب عنه و لو للصلاة في المسجد فللصلاة وقت ضروري و اختياري و يمكن أن تصليها في المقر و لمهم هو أن ينجح المعرض أو الندوة أو المراسيم و التقاليد .. افعل ذلك دوما و يوما ما لن تستطيع ان تمسك المصحف لمدة عشرة دقائق أو أن تسمع لمحاضرة ربانية .
· لأنه يجب ان تتطور الكشافة و يتطور أدائها فيجب علينا مواكبة العولمة بأن نهتم بالتقنية و التكنولوجيا فلندع نار المخيم و السيمافور و الاشارة بالدخان و غيرها من الأشياء التي استعملها البدائيون .. تطور أنت و ستجد انك لست كشافا بل روبوكوب .
· الكشافون المتقدمون و الجوالون والمرشدات و الجولات في سن المراهقة و لنضوج فلا بأس ان نحفظهم ماهية الثقافة الجنسية و لا بأس بأن نكرر عيلهم بطرق انتقال السيدا و الزهري حتى نقيهم من خواطر هذه الفترة من أعمارهم ... عرفهم فسرعان ما تكتشف أنك فتقت فتقا لن تقدر على رتقه و غلقه .
· يجب أن نشدد على أفرادك بمجرد أن ينخرطوا في الكشافة بأن يصلوا دائما في المسجد من الصبح إلى العشاء لا يتغيبون و عليهن أن لا ينزعن الحجاب و أن يقرأوا دائما جزءا من القرآن و بأن لا يتركوا ركعتي الفجر فالفرق بيننا و بين الكفار الملحدين الصلاة ... شدد عليهم و اطرد تارك الصلاة و كاشفة رأسها ستجدك بين جدران المقر و بين العناكب في زواياه .
لمن يفعلون هذا أو بعضه لا تلقوا التهمة على الأطفال بأنهم غير جديرين يلبس المنديل أو افعلوا ذلك وإياكم أن تبكوا على مجد الفوج أيام زمان و تقولون هذا جيل الدش و الانترنت جيل غير مؤدب .
و قد يعاتبني كثير من إخواني على بعض النقط لكن ادركوا أنني ما وضعتها إلا لسبب معين كالتشدد في إيصال مفهوم ما أو التعجل في تلقينهم سلوك ما أو الغلو و الإكثار و التعمق في تناول مفاهيم قد يأخذونها مغلوطة فتؤدي مفعولا عكسيا .
أقول ذلك من واقع التجربة و نحن نعايش أجيالا من القادة منهم من سقط و منهم من استغنى و منهم من تولى و منهم من أستفاق ليدرك متأخرا بأنه كان ينشط مع ثلة من المتصابين و الأطفال فارتقى للعمل مع الجمعيات الكبيرة و السياسة .فآلمني حقا ان لا يدرك القائد الكشفي أنه يدمر ذاته أو فوجه أو يحبط عمله نتيجة لخطأ لا يغتفر – يمكن الاستئناس بموضوع ما يجب على القائد أن يفهمه في مندى التدريب -.
نعم يجب أن نربي أطفالنا على الصلاة في وقتها و على قراءة القرآن ونزرع فيهم حب الوطن و الدين و التقيد بتعاليم القرآن و السنة و بان يفقهوا كونهم مراهقين و اعرف بأن كل قائد منا يتمنى أن تكون وحدته من المؤدبين المنضبطين و لا يكون من بينهم مشوش . و اعرف أننا نبذل كل طاقاتنا و أمولنا لإنجاح نشاط كشفي و أن نبقى دوما في الطليعة .
نعم كل ذلك رائع لكن نحن كالمستشفى يأتينا المريض لنداويه و كالمدرسة لنربي الجيل و كالمسجد لنفقههم في الدين و كالثكنة لندربهم على القوة و الانضباط و كالملعب يجددون نشاطهم الرياضي ة نقوي أجسامهم و كالمنتزه يرفهون عن أنفسهم و كالغابة يعيشون حياة الخلاء و يتعلمون الاتكال على أنفسهم و التصرف الحكيم في الأزمات و غير ذلك نحن كل مجتمع . لا نفرط في جزئية معينة يتخرج منا الشبل رجلا صالحا للمجتمع . و دور القائد هو أداء كل المهام و ممنوع الخطأ القاتل .
لا تفعلوا ما ذكرنا تحافظوا على فوجكم او افعلوا ! ! ! .... ففي الأخير الكشافة باقية مدامت الحياة ... و ليسقط من يشاء ...و الله متم نوره .

رجاء : المجال مفتوح للنقاش في أهم الأخطاء أو الزلات الممنوعة على القائد أن يرتكبها و كيف نداريها ( تدريبا . تلقينا . منهجية .فكرا .... ) .... شكرا
الكشافة الاسلامية الجزائرية .فوج الصراط الكشفي .اقلي . ولاية بشار . الجزائر

ربيع1988
2008/06/12, 08:43 PM
مشكورين على كل هاته المعلومات إخواي القادة
ودمتم في خدمة الكشافة و الكشافين

عبد الهادي بهاب
2008/06/13, 01:57 PM
ما يجب على القائد أن يفهمه :
بارك الله في أخينا حاتم على تحضير الملف لتسهيل تحميله كما نشكر كل الذين شجعونا على استكمال المشروع على أن يقوموا بتحديد جملة أفكار أو محاور نتناولها بالبحث أو الاستقصاء ما أمكننا ذلك .و في هذه الحلقة سنتناول جانب آخرا :


) من أسرار استمرار عطاء القائد (
كلنا يود أن يبقى شبابه و حيويته و تستمر مسيرة نجاحاته في كل الميادين الاجتماعية و الاقتصادية و الدينية و غيرها . و كلنا – و نحن حاملي فكرة الكشافة – يود أن يكون متميزا و نشيطا و عطاءه و أداءه متواصل دائم .غير انه لابد ان نتيقن يقينا جازما و نرسخه كمبدأ مُسَلّم به لا يتزعزع و هو سنة الله في الخلق ) و لقد خلقنا الإنسان في كبد ( و مخطئ القائد
الذي يعتقد أنه سيجد النجاح أو الاستمرارية سهلا مهلا دون ثمن أو تضحية .
هذا من جهة ، ومن جهة أخرى و أثناء أدائنا و مسيرتنا و كبشر و كطموحين تنتابنا أماني و أحلام كثير منها شخصي ( استقرار مادي. بناء أسرة . سيارة . منصب . رخاء مادي ...) و هذا جائز و مطلوب . و من أجل ذلك تتعارض مصلحة القائد الشخصية و مصلحة الفوج فيبدأ الصراع .و يجب أن نكون مدركين لفقه الأولويات و التقديم بين المصالح و التوفيق و التوازن . و كنتيجة حتمية تظهر علامات الفتور أو التقاعس أو التراجع أو نقص العطاء أو بدعة العطلة أثناء العمل في الكشافة أو حتى التسرب . فلابد على القائد أن يفهم أن هذا الأمر وارد لا محالة و حتى عندما يقيّم الآخرين من زملائه فلا يلومنّهم أو يشن هجوما عندما يتراجعون .
المطلوب أن يدرك سنة الله في خلقه ( الكر و الفر . قيام حضارات و سقوطها . الصحة و المرض . الصواب و الخطأ . الإقدام و الانسحاب . الفرح و الحزن ....) فلا ثابت على حاله إلا الله ،و حتى الإيمان بالله يزيد و ينقص ( و هي عقيدة أهل السنة و الجماعة ) فيزيد بالطاعات و ينقص بالمعاصي و الميزان دائما بين يديك يا قائد .
أفهم أنك تستطيع بقليل من التفكير و البحث عن ماهيات الأشياء التي تمارسها ان تحرك بواعث النشاط و تحفزها لتجعلها متقدة دائما و شعارك يا عزيزي ) يكاد زيتها يضيء و لو لم تمسسه نار نور على نور (
من أمثلة ما يجب ان تفكر فيه:
· هل فكرت يوما بأن الله يفتخر بك أمام ملائكته و هو يراك تجتهد من أجله و تبذل جهدك ( العضلي . الفكري. المالي . الوقت . التضحية ...) ثم هو ينادي في علياءه يا ملائكتي أشهدكم أنني أحبه فأحبوه ثم يلقى لك القبول في الأرض ؟؟ فكيف تترك هذا الكرم لمجرد عثرة في الطريق أو لمجرد كلام طائش من قائد آخر أو لعدم نجاح مشروع ما أو لكثرة الأشغال عليك ؟
· هل استشعرت عِظَم سرور النبي بك و هو يراك تخدم رسالة الإنسانية و الاسلام من خلال الكشافة ( التربية . تغيير المنكر بالحكمة . الكلمة الطيبة . بذل النفس . الجهاد الأصغر . تثبيت الحب لله بين الأفراد ...) ؟؟ حينها تجد نفسك تعمل و انت مسرور .فقط قارن سرورك عندما يفرح قائدك الأعلى بأدائك فكيف بنبيك !
· هل فكرت بأنك ستقف أمام الله يوماً ما و بجانب القائد عمر المختار أو القائد محمد بوراس أو القائد صلاح الدين الأيوبي و غيرهم و ستجيب على نفس الأسئلة التي ستطرح عليهم فهم سيجيبون بما عملوه من أجلك و من أجلنا نحن . فكيف ستجيب أنت ؟ . انهض و اجمع نفسك و حضّر إجاباتك و قم بعمل صالح يشهد عليك و أروع منه و أجمل ( ولد صالح يدعو لك ويشهد أمام الله أنك أرشدته و أخذت بيديه أو علم ينتفع به و منهاج يسير به افراد وحدتك....) فكر هكذا وهناك و ستجد نفسك تزداد رغبة في أن تنجز شيئا عظيما لآخرتك .
· فكر بعد عُمر طويل مشتت بين بحث عن عمل أو زوجة او مكانة أو مال و بين نشاط هنا وهناك محتشم كان او مشرف. فكر و أنت تموت و شريط حياتك يمر بين عينيك . هل ستُسَرّ بما قدمت لحياتك؟ ) يا ليتني قدمت لحياتي (
· هل فكرت بطريقة عكسية ، كم من السنون و الأعوام مرت و لم يبقى لك سوى لحظات معدودة هل تستطيع استدراك ما سبقك به الأولون ؟ نعم يمكنك و لو بقي بك رمق حياة . كيف ؟ كفى بقصة سعد ابن معاذ t عبرة و حياته في الإسلام سبع سنين لكن اهتز لموته عرش الرحمن و نحن أفضل منه في النظري الإسلامي آلاف المرات لكنه أفضل منا بالملايين في حبه لفعل شيء لدينه و نبيه و ربه لا يتوانى و لا ينحرف .
· هل فكرت يوما أنه خلال سنتين يمكنك أن تغير بلديتك إلى الأحسن ؟ كيف ؟ عمر ابن عبد العزيز t خلال سنتين غَيَّر نمط الحياة ( الاجتماعية الاقتصادية الدينية الأخلاقية ...) من جبروت الأمويين و لهوهم و استخفافهم بالدين و الدماء ( و الحجاج يدهم اليمنى ) إلى خلافة راشدة نبوية سمحاء يرعى الذئب مع الشاة و يخرج المسلم بالصدقة لا يقبلها منه أحد .... خلال سنتين فقط .... لا نطلب أن تُغيير حكما سياسيا أو نمطا اقتصاديا أو تضخما ماليا أو انحلالا خلقيا ..لا . فقط اعمل بالمتاح لديك و حاول أن تجتهد لتُحدث تغييرا على الأقل في مجموعتـك ( دراستهم . سلوكاتهم . تفكيرهم . ...) .
وغيره كثير من الأشياء الجميلة التي يجب أن نُعمِل فيها تفكيرنا فيزداد نشاطنا أو نحافظ على الحد الأدنى منه على الأقل . يقول أحد الحكماء ) ليس الشديد من يكسب الرجال لكن الشديد من يكسب الرجال و يحافظ عليهم ( .
و من أسرار استمرار العطاء أن يكون لمجلس الفوج جوًا أخويًا مرحًا مرنًا يجد القائد ضالته و متنفسه حين الأزمات. و يجد منهم المساعدة في أحواله الشخصية و في أداءه لمهمته القيادية . و يجد فيهم من بفقه ) اجعل لأخيك سبعين عذر فإن لم تجد فاتهم نفسك( و يجد فيهم من ) يقول للمحسن أحسنت و للمسيء أسأت ( و يجد فيهم الوزير الأمين ) و اجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به ازري و أشركه في امري ( .
و القادة درجات في الفهم و في الأقدمية و في العطاء و فيجب على القائد الناجح أن يدرك أن من أسرار استمرار عطاء القادة ( حديثي العهد بالقيادة أو بالكشفية أو المؤلفة قلوبهم ) أن نبذل لهم الشكر الجزيل بعد القليل من الجهد و لا بأس بالشهادة الشرفية أو بالتكريم او حتى بذكرهم في أنشودة سمرية حتى نزيد رغبته في العطاء . و اعلم يقينا أن لكل انسان منا لافتة في جبهته تقول ( قل لي إنني ذو قيمة كبيرة ) فلنكثر الثناء و التقدير لهم .
و للقيادة أسرار أخرى . لكن اكتفيت بما لا بد من فهمه حتى يتيسر لنا نوعا من الاستقرار في عمل الفوج ... والقطرة تلو القطرة تصنع ثقبا في صخرة صماء لكن السيل الجارف تتكسر أمواجه عندها ....و لا بأس بأن نأخذ وقتا طويلا في إعداد القائد و تلقينه ما يجب عليه فهمه و استيعابه حتى يكون مستعدا للعمل و النبي أمضى 13 سنة في الإعداد الروحي لصحابته بعيدا عن التشريعات و المعاملات و غيرها .
شكرا لكم و على صبركم على طول المقالة فقد فاض الخاطر و سايره القلم و لم أجد بدا من الاسترسال .... أعينوني على إصابة الأهداف فعلنا نصنع منهاجا في أولويات القائد عند أول عهده بالكشفية و تبقى الممارسة خير معلم .

الكشافة الاسلامية الجزائرية .فوج الصراط الكشفي .اقلي . ولاية بشار . الجزائر

عبد الهادي بهاب
2008/06/14, 09:52 AM
) متى تثبت السفينة أمام الأمواج و الأعاصير (

وكأني بالقائد يمسك العجلة الكبيرة في مقصورة الربان ، صامدا يجابه الأمواج العاتية و الرياح الشديدة التي تعبث بسفينة فوجه و هي تحاول أن تضع حداً لوجوده فوق الماء سالماً متماسكاً . و كأني به قد استنفر كل طاقاته و شد كل عضلة من عضلاته و هدف واحد يشغل تفكيره ( هل سننجو ؟ أم هل هي النهاية ؟)
هذا البعد التصويري لمسؤولية القائد على فوجه و ضمان سلامة أفراده – ولا نقصد قائد الفوج بالتحديد بل كل قائد في الفوج هو مسؤول على الفوج – يضعنا النبي صلى الله عليه و سلم أمامه في حديث أبي نعيم عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال )مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا ( رواية البخاري.
و القائد يجب أن يفهم أن القيادة بقدر ماهي تشريف ورتبة و مكانة فهي تكليف و مسؤولية و أمانة و لا سيما عند حصول الأزمات . و أكبر محك للقائد و اختبار له هي وقت الزلازل و الأعاصير التي تعصف بالفوج كيوم الأحزاب في غزوة الخندق ( و إذ جاؤوكم من فوقكم و من أسفل منكم و إذ زاغت الأبصار و بلغت القلوب الحناجر و تظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون و زلزلوا زلزالا شديدا ).
و أكبر تحد يجب على القائد أن يفهمه هو عملية اتخاذ القرار المناسب في المحنة و إياه و الاتكالية فمن يقود السفينة ؟ ومن جانب آخر كان من المفروض أن يتوقع حدوث محن و أشواك و مشاكل في طريقه نحو التمكين و النجاح ، و تحضيره لمثل هذا ينجيه من الصدمة و يسهل له جمع المعطيات الكافية لاتخاذ القرار المناسب .
من أساليب التفكير الحديثة طريقة القبعات الست او الأنماط الست و باختصار مبدأها يعتمد على تغيير طريقة التفكير بتغيير قبعة بلون آخر ( القبعة البيضاء تشير إلى النمط المحايد،القبعة الصفراء تشير إلى التفكير الإيجابي .القبعة السوداء تشير إلى التفكير التشاؤمي .القبعة الحمراء تشير إلى التفكير العاطفي . القبعة الخضراء ترمز إلى التفكير الإبداعي .القبعة الزرقاء ترمز إلى التفكير الشمولي ) و ما يهمنا هو أن على القائد و هو يحضر لبرنامج ما أو نشاط ما يجب أن يلبس قبعة سوداء من خلالها يتوقع أهم المشاكل و الأعاصير التي يمكن أن تكون عائقا في وجه الوصول إلى الهدف .سنضرب مثالا للتوضيح :
يود القائد أن ينظم مخيما أو خرجة لوحدته أو أفراد فوجه أو ضمن لجنة تحضيرية لمخيم جهوي . فأثناء التحضيرات يجب أن يضع قائمة لأسوأ ما يمكنه الحدوث و خطة لمعالجة الطارئ من سبيل الحيطة و الحذر .
· يمكن أن تتعطل الحافلة قبل الموعد أو أثناء الرحلة .
· يمكن أن يتوفى والد قائد ما أو أحد اقاربه .
· يمكن أن لا يصل الترخيص في الوقت المناسب
· يمكن أن تتراجع الجهة المستقبلة عن استضافة المخيم في آخر لحظة
· يمكن أن يتغيب مسؤول الرحلة لظرف ما أو قد يتغيب مجموعة أفراد مشاركين
· يمكن أن يبقى البحر هائجا طوال مدة التخييم .
· يمكن أن تحدث حالة طوارئ في البلاد كلها .
· يمكن أن تستقيل حكومة البلاد أو الرئيس فتبلغ القلوب الحناجر .
· يمكن أن يقع حادث مرور للحافلة فتكون هناك ضحايا من الأفراد .
· يمكن أن يتعرض المخيم لهجوم لصوص أو إرهاب أو حيوانات مفترسة .
· يمكن أن تحدث حالة تسمم بعد تناول وجبة ما .
· يمكن أن يغرق أو يفقد طفل ما .
و غيرها من الوقائع التي يضعها الكثير في خانة التشاؤوم و لا يحبون هذه الطريقة في التفكير . نعم يجب أن نكون دوما متفائلين و إيجابين لكن الحيطة و الحذر مطلوب في شق الطريق نحو النجاح . و على القائد أن يفهم أن طرقنا في الكشافة شاق و مليء بالمفاجآت و عليه ان يدرك أن فطنته و وعيه التام يجنبانه الكثير من هول الصدمات التي قد تغرق سفينته او تنحرف به نحو اللاشاطئ .
حضر نفسك للأسوأ و كن ثابتا صامدا عند الأزمات و خذ القرار المناسب من غير خوف أو وجل ستنجو و تنجو سفينتك .

الكشافة الاسلامية الجزائرية .فوج الصراط الكشفي .اقلي . ولاية بشار . الجزائر

عبد الهادي بهاب
2008/06/17, 02:10 PM
) عجبا ! ... هدهد أفقه من قائد
فقده سيدنا سليمان و توعد بعقابه ولكن الهدهد جاءه بنبأ يقين فكان سببا في إسلام بلقيس و قومها .
و قد تأتي على الفوج الكشفي سنين عجاف و لا يكلف القائد نفسه أن يبادر ليحي النشاط و يبعث الحيوية فيه بحجة أو بغير حجة .فعجبا ! ... هدهد أفقه من قائد .
و لو كان هذا هو النموذج ما أوجد بادن باول هذا النظام أصلا و لا كلف القائد محمد عمر منيمنة نفسه عناء تأسيس و تثبيت دعائم الكشفية في بيروت و لكان كِبر السن سببًا في أن يثبط عزيمة القائد علي خليفة الزائدي عن تأسيسها في ليبيا . و لو كان هذا هو النموذج لما سمعنا أبدا بالشهيد محمد بوراس مؤسس الحركة الكشفية بالجزائر و لا بالقائد عبد الله سلامة بمصر و لا بالقائد محمد العلمي بالمغرب و لا بالقائد رشيد خليل سوار بالبحرين و لا بالقائد فيصل عيسى عمر بالكويت و لا ننسى القائد الفقيد عبد الرحمن صالح بالمملكة العربية السعودية و كذا القائد رشيد الجابي و في الأردن ابراهيم نسيبة و فوزي النشاشيبي في القدس وغيرهم كثير ممن كان لهم سبق الفضل و المبادرة إلى التأسيس و الرقي بصرح الكشفية رغم معاناتهم .
لا نريد قائدا ينتظر الأمر بالتحرك و لا نريد قائدا يعمل بالبطاريات و أيضا لا نريد بيننا من يستوي وجوده و غيابه .
القائد الكشفي أكبر ميزاته هي المبادرة و الايجابية . و هما خصلتان للأسف لا تبعان في الصيدلية و لا حتى في السوق السوداء .
فعلى القائد ان بفهم أن باستطاعته ان يكون إيجابيا مبادرا إذا أيقن بمبدأ ( إذا جلست انا فمن يقف ) . و يمكنه ان يكتسب هاتين الصفتين إذا أحس بأنه المسؤول الأول عن الفوج . و أنَّى له هذا الشعور وهو يريد يحسب عمله أو انتمائه للكشفية إنما هو ملء لفراغ أو تسلية لأطفال أو إرضاءاً لفلان .
حاز الهدهد الأفضلية عند سليمان لأنه تحرك و في طريق سليم . و لو انتظر مع المنتظرين لكان هناك تاريخا آخر .
و القائد عليه أن يفهم انه يصنع تاريخا و عليه أن يفهم أن جموده أو فتوره أو عطلته أو انتظاره للأمر قد يكون سببا في غرق السفينة ، وقد يكون سببا في ارتفاع الآفات الاجتماعية في حييه و قد يكون سببا في انتشار الفساد و الهيافة و الضياع.
و على القائد ان يفهم من جهة اخرى و هو أصعب الأمرين أن قطار الكشفية ماض في طريقه و عجلة الزمن لن تتوقف حتى يستفيق و قد يستفيق فيجد أنه فاته الكثير و قد قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ) و قال أيضا ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم )
كن مبادرا . لا تنتظر أحد . و كن كعكاشة ( قال النبي لأحدهم : لقد سبقك بها عكاشة ) و خذ الهدهد مثالا و انت أكرم منه . و زاحم السابقون عند الله و إنما هم رجال ونحن رجال .

الكشافة الاسلامية الجزائرية .فوج الصراط الكشفي .اقلي . ولاية بشار . الجزائر

شريف الشعراوى
2008/06/22, 10:27 PM
انا مش هقول موضوع

انا هقول كتاب مشيق وجميل

استفيد منه كثير وكثير

عبد الهادي بهاب
2008/06/25, 05:47 PM
) اختصر المسافة بينك و بين النجاح (
يختصر المسافة للقائد الذي يريد النجاح أن ينظر في سير العظماء فيجد أن معظمهم أو لنقل أغلبهم كانوا في مثل سنه شبابا . فيتعرف على انجازاتهم و طموحاتهم و كيف تركوا بصمات في التاريخ .
و مطالعة سير هؤلاء خير من ألف موعظة و درس في فنون القيادة و في النجاح . مجالستهم عبر قصصهم ترفع من همتك فوق التصور فتجد رغبة قوية في انجاز ما انجزوه أو على الأقل في تقليد ما عملوه .و على القائد أن يجعل منهم قدوة في مهمته و مثالا في التضحية و الصبر على مشاق الكشفية و نبراسا في الأزمات و في اتخاذ القرارات .
و المجال اقل من ان نختصر سيرتهم في مثل هذا المقال فضلا عن سردها سردا مفصلا . لكن لا بأس بأن نعرج على أسمائهم و القائد ملزم بتحري سيرهم في أمهات الكتب و استخلاص ما أمكنه ليكون زادا لينطلق بقوة في أداءه لمهامه .
منهم : علي ابن ابي طالب ( التضحية. القوة . العلم . الصبر ..) عبد الله ابن مسعود ( حفظ القرآن . الحكمة . الشجاعة رغم ضعف بنيته الجسدية ...) ابني آدم ( صراع الحق و الباطل ...) اسماعيل ابن ابراهيم ( الطاعة لله و لأبيه ) ابراهيم ( حسن الخلق مع الأب . التغيير بذكاء . الصبر على الأذى ..) مصعب ابن عمير ( ترك الفاني للباقي ..) اسامة ابن زيد ( قيادة جيش وهو في 17 من العمر ...) الامام النووي ( الهمة العالية في طلب العلم و التأليف ..) البخاري ( قمة الصبر على تحصل العلم ... ) عمر ابن عبد العزيز ( تغيير مجتمع من ملكي ديكتاتوري الى مجتمع نبوي يرعى الذئب مع الشاة في عامين )
سنورد قصصهم مفصلة مع العبرة المناسبة في مشروع البحث مع السند .
ومن ذلك كله : يجب على القائد و هو يسعى نحو تحقيق طموحه أن يستأنس بسير الناجحين و يفهم عنهم نجاحهم و قديما قالوا ( اسأل المجرب و لا تسأل الطبيب ) .
ارفع مقايسك و اشحذ همتك ... و تجاوز عقدة النقص فيك و دع عنك قداسة المرجعية و لاتقل أبدا لن انجز ما انجز الذين سبقوني ... اعمل بهمة و عزيمة و استحضر دائما سير العظماء ..تختصر المسافة بينك و بين النجاح

عبد الهادي بهاب
2008/06/26, 07:03 PM
مع تكملة المشروع ...كتاب مفهم لابد منها للقائد



) هل يوجد بيننا راحلة ؟ (
عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إنما الناسُ كالإبلِ المِائَةِ لا تكادُ تجِدُ فيها راحلةً " رواه البخاري .
و الراحلة هي النجيبة من الإبل و القوية على الأسفار الطوال ...
و القادة عندنا مائة ولا تكاد تجد فيها قائداً راحلة ...
الذي يؤدي دوره بجدراة و كفاءة بدرجة امتياز و يصبر على طول الطريق و على مشاقها و عوائقها ... هو الذي نطمح أن نكون مثله و يجب ان نكون مثله.
و على القائد أن يفهم أنه لن يرى مشروعه النجاح و لن يزهر بستانه مالم يكن راحلة ...ولن يستمتع بثمرة عمله و لن يجد السرور بعد كل نشاط يقوم به مالم يكن راحلة ....
و التدريب يجب ان يتركز على صناعة الرواحل ... فقد مضى زمن البحث عن كل من يحسن التصفير و التهريج و التنكيت والتلقين و التسكع في الخلوات و اسكات المشاغبين و منشطي الحفلات و الجلسات ... نحن الآن في تحدي مع الزمن من أجل الريادة ... تحدي أن نكون أو لا نكون بين الملايين من الجمعيات و المنظمات و القنوات و المجلات ...و لن نفرض وجودنا بمثل أولئك و لا بآلاف المغنيين و المصورين ... بل نحسم معركتنا بالرواحل.
يقول الدكتور مصطفى السباعي : خذ مائة وأعطني واحداً ... خذ من أمتنا مائة مصور، وأعطها طياراً واحداً، وخذ منها ألف مغنٍ وأعطها مخترعاً واحداً، وخذ منها كل العابثين واللاهين وأعطها مُجدًّا واحداً.





من هو القائد الراحلة ؟
- القائد المباركٌ أينما كان ، في كلِّ مكان و زمان ،حيثما حلَّ وارتحل ،
- القائد الذي يسدُّ مسدَّ مائة رجلٍ لا ينفعون ولا يدفعون .
- القائد الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إنَّ من الناس ناساً مفاتيح للخير مغاليق للشر ، وإنَّ من الناس ناساً مفاتيح للشر مغاليق للخير ، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه ، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه "
- القائد الذي يشبه النور يستضاء بهديه .. دائب الحركة.. في المقاهي و الطرقات يوزع المجلات و مطويات التوعية ...في المدارس يحبب الأطفال في الوطن ..و في المواسم يستهدف نشر الخير .
- القائد الذي يشارك الناس أفراحهم وأتراحهم ، أنسهم وبأسهم ، ألمهم وأملهم ، عسرهم ويسرهم ، رغبتهم ورهبتهم ، فهو معهم ومنهم ولهم .. في الأعراس يساعد على توزيع الطعام و يحي حفلهم بنشيد عذب هادف لا مجون فيه و لاخلاعة ...في المآتم يكفي الحزين هم القيام بواجب الضيافة ... يدخل البهجة على الفقير في المناسبات.
- القائد الذي يرثي لشباب اليوم .يتحسس الداء الدفين بهم ، والكيد المتين عليهم ، والغزو اللعين ضدهم ، فيستشعر عظم المسئولية الملقاة عليه ، فيراهم سكرى بالشهوة والغفلة والعبث ، وهو موقضهم مما يحاط بهم من مهلكات ، ويحاك ضدهم من مؤامرات و مؤتمرات .
-القائد صاحب موقف ومبدأ ، ومنهج ورسالة .لا يتذبذب مع طول الطريق و مشاقه . و لا يثبط عزمه قلة الخيرين من الذين الإصلاح في الأرض . رؤيته دائما بعيدة .لا تغريه المناصب و لا الأموال عن القيام بواجبه و مهمته .
- القائد الذي يفهم دوره في المجتمع و في الحياة . و يدرك عظم المسؤولية الملقاة على عاتقه . و يبصر الأشواك في طريقه . و يشمر بجد و عزيمة على العمل حتى يتيقن بأنه أدى الواجب بصدق و صواب ثم هو لا ينتظر شكر من أحد أو شهادة اعتراف من أحد -

على القائد أن يكون راحلة ... و على هيئة التدريب أن تصنع الرواحل حينها يمكننا أن ننام ملء الجفون .
يقول الرافعي : اننا نملك الجهد و لا نملك الثمرة و الجهد الذي نملكه بذلناه و الثمرة من عند الله .



فوج الصراط الكشفي بلدية اقلي ولاية بشار الجزائر

عبد الهادي بهاب
2008/06/27, 07:03 PM
) القائد التاجر الماهر ...في البورصة (
( من السذاجة أن تعمل نفس الأعمال ، بنفس الطريقة، وتنتظر نتائج مختلفة ) هذا ما قرره الأستاذ آنشتاين بعد تجاربه و خبرته.
يحاول القائد الكشفي أن يوصل رسالته الى مجتمعه لكن سرعان ما يصدمه عدم مبالاة المجتمع و الاستهزاء بما يقدمه أو الاقبال الضعيف على انتاجاته أو استجابة محتشمة لمسابقة أو تطوع او نشاط ما ... و حينها يغضب ويحنق على المجتمع و يتهمه بضعف ثقافته ،او قد يحمل الحكومة مسؤولية الوعي و الفكر السخيف للشباب ... وقد يذهب بعيدا فيرى أن الهيمنة الأمريكية و الصهيونية أثرت في الجمهور فلا يقبل أن يزور معرضا تنظمه الكشافة ....
لكنه تنسى أن يراجع نفسه و يقيم أدائه و يبحث الخلل فيما يقدم . و ما أكثر ما يكرر النشاط نفسه بالطريقة ذاتها و بالأسلوب عينه .. ثم يريد ان يبهر الزوار أو ان يستحسنوا نشاطه .
فليعلم القائد أن مدرسة الكشافة هي مدرسة حركية متجددة بعيدة عن التزمت المقيت و عن الروتين القاتل . هي غيث يجعل الأرض اليابسة تزهر من كل لون و من كل عبق فواح .فيجب أن يلتزم بينه و بين نفسه ان لا يقدم نفس الشيء او بالأسلوب نفسه على الأقل . المطلوب منه الجديد في كل مرة.
غير اللون سيقبل عليك الأخرون ......غير طريقة الكتابة سيقرؤون كتاباتك ...استبدل الأوراق بالقماش ... اكتب عموديا أو مائلا ... اكتب فوق الزجاج او فوق قطع الجلد ...سيدفع الفضول الآخرون فيقتربون .
فقط فكر بشيء من الابداع و التجديد و اصبر قليلا .فستجد حينها آلاف الأفكار الرائعة التي لا تتطلب أموالا او جهدا لكن لها مفعولا سحريا .
أبدا لا تلم الآخرين على ابتعادهم و لا تسخط عليهم لأنهم لم يعجبوا ببضاعتك . راجع طريقتك و أسلوبك و أَعمِل تفكيرك بطرقة أخرى ستدفعهم أن يطلبوا منك نشاطات أخرى ولن تكسد تجارتك .
كما قال سقراط : لا يكفي للإنسان أن يكون له عقل مدرك ، ولكن الأهم أن يحسن استعماله .
يريد القائد مثلا ان ينظم معرضا كشفيا فما عليه إلا أن يرسم خريطة صغيرة لمشروعه و أهدافه :
( الجمهور : الكشافون فقط.الناس .الطلبة ....)
( الوسائل : كتابات.نماذج .اعمال ريادة .رسوم وصور ...)
( المنشطون : الأشبال . الكشافة.المتقدمون.الجوالة .القادة .المرشدات)
( المدة : يوم.اقل من ثلاثة .اسبوع .طيلة المهرجان .....)
( التموين : الشراء. طلب من السلطات. اشتراك بين القادة .جمع من هنا و هناك . المحسنونو المتبرعون .نشاط لا يتطلب تموين ....)
( مدة التحضير : كبيرة. اسبوع او اقل . خلال فصل ....)
و غالبا ما نقوم بهذا العمل بدون خطة مدروسة بل عشوائيا و هو ما ينتج عنه توزيع غير متكافئ للأدوار فنثقل كاهل بعضهم و يبقى الآخرون بطالون متفرجون و طبعا الجيش البطال يحسن فن المشاغبة هذا من جهة. و من جهة أخرى النشاط الروتيني بنفس الخطة يضفي نوعا من الملل و الآلية في العمل .
فمثلا عِوض ان نكتب على الأوراق طرق الاسعافات نكتفي بعرض صور للحوادث و كيفية الاسعاف أو نعرض وسائل الاسعافات الأولية و تستعمل كعرض حييقدمه الكشافون للزوار. او بالشراكة مع الحماية المدنية و فرق الانقاذ ننظم مسرح حي لحادث مفتعل و يتم تدخل فرق الانقاذ امام الجمهور ( نحرق هيكل سيارة و يتم اطفاؤها على المباشر و اجلاء المصابون الممثلون طبعا ) و بقليل من الاثارة و الموسيقى لن يكفيك الشارع لتستوعب الجماهير.
و نختصر بذلك الكتابات الكثيرة الممللة او التحضيرات الطويلة و..و...
القائد المبدع التاجر الحاذق هو الذي ينجز نشاطا مميزا بأقل التكاليف ... يربح انتباه الأفراد و الجمهور بسرعة ثم يحسن استثمار نجاحه فيُـوسع مساحة تأثيره من الأطفال إلى الكبار و الأطباء و المعلمين و رجال الأعمال . و ينقل نشاطه من حي إلى آخر و من شارع الى آخر .
ومن الحكم التي يُستأنس بها في ذلك :
· تَوقَع حدوث أكثر من احتمال ورَتِّب نفسك لوقوعها جميعها في نفس الوقت .
· قَلِّد أفضل الموجود ثم عَدِّل .
· لإيجاد الحل للمشكلة لا تنظر إليها من نفس الزاوية التقليدية.
· في معظم الأحيان تتحول الأفكار إلي إبداعات عند التركيز على الجانب المثير من الفكرة وليس على إيجابيتها أو سلبياتها



فوج الصراط الكشفي بلدية اقلي ولاية بشار الجزائر

عبد الهادي بهاب
2008/06/28, 07:38 PM
) ثبات القائد امام التحديات الرهيبة (
.
وضعت الصخرة على سيدنا بلال في الرمال الساخنة كي يترك المبدأ الذي عاهد عليه لكنه ثبت و صمد و قال : أحد احد...فكان مؤذن النبي و اول من أذن فوق الكعبة .
لما قتل الخبيث عبد الرحمن ابن ملجم سيدنا الامام علي ابن طالب كرم الله وجهه . اراد المسلمون أن يقتلوه قصاصا على ما فعل فأراد احدهم ان يعذبه قبل قتله فأخذ يقطع في كل مرة جزءا منه لكن الخبيث بقي ثابثا حتى إذا اراد ان يقطع لسانه صاح الخبيث : اتركوا لي لساني كي اذكر به الله ... ثبات قوي لكنه في الباطل ... و القائد أحق بالثبات و هو على الحق
صعق الشهيد العربي ابن مهيدي بالكهرباء و شوي جلده من كثرة الأسواط و رأى من ألوان العذاب كي يكشف سرا واحدا من أسرار الثورة الجزائرية فما أمكن الإستعمار من ذلك ...نال الشهادة في سبيل الله و شهادة العدو بقوله( لو كان لي ثلاثة من أمثال العربي ابن مهيدي لفتحت بهم العالم )
هي صور من ثبات لعظماء على المبدأ ... ثبات يغذيه الحب الكبير لما يعتقدونه و الاخلاص العظيم لما يعملون به و قبل ذلك الفهم العميق لرسالتهم فكان شموخا أمام الزلازل و المحن .
فلابد للقائد الكشفي ان يدرك أن التحديات أمامه رهيبة و الرهانات جسيمة وما عليه إلى أن يكون صامدا ثابتا على منهجه قويا معنزا بما يقوم به لا يهنز لأول نسمة و لا يعتذر عن الاستمرار لأول هزة .
تحدي المخدرات.تحدي البطالة.تحدي الأفات الاجتماعية .تحدي العمولمة التي تفرض علينا تحسن الأداء و تطويره لنساير ركب الحضارة في العالم .تحدي ضعف الجانب المادي و الذي يقزم طموحاتنا .تحدي التطوعية في العمل الكشفي .تحدي التغيرات السياسية في البلدان العربية سوءا فرضا من الخارج أو صراعات داخلية .تحدي الفقر.تحدي الاحتباس الحراري و التغيرات الغريبة المناخية. تحدي التطور التكنولوجي و التسارع العلمي .تحدي الغزو الثقافي و الفكري الرهيب لشبابنا ...... تحدي ان نكون أو لا نكون .
امام كل ذلك لا بد للقائد ان يفهم انه من المستحيل أن تفرض الكشافة وجودها أو تحقق اهدافها مالم يكون على أهبة الاستعداد لمثل هذا التحديات وعند حدوثها يكون ثابتا بفهمه .بادراكه للواقع و ما يتطلبه من تكيف ذكي .ثابتا بإيمانه أن رسالته أبعد بكثير من نشاط او مخيم او لقاء .
و الثبات قد يكون على الحق وقد يكون على الباطل غير ( إنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا ترجون ) .
و ليعلم القائد أن مواطن الثبات أثناء عمله الكشفي كثيرة منها :
· انسحاب بعض القادة او وفاتهم أو غيابهم .
· المضايقات الإدارية للنشاط الكشفي و افتعال المشاكل من قبل السلطات و تحيزها لبعض الأطراف الأخرى .
· الأزمات المالية المفاجئة للفوج قبل أو اثناء أو بعد النشاطات.
· عرض المناصب و المقاعد على القادة لشراء الذمم أو تحريف النشاط الكشفي عن المنهج .
· التكتلات الجمعوية لإضعاف التواجد الكشفي .
· أزمات الفتور و عدم استقرار القادة الآخرين ليسقط العبء على قائد واحد فقط .
· موجات العنف و الانحلال الخلقي للشباب .
· الرخاء المادي للفوج قد يسبب في فقدان الثقة و كثرة الحسابات
· الاتجاهات الفكرية و المتطرفة التي تسري بين الشباب و لا سيما الجامعيين .
· النزاعات الطائفية و القبائلية و اللغوية بين فئات المجتمع .
و هناك مواطن أخرى يظهر من خلالها حجم ادراك القائد لمهمته و مقدار فقهه للواقع و سرعة تكيفه مع الأحداث المتسارعة .
ü لا تكن لينا فتعصر و لا قاسيا فتكسر
ü الضربات القوية تهشم الزجاج لكنها تصقل الحديد
ü من علامة العظمة، أن تزداد ثباتاً في طريقك كلما ازدادت فيه المتاعب
ü الذين يبنون قصورهم في الأوهام؛ تهدمها الحقائق، والذين ينصبون حياتهم في مهاب الريح؛ تسرقها العواصف، والذين يرسون قواعدهم على الرمال؛ تميد بهم يوم تتحرك الرمال، ولا ثبات إلا لما له أصل ثابت، ولا ثمرة إلا من أصل مثمر
ü سر النجاح في الحياة أن تواجه مصاعبها بثبات الطير في ثورة العاصفة



فوج الصراط الكشفي بلدية اقلي ولاية بشار الجزائر

عبد الهادي بهاب
2008/06/29, 11:36 AM
) القائد الذي يحسن فن الصدقة (
يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ) كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس يعدل بين الاثنين صدقة ويعين الرجل على دابته فيحمله عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة والكلمة الطيبة صدقة وكل خطوة يخطوها إلى الصلاة صدقة ويميط الأذى عن الطريق صدقة ( - البخاري –
يكفي أن يعدل المسلم بين اثنين في مظلمة بينهما أو في اختبار أو مسابقة حتى يفدي كل ( سلامى ) منه و هي أعضاءه و مفاصله و عضلاته من حر النار و يكفيه أيضا تقديم النصيحة البسيطة و الابتسامة المشرقة و إزاحة حجارة أو زجاج من الطريق العام .
دعوة من النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إليك يا قائد كي تدرك أن طريقك نحو الفلاح لا يتطلب منك عملا جبارا و كبيرا لكن ان تفهم أن محبتَك الخير للآخرين وان تقدم لهم معروفك و تشاركهم بما تعرفه او ما تمتلكه هو طريقك الموصل للنجاح .
و صميم عمل القائد اصله رباني مُنَزَّل من سبع سموات نصت عليه الشرائع كلها و الديانات كلها. فليتجاوز القائد بتفكيره الحيز الضيق الذي يصنف فيه مهمته و يخرج من الدائرة الضيقة التي رسم حدودها لنفسه ( الكشافة لتنشيط الأطفال. جمعية خيرية.لا علاقة لها بمن سرق أو زنى او خان . نظام عسكري بضوابط كالطريقة الكشفية ......)
على القائد ان بفهم ان الكشافة امتداد لإشراقات النبوة . و هي دعوة الأنبياء و المصلحين و الخيرين من كل جنس و من كل دين .
وكان لزاما ان نُعَرِّج على هذه الجزئية لما نراه من ضيق في تفكير بغض القادة و الذي يظهر في نوعية نشاطاتهم او الطريقة التي ينطمونها بها أو في مستوى اسهامتهم في الحياة المدينة .
قد يتأثر القائد بإيديولوجية ما او بفكر ما لقائده أو للمحافظة التابع لها فيكون صورة عنهم في محيط عمله و بذلك يصنع لنفسه قيودا وهمية تحد من تفكيره و من مستوى الابداع .
و المطلوب أن يفهم ماهيته الأهداف التي ترمي إليها قيادته العامة من خلال لوائحها الأساسية المنبثقة عن المؤتمر او على الأقل يكون في القطار و في مساره و ليس في خط آخر قد يصل به الى محطة اخرى .
داوم على الابتسامة في وجه من تلقاه و اجعلها رسالة محبة و دعوة الى الاقتداء بمن هم سعيدون لأنهم يعملون عند الله .
خذ بيد الضعفاء ماديا أوالضعفاء جسديا او الضعفاء فكريا أوالضعفاء فعالية أو حتى الضعفاء عقليا و كن بهم رحيما معلما موجها كريما .
حافظ على نظافة الطريق من كل انواع الأذى ابتداءا من صغار الحصى و اشارت المرور الخاطئة او الغير واضحة و كذا أذى المعاكسين للفتيات بالحكمة و أذى النشالين للحقائب و الهواتف النقالة و قاطعي الطريق بالموعظة الحسنة بطريقتنا الكشفية المرنة أو بالشراكة مع ذوي الاحتصاص و العلاقة و يمكن أن نميط الأذى بالاهتمام بنوعية الطرق و طريقة تعبيدها و تزفيتها والحفر الموجودة فيه .
اربط حضورك في كل أنواع النشاط الكشفي بالنية التعبد و التصدق لله و ارنفع عن الناس على رب التاس ، تدريبك للأشبال و توجيههم صدقة . تعليمه بالممارسة و التطبيق حتى يعتمدوا على أنفسهم في الاسعافات أو الاعمال الروتينية من عقد الحبال إلى غسل الصحون و الاهتمام بغرفهم و هندامهم كل ذلك صدقة . تقديمك لنصيحة او لمعلومة في حصة أو دورة او في منتدى على الانترنت هو صدقة .
افعل ذلك بنية صادقة تنل أجر الصدقة... و الصدقة تُطفِأ غضب الرب وإن الصدقة لتطفئ عن أهلها حر القبور وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته كما قال ذلك النبي صلى الله عليه وسلم. و حينها ربك يرضى و لماذا نجهد أنفسنا و نكلفها كل هذا العناء إلا ليرضى عنا !!!


فوج الصراط الكشفي بلدية اقلي ولاية بشار الجزائر

عبد الهادي بهاب
2008/06/30, 11:33 AM
) القائد عضو في الفريق (
جاء في قصص القرآن :) حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون (
يعرف الجميع أن النمل يعيش نظاما جماعيا متناسقا منضبطا و يعيش كل عنصر منه على أساس الولاء و خدمة الجميع ( يحذرهم . يخبرهم عن مصادر الطعام.يقاتل معهم .ينضبط بالخطة العامة ....) لذلك نجح هذا النظام في النجاح رغم الملايين من العناصر التي يتكون منه .
على القائد ان يفهم أنه مخلوق أرقى و أكرم من هذه الحشرة و أن وجودها في هذا الكون و ذكرها في القرآن رسالة و آية يجب أن يعيها جيدا.
يجب أن يفهم انه في نظام لا ينجح و لا يؤتي ثماره إلا إذا كان العنصر منه - و القائد بيت القصيد- يكون مؤننا بضرورة انجاز و انجاح دوره في النظام الجماعي للكشافة و إلا فيمكن أن يكون ثغرة يهلك الفوج من خلالها .
لا يستطيع القائد أن ينجح في مهمته مالم يتعاون مع باقي القادة كما لايستطيع أن ينشط بمعزل عن الخطة العامة للفوج . و المفاجآت كثيرة و التحديات صعبة و العوائق قائمة فليحصن نفسه بخدمة الجماعة في فوجه . فهم الذين يساندونه إن اصابه سهم من سهام القدر ( مرض. أزمة مالية.تسرب أفراد. تمرد أفراد .صعوبة في المهمة. كثرة و تداخل في الانشغالات و التخبط في لعبة الأولويات . حادث مفاجئ له أو لأحد أفراده أثناء المهمة ....)
من اشراقات النبوة يتجلى هذا المعنى في اهتمامه بمن حوله صلى الله عليه و سلم . يقول الله عز وجل : ) لقد جاءكم رسول من أنفسكم، عزيز عليه ما عنتم، حريص عليكم، بالمؤمنين رؤوف رحيم (
· من أنفسكم : القائد واحد من الناس وليس خلقاً خارقاً
· عزيز عليه ما عنتم : القائد يتفاعل مع مشاكل الناس واهتماماتهم
· حريص عليكم : حريص على الأتباع ويعبر لهم عن ذلك
· رؤوف رحيم : رحمة القائد وعطفه وترفقه بالناس
عندما يعيش للآخرين فهو بذلك لا يحصن نفسه فحسب بل يحمي الفكرة و يؤصل المبدأ في الجميع و بالتالي لاتزول الفكرة و الإخلاص للكشافة بزوال الرجال .
و هذا من المعاني التي يجب على القائد أن يدركها و يعمل من أجل غرسها في صفوف الأفراد ( أشبال ...جوالة ) و فيما بين القادة ، أن الجميع من أجل خدمة الفكرة و ترقية الكشافة و أدائها . و لن يتحقق ذلك ما لم يتعاون الجميع و يشعر كل فرد شعور النملة عند قدوم جيش سليمان و يكون إيجابيا جريئا.

من مقتضيات العمل الجماعي أن يتنازل عن حقه إذا تعارض مع المصلحة العامة . و من صور ذلك أنه يجب أن يلغي نشاطه مع وحدته إذا نظم الفوج نشاطا كبيرا . و قد ينظم رحلة مع الفوج في حين تستحق المحافظة جميع الأفراد لتنظيم مسيرة كبيرة أو دورة تدريبية للقادة فلا يحرم هؤلاء بحجة الأسبقية.
ولتقريب المعنى جيدا نتصفح سيرة النبي صلى الله عليه و سلم في هذه النقطة : موافقته على تغيير إسمه في صلح الحديبية من محمد رسول الله إلى محمد بن عبدالله، فلو أصر هو على كتابة رسول الله فقد يكلف ذلك خروج قريش من المعاهدة وخسارة الفتح الكبير الممثل في صلح الحديبية، ولهذا آثر رسول الله أن يشعر قريش بأنها انتصرت في هذا النقطة مقابل أن يكسب الإسلام مكاسب أخرى أكبر وأهم.
و مستوى النجاح يرتفع عندما يشارك في العمل أكبر قدر ممكن من القادة إن تعلق الأمر بفوج أو محافظة أو بمشاركة كل أفراد الوحدة ان تعلق الأمر بعمل الوحدة ولكي ترفع أعداد المشاركين فلابد من أخذ أولوياتهم بعين الإعتبار.
ويأتي تحت هذه الفكرة النظر للأمور من منظار الآخر وهذه نقطة غاية في الأهمية وهي أهمية النظرة للقضايا والمسائل من خلال نظرة الآخر لها. فمثلا للقائد نظرة للنشاط بينما يرى الجوالة أو المتقدمون نظرة أخرى . و تحقيق النجاح عندما يجمع القائد بين نظرة الآخر و نظرته.
و من مزايا العمل الجماعي هوتحقيق الـتكامل في العمل، وذلك في عمل الفرد عزيز، فكثيراً مما يحصل من القصور في عمل الفرد يتلاشى في عمل الفريق؛ إذ المفترض حدوث التكامل باجتماع الجهود، والمواهب، والخبرات، والتجارب، والعلوم، مع التزام الشورى، والتجرد للحق.
عش من أجل الاخرين و معهم ...كن كنملة سليمان و هدهده ... و اسعى أن لا تؤتى الكشافة من جهتك ... العمل الجماعي ضمان لك و لفوجك

الكشافة الاسلامية الجزائرية .فوج الصراط الكشفي .اقلي . ولاية بشار . الجزائر

عبد الهادي بهاب
2008/07/01, 11:36 AM
) استعجال القائد ...قد ينسف انجاز السنوات (
قال الله تعالى { ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضى إليهم أجلهم } .أي لو عجل الله للناس الشر إذا دعوا به على أنفسهم عند الغضب وعلى أهليهم وأولادهم واستعجلوا به كما يستعجلون بالخير فيسألونه الخير والرحمة لقضى إليهم أجلهم فماتوا .


إسقاط هذا المعنى على حركتنا الكشفية هو إرادة القائد تغيير الواقع الذي يحياه في وحدته أو يعيشه فوجه في حيه أو في بلديته او الكشافة عموما في المجتمع في لمحة أو في أقل من طرفة عين دون نظر في العواقب ودون فهم للظروف والملابسات المحيطة بهذا الواقع ، ودون إعداد جيد للمقدمات أو للأساليب و الوسائل .
و من آثار استعجال القائد : .
- الارتقاء ببعض الأفراد من قسم إلى آخر أو تأهيل قيادة دون المستوى أو ترقية قيادة إلى مستوى رفيع قبل اكتمال نضجهم واستواء شخصيتهم .
- القيام بتصرفات طائشة صغيرة تضر بالحركة الكشفية .
- اتخاذ القرارات الارتجالية التي لا يحمد عقباها .
- التسبب بجرح مشاعر الأفراد نتيجة التسرع في ردات الفعل وقد يؤدي الى التسرب الكشفي .
- تعطيل العمل و أحيانا الرجوع به إلى بدايات التأسيس و ترتيب البيت.
و علمتنا التجربة أن أسباب الاستعجال معظمها بحسن نية لكن سرعان ما تكون لها عواقب وخيمة و من هذه الأسباب :
· قد يكون الدافع النفسي هو السبب في الاستعجال ، ذلك أن الاستعجال طبيعة مركوزة في فطرة الإنسان كما قال المولى تبارك وتعالى :{ خلق الإنسان من عجل ... }
· قد يكون الحماس أو حرارة العمل هي السبب في الاستعجال ، ذلك أن حب نشاط ما و التحمس له يولَّد طاقة ضخمة ، تندفع - ما لم يتم السيطرة عليها وتوجيهها - إلى أعمال تؤذى أكثر مما تفيد وتضر أكثر مما تنفع .
· وقد يكون العجز عن تحمل المشاق ومتاعب الطريق هو السبب في الاستعجال ، ذلك أن بعضاً من القادة يملك جرأة وشجاعة وحماساً لعمل وقتي ، ولو أدى به إلى الموت ، لكنه لا يملك القدرة على تحمل مشاقّ ومتاعب الطريق لزمن طويل ، مع أن القيادية و الرجولة الحقة هي التي يكون معها صبر ، وجلد ، وتحمل ، ومثابرة ، وجد ، واجتهاد حتى تحقيق الغاية المنشودة.لذلك تراه دائماً مستعجلاً ليجنب نفسه المشاق و المتاعب .
· وقد يكون التحصل على مجموعة امكانيات مادية او الظفر ببعض المقدمات أو ببعض الوسائل مثل العدد البشرى او العلاقات مع السلطات،دافعا للإغترار و نسيان تقلبات الدهر و المفاجآت وبالتالي وضع كل البيض في سلة واحدة فيستعجل القائد في اتخاذ قرارات بحجة استغلال الفرصة فتحدث الكارثة .
· قد يكون العمل بعيداً عن ذوى الخبرة و التجربة و الترفع عن الاستفادة من القادة الأقدم و لو كانوا اصغر سنا هو السبب في الاستعجال و قد يرتكب القائد مجموعة أخطاء كان قادرا على تجنبها بسؤال بسيط لقائد عنده الجواب .
فعلى القائد أن يفهم ان الزمن جزء من العلاج و أن الثمار التي تقطف قبل النضوج هي مرة و أن الطعام الذي لم يستوف حقه في الطبخ قد يسبب تسمما أو عسر هضم .
و إدراك الأسباب جزء كبير من العلاج فليحذر من الوقوع في مثل تلك الأخطاء حتى لا يخسر كثيرا بسبب قرار أو موقف أو إجراء قد يكلفه الكثير من سنوات لرتق الفتق و تصحيح الخطأ و تحبير الخاطر .
لابد للقائد أن يعمل وفق منهاج ولا يكون عبثيا ولا ارتجاليا في تعاطيه مع المواقف و القرارات .ليتريث و يتأنى و ليستشر أهل الخبرة ممن لهم قدم راسخة وليفهم أن سنة الله التدريج حتى في سن الشرائع ( تحريم الخمر ....) و ليفقه أن التغيير لا يكون مع الاستعجال بل بالتروي و التوازن و الأولويات .
وها هو النبي القائد صلى الله عليه وسلم يخاطب أم المؤمنين عائشة قائلاً :
( ألم ترى أن قومك لما بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم ؟ فقلت يا رسول الله ألا تردها على قواعد إبراهيم ؟ ، قال : لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت ) فلم يستعجل بتغيير أمر مقدس لأنه رأى أن ترسيخ معاني الاسلام أولى من اعادة البناء .
بين الفتور و الاستعجال يكون القائد الناجح . هو كالنحلة يملأ الجو نشاطا و حركية و ايجابية و يعطي عسلا شهيا ( تربية.جيلا صالحا.تغيير هادئا ...) وهو في نفس الوقت لا يستعجل النتائج حتى لا يحرم من حلاوة الثمرة .
وقيل في هذا المعنى :
ü ربما كان فيما تستعجل من الخلاص من الآلام والأمراض، تعرض لمحنة أقسى، وبلاء أشد؛ فلا تستبطئ وعد ربك بالرحمة؛ فإنه وعدك بما يراه هو رحمة لك، لا بما تراه أنت رحمة، والله يعلم وأنتم لا تعلمون.
ü لا تستعجل الأمور قبل أوانها، فإنها إن لم تكن لك أتعبت نفسك، وكشفت أطماعك، وإن كانت لك أتتك موفور الكرامة، مرتاح البال
ü لا تنتصر دعوة الحق بستة: مستعجل في الشهرة متهالك عليها، وجرئ في القول جبان عند العمل، وعامي في ثقافته ملتو في أساليبه، ومؤثر للسلامة على التضحية، ومغرور يقدر نفسه بأكثر مما هي عليه، وضعيف يسيره من هو أخبث منه.
ü اترك المستقبل حتى ياتي { اتى امر الله فلا تستعجلوه } لا تستبق الأحداث ، أتريد إجهاض الحمل قبل تمامه ، وقطف الثمرة قبل النضج ، إن غدا مفقود لا حقيقة له ، ليس له وجود ، ولاطعم ، ولا لون ، فلماذا نشغل أنفسنا به ، ونتوجس من مصائبه ، ونهتم لحوادثه ، نتوقع آوارثه ، ولا ندري هل يحال بيننا وبينه ، أو نلقاه
ü أنت تستعجل والأقدار تمشي بك هونا
فدع الأمر إلى ربك واطلب منه عونا
لا تضق بالريث ذرعا قد يكون الريث صونا
خل تدبير قضاياك لمن دبر كونا


فوج الصراط الكشفي بلدية اقلي ولاية بشار الجزائر

عبد الهادي بهاب
2008/07/02, 11:32 AM
) القائد وسعة النظر (
ماذا يتبادر إلى ذهنك ؟ عندما تقرأ في صحيفة اليوم خبراً مفاده :
( وجدت امرأة في حديقة المدينة ميتة و ذكر الأطباء التشريحيون أن المرأة متسولة اعتادت أن تتسول في وسط المدينة و نفوا أن تكون تعرضت لجريمة بل هي من جراء نقص التغذية و إهمال صحتها ) .
قليل منا من يهزه الخبر أو يعني له كارثة مادام الميت متسول و مدام الموضوع لا يتعلق بجريمة ...الموضوع أخطر بكثير .هو نذير بانحلال النسيج الاجتماعي لتلك المنطقة بالذات و للمجتمع أجمع ..فكيف يعقل ان تموت متسولة بالجوع ؟ هل لم يعد المجتمع مهتما بالمعاني الانسانية ؟ هل لا يوجد محسن واحد يحمل ذرة خير ؟ هل..هل .....
على القائد أن يفهم أن من ضروريات المرحلة الراهنة هي أن يكون بعيد النظر واسع الأفق . فمثل هذه الأخبار التي تحدث في منطقة نشاطه – على الأقل – يجب أن ينظم لهذا الخبر لقاء طارئ و يفكر الجميع في ما وراء الأحداث و أقل ما يكتسبه القائد في مثل هذه القاءات هي التدريب على التحليل و بعد النظر حتى و لو يفعلوا شيئا ....
فكذلك ما أثر عنه صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية إذ قبل هذا الصلح رغم القسوة التي انطوت عليها شروطه حتى ضايق ذلك كثيرا من الصحابة وعلى رأسهم عمر رضي الله تعالى عنه لأنه صلى الله عليه وسلم كان ينظر بعين النبوة وكان يرى أن هذه الشروط وإن بدا أنها قاسية فإنها ستسفر عن خير كثير للمسلمين وذلك هو ما أكده الواقع فقد زاد عدد المسلمين بعد الحديبية إلى أضعاف أضعاف ما كانوا قبله حسبنا أن عدد المقاتلين في غزوة الخندق وهي التي كانت في السنة الخامسة من الهجرة كان ثلاثة آلاف وإذا به يصل يوم فتح مكة إلى عشرة آلاف وما حدث هذا بسبب التزاور والاختلاط بين الفريقين واطلاع المشركين على أخلاق المسلمين وأحوالهم نتيجة الهدنة ووضع الحرب بين الفريقين لعشر سنوات وكذلك جاء المشركون بعد فترة من إبرام هذا الصلح يطالبون بإلغاء شرط ( ومن جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم مسلما رده إلى المشركين ) بعد ما أذاقهم أبو بصير ورفاقه الأمرين وبعد ما قطعوا طريق تجارتهم حتى اضطروهم إلى أكل الجيف والميتة وأوراق الشجر من شدة الجوع .
هذه المواقف وغيرها يتعلم منها القائد كيف تكون سعة الأفق وبعد النظر طريقا نحو النجاح و نحو تحقيق الهدف .
على العكس من ذلك فإن قلة النظر و ضيق الأفق من آثارها :
· أن يبدد القائد جهوده و يهدر كل طاقاته في أمور نافعة مفيدة لكنها ثانوية بل هامشية، وإذا بددت الجهود، وأهدرت الطاقات في مثل هذه الأمور، فإن القائد سيعجز بعد ذلك ويفقد القدرة على مواجهة المهام الجسام، و التبعات الضخمة
· قد يصاب القائد لقلة نظره باليأس و القنوط و عدم القدرة على اكمال المسيرة ذلك لأن التحديات عظيمة و يعجز عن استيعابها مثل هؤلاء فيبدأون بالتململ و القنوط من احداث التغيير .
· ينتظر القائد صاحب النظرة القصيرة و ان كانت واقعية ان تتحقق نتائج جهوده أو قد يعالج الأمور بتلك النظرة الضيقة فيبدأ بالتأفف والتذمر من عدم تحقيق النتائج مما يسبب مضايقة الأفراد و التسرع في المحاسبة الشديدة للمقصرين و بذلك يفقد الأنصار و المؤيدين
· علاج المواقف و المشكلات بطريقة المسكنات دون النظر في أصل المشكل و تبعاته . ومن ذلك تنظيم نشاطات لا تغير و لا تسمن من جوع .
من أولويات التدريب و الحصول على الرواحل التي من سماتها بعد النظر و سعة في الأفق هو تعويد الكشاف منذ أشبليته على تحمل المسؤولية فيكتسب بذلك التجارب و خبرات تكون لها رصيدا معتبرا يساهم في تكوين ملكة للتحليل و بعد النظر .
كما أن الاحتكاك بذوي الخبرة في معالجة المواقف و كذا الاطلاع على سير السلف كفيلة باكتساب صفة بعد النظر و مثالنا في ذلك ما أثر عن الحافظ أبى الفرج المعروف بابن الجوزى إذ سأله رافضي في مجلس وعظ عام قائلا له :(يا سيدي : نريد كلمة ننقلها عنك أيهما أفضل أبو بكر أو على ؟ وأدرك أبو فرج خبث السؤال وخطورته فرد على الفور : (أفضلهما من كانت بنته تحته ).وهذه العبارة محتملة للوجهين لذا فهي ترضى الفريقين : الرافضة وأهل السنة وما كان هذا الجواب إلا لسعة الأفق وبعد النظر .

عبد الهادي بهاب
2008/07/05, 05:43 PM
) التثبت عند المواقف (
بعث النبي صلى الله عليه و سلم الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق ليأخذ منهم الصدقات وأنه لما أتاهم الخبر فرحوا وخرجوا ليتلقوا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه لما حدث الوليد أنهم خرجوا يتلقونه رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :يا رسول الله إن بني المصطلق قد منعوا الصدقة . فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا . فبينما هو يحدث نفسه أن يغزوهم إذ أتاه الوفد فقالوا يا رسول الله إنا حدثنا أن رسولك رجع من نصف الطريق وإنا خشينا أن يكون إنما رده كتاب جاءه منك لغضب غضبته علينا وإنا نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله وأن رسول الله استعتبهم وهمّ بهم فأنزل الله عذرهم في الكتابيا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجَهَالةٍ فتصبحوا على ما فعلتم نادمين [ الحجرات / 6 ] ) .
يتعرض القائد الكشفي أثناء مهمته لمواقف تتطلب منه أن يكون رزينا حكيما يزن الأمور بمعيار العقل و يتعرف مصادر المعلومة حتى لا يكن ضحية إشاعات أو مطية لضعاف النفوس.
من مظاهر ذلك أن يأتيه الشبل أو الكشاف بمعلومة عن فرد أو تهمة لفرد أو خبر عن حادثة ما فيبني عليها القائد موقفا و يتخذ قرارا يكون عاقبته وخيمة على الكشافة و سمعتها .فقد يقصي أطرافا دون وجه حق أو قد يُكون صورة سيئة عن قائد آخر أو عن كشاف ما أو حتى من المسؤولين في السلطة أو الهيئات التي تتعامل معها الكشاف و بذلك يُضيع على الكشافة مكتسبات كثيرة توفر علينا عناء العمل الكشفي.
فعلى القائد أن يفهم أن التثـبت و التبـين من صفات القائد الحكيم و ليعلم أن مادمت الكشافة في الريـادة و مادامت نقية نظيفة اليد فهي معرضة لعدوات حسدا من عند انفسهم . فهم لا يريدون أن نتطور ان نفرض لنا مكانة مؤثرة فيعملون على تقويض البناء الداخلي بكثير من الحيل الرخيصة و التي – للأسف الشديد – يسقط في حبائلها بعض من القادة بحسن نية أو بسذاجة و كثير من الأحيان دون تثبت و تنبين للأمور و المعلومات .
يقول النبي صلى الله عليه و سلم ( إن العبد ليتكلم بالكلمة ( ما يتبين فيها ) يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب ] حديث صحيح ) .
من آثار تسرع القائد و عدم التثبت أن يتسبب في اتهام البعض أو اتخاذ قرارت خاطئة .او المبادرة بالتفوه بكلام جارح او تنفيذ أمر ما دون الإلمام بكل ملابسات القضية .و أيضا عدم إلتماس الأعذار و عمد السماع لجميع الأطراف .
وينجر على ذلك اختلال الصف و خسارة بعض الأفراد و المؤدين و الأنصار و قد يُفسج المجال لبعض الدخلاء و الأدعياء الذين قد يشكلون قنبلة موقوتة قد تفجر كل الإنجازات التي حققها الفوج .
على القائد أن يحسن الظن بالجميع لكن دون سذاجة او غباء كما قال سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه : ( لست بالخب و لا الخب يخدعني ) .و المناقشة المتروية للأفراد و المعلومات و تمحيصها بدقة و خصوصا عندما يتعلق الأمر بالكشافة أو بالأفرادو الإصغاء الجيد للمتحدث حتى لا يأخذ الخطأ أو يتسرع في قرار خاطئ و خير شاهد موقفه صلى الله عليه وسلم من حاطب بن أبى بلتعة لما كتب إلى أهل مكة يخبرهم بغزو النبي صلى اله عليه وسلم لهم وأطلع الله عز وجل نبيه على الكتاب وجئ به إليه صلى الله عليه وسلم إذ دعاه النبي صلى الله عليه وسلم وسأله قبل أن يقضى في أمره قائلا :( يا حاطب ما هذا ؟ فقال : يا رسول الله لا تعجل على إني كنت امرءا ملصقا من المهاجرين من لهم قرابات يحمون بها أهلهم وأموالهم فأحببت إذا فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدا يحمون قرابتي ولم أفعله ارتدادا عن ديني ولا رضا بالكفر بعد الإسلام فعذره النبي صلى الله عليه وسلم وقال : ( أما إنه قد صدقكم ) ولما استأذن عمر في ضرب عنقه قائلا : ( وما يدريك لعل الله قد اطلع على من شهد بدرا فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)..
و على القائد أن يكون حكيما في التعامل مع الناس و مع المواقف . ويقول الله تغالى (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) و في بعض القراءات (فتثبتوا ) و السماع من صاحب الشأن أكثر من مرة او حتى مراجعته في فترات متباعدة إن لزم الأمر و قد يضطر القائد ان يجمع الأطراف في مواجهة لإستبيان وجه الحقيقة .
كما يمكن للقائد ان يستلهم من قصص السلف و التاريخ عبر العظماء في التثبت و التبين و كيف كان هذا الخلق سببا في عدم اتهام الناس أو استصدار قرارت قد تعصف بالأمة أو بالفرد نفسه و منها :
قصة عمر بن الخطاب مع سعيد بن عامر الجمحى واليه على حمص إذ قدر الله لعمر أن يزور هذه البلدة ، ويسأل أهلها كيف وجدتم عاملكم ؟ فيشكونه له ، وكان يقال لأهل حمص : الكوفية الصغرى لشكايتهم عمالهم قائلين :
نشكو أربعاً : لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار ، قال : أعظم بهذا ، وماذا ؟ قالوا : لا يجيب أحد بليل ، قال وعظيمة وماذا ؟ قالوا وله يوم في الشهر لا يخرج فيه إلينا ، قال عظيمة ، وماذا ؟ قالوا يغنط الغنطة بين الأيام ( أي يغمى عليه ويغيب عن حسه ) فلم يفصل عمر في الأمر ، إلا بعد أن جمع بينهم وبينه ودعا ربه قائلا : ( اللهم لا تفيل رأيي فيه ) وكان عمر حسن الظن به وبدأت المحاكمة فقال عمر لهم أمامه : ما تشكون منه ؟ قالوا : لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار قال : ما تقول ؟ قال : والله إن كنت لأكره ذكره : ليس لأهلي خادم فأعجن عجيني ثم أجلس حتى يختمر ثم أخبز خبزي ثم أتوضأ ثم أخرج إليهم فقال : ما تشكون منه ؟ قالوا : لا يجيب أحدا بليل قال : ما تقول ؟ قال : إن كنت لأكره ذكره : إني جعلت النهار لهم والليل لله عز وجل قال : وما تقول ؟ قال : ليس لي خادم يغسل ثيابي ولا لي ثياب أبدلها فأجلس حتى تجف ثم أدلكها ثم أخرج إليهم من آخر النهار قال : ما تشكون منه ؟ قالوا : يغنط الغنطة بين الأيام قال :ما تقول ؟ قال : شهدت مصرع خبيب الأنصاري بمكة وقد بضعت قريش من لحمه ثم حملوه على جذعة فقالوا : أتحب أن محمدا مكانك ؟ فقال : والله ما أحب أنى في أهلي وولدي وأن محمدا صلى الله عليه وسلم شيك بشوكة ، ثم نادى يا محمد فما ذكرت ذلك اليوم وتركي نصرته في تلك الحال وأنا مشرك لا أومن بالله العظيم إلا ظننت أن الله عز وجل لا يغفر لي بذلك الذنب أبداً فتصيبني تلك الغنطة فقال عمر بعد أن أظهر براءته أمامهم الحمد لله الذي لم يفيل فراستي وبعث إليه بألف دينار وقال : استعن بها على أمرك ففرقها )

عبد الهادي بهاب
2008/07/06, 11:47 AM
) الكل في الكل ... لا يطبق الطريقة الكشفية (
من الإصلاحات الكبرى في قطاع التربية و التعليم طرق التدريس و محتوى البرامج و تشترك معظمها في ان محور العملية التعليمية و التربوية يجب أن ترتكز على الطالب نفسه و يبقى دور المعلم و المربي او الأستاذ توجيهي تحفيزي بعد ان كان ملقنا يطلب من الطلاب ترديد ما يقوله و يحفظون المقرارات عن ظهر قلب .
و تغيير النظام التربوي جاء نتيجة لإخفاق الطريقة القديمة في تخريج طلاب يعتمدون على أنفسهم و يمتلكون كفاءات ذاتية تمكنهم من الإبداع و التجديد .
و القائد الكشفي جزء من مهمته توصيل المعلومات و السلوكات و المهارات إلى الأفراد ( أشبال. زهرات .....) لذلك كان لزاما عليه ان يعلم أن نجاحه في مهمته يعتمد على طريقة التدريس التي يقوم بها .
القائد الكل في الكل الذي يقوم بكل المهام وحده .. فهو الذي يحضر الدرس الكشفي وهو نفسه الذي يُدرِس و هو الذي يَدرُس و الطلاب أوعية لإستيعاب المعلومات و تكديسها و يرجعونها متى طُلب منهم ذلك
القائد الكل في الكل يستأثر بكل العمل . يقترح و يخطط و يحضر الوسائل و يتصل بالجمهور و ينجز العمل ... وقد يعمل ضمن فريق لكنه لا يستطيع أن يكتفي بالمهمة الموكلة إليه فحسب بل يتدخل في مهام الآخرين بحجة أن له خبرة أو الآخر ليس كفؤا للمهمة او بحجة أنه يحب أن يكون العمل ناجحا دون أخطاء و يتحمل المسؤولية كاملة .
القائد الكل في الكل هو الذي لا يتق بمقدرة الآخرين او أفراد وحدته فتراه كثير المراجعة و المحاسبة مما قد يضايق البعض و قد يترك البعض الآخر له المهمة ليتولاه برعايته .
القائد الكل في الكل يتكلم كثيرا أثناء حصصه و يحب ان يسود الصمت حصته و قد ينزعج لمرور جرار بجانب المقر . شديد الإنزعاج من الأفراد الكثيري الحركة أو الفوضويين أو رؤساء العصابات في الوحدة لأنه يريد أن يكون محور العملية الكشفية دائما لا يستطيع أن يفوض المهمة للآخرين أو يصبر ان تقوم الطلائع بالمهام المطلوبة منها.
و في كثير من الأحيان لا يجني هذا القائد سوى أفراد قليلو الإبداع و الابتكار أو قد لا يستوعب الكثير من الأفراد المعلومات الملقنة و قد يخسر ثقة بعضهم .
فعلى القائد ان يستوعب جيدا مفهوم الطريقة الكشفية التي تعتمد على بندين أساسين و هما ( العمل بالمجموعات أو بنظام الطلائع . التعلم بالممارسة ) . و في كليهما ينحصر دوره في التوجيه و التقييم البناء . وقد يدرك بعد حين ان تطبيق نظام الطلائع يكفيه الكثير من الجهد و قد يتفرغ لإنجاز اعمال أخرى .
من مهام القائد الكشفي تخريج أفراد صالحين مبدعين يستطيعون الاعتماد على أنفسهم في مواجهة تحديات الواقع . و لا يمكنه الحصول على هذه النماذج إذا استأثر بكل حيثيات العملية التربوية الكشفية .
فليسعى أن يدرب أفراده على تحمل المسؤولية منذ مرحلة الشبلية من خلال تدريبهم على ادارة سداسية مكونة من ستة افراد أو طليعة من الكشافين أو رهط من الجوالة . و من خلال لقاء مجلس الشرف أو الصخرة يوزع المهام عليهم و قد يزودهم بمراجع و وثائق تسهل على العريف أو الطليعة البحث الذاتي عن المعلومة و اكتسابها .
من الأفراد من يتفاعل بنشاط و حيوية عندما يكون مع اقرانه و بين اصدقائه و لسبب ما فهو لا يتجاوب مع القائد أثناء الحصة الكشفية لذلك فعلى القائد ان يتعرف على جميع الأفراد فيو حدته على نحو يمكنه من توزيع حسب خصائصهم و طبائعهم و يوجد لهم الطليعة المناسبة حتى ينشطوا بحرية و حيوية و دون حرج أو خجل .
من الطرق الناجحة في نظام العمل بالطلائع تحضير مذكرات تدريبية يجمع فيها القائد ثلاث عناصر في الحصة الواحدة للطليعة ( سلوك ، مهارة ، معرفة ) و من خلال هذه المذكرات يستطيع العريف و طليعته انجاز حصة كشفية ناجحة و ويوزعها القائد على العرفاء في مجلس الشرف على أن يضع فيها مجرد إشارات أو خريطة للمعلومات الواجب تعلمها وفق المنهاج الكشفي . تعمل الطليعة كلها بالتشارك في جمع المعلومات من خلال مكتبة الفوج أو من خلال مراجع يقدمها القائد و يستكملون ملء المذكرة جماعيا أو يكلفون مقررا او كاتب الطليعة.
و هذا نموذج اولي لطليعة كشافين بفوج الصراط الكشفي ( مثال ) يمكن تعديله او تحويره أو حتى إلغاؤه .



الكشافة الإسلامية الجزائرية
المحافظة الولائية بشار فوج الصراط الكشفي
طليعة : النسور


الحصة الكشفية رقم : 02
الحضور : .............. / ................/ ...............
.............. / ................/ ...............
الغياب : .............. / ................/ ...............
برنامج الحصة :
1. قرآن كريم
2. النشيد الوطني
3. النشيد الفدرالي للكشافة
4. النشاط الأول : سلوك ( طاعة الوالدين )


............................................................ .......

............................................................ ........
لعبة او نشاط جماعي أو نكتة او انشودة ......
5. النشاط الثاني : معرفة ( مضار التدخين )


............................................................ .......

............................................................ ........

لعبة او نشاط جماعي أو نكتة او انشودة ......
6. النشاط الثالث : مهارة ( العقدة المربعة كيفيتها. استعمالاتها )


............................................................ .......

............................................................ ........

لعبة او نشاط جماعي أو نكتة او انشودة ختامية .

عبد الهادي بهاب
2008/07/07, 01:28 PM
) سلاح الثقافة .. ضرورة العصر (
إن تسارع الحركية و التغيرات في هذا العصر يجعل الاستقرار على نمطية معينة في العمل الكشفي أمرا صعبا إن لم نقل شبه مستحيل ... فالتطور المذهل للتقنية و التكنولوجيا يعتبر تحدي . وتأثير السياسات العالمية و هيمنة النظام العالمي الجديد و إقتصاد السوق تحدي أيضا . و التوجه المادي و غلاء الأسعار هو تحدي ايضا إن لم يؤثر في الكشافة كتنظيم و إيديولوجية فهو يؤثر في القادة و الكشافين كأشخاص و مستهلكين .
لذلك كان لزاما على القائد ان يكون مستعداً دائما لمثل هذه الحركية . و أفضل ما يمكن ان يستعد به هو أن يحصن نفسه بثقافة كبيرة و يجمع أكبر قدر من المعلومات و المعطيات .و أن يكون متابعا دائما لكل حدث عالمي في اليوم سوءا على المستوى السياسي ( التحالفات . قضية إيران . الصراع الفلسطيني الاسرائيلي . الخلاف الفلسطيني الفلسطيني . الانتخابات الرئاسية في العالم ..)
أ, على المستوى البيئي ( الاحتباس الحراري. ذوبان الثلوج في الأقطاب . ثقب الأوزون . زحف الرمال. التصحر. ظاهرة الأعاصير و الفيضانات و الزلازل ...) الاجتماعي ( الانحلال الخلقي . الشذوذ الجنسي . مفهوم الجندر . العنوسة في العالم العربي و الاسلامي . نزعة التغريب عند الشباب و الأدمغة ....) و غيره من المستويات .
من خلال تحصيل مثل هذه المعلومات و لو كانت عمومية يمكن للقائد ان يواكب العصر من جهة أخرى و يتكيف مع تحديات الواقع من جهة أخرى . و القائد الذي لا يقرأ جرائد اليوم و الذي لا يتابع أخبار اليوم و الذي لا يسأل عن أحداث اليوم هو شخص يريد أن يعيش المدينة الفاضلة . هو قائد لا يخرج إلا أفراد منقطعين لا يصلحون لمجابهة الواقع و قد يصطدمون بالتناقض الحاصل بين ما تعلموه و الواقع المعاش .
القائد الناجح هو الذي له في ناد سهم . قد يحضر في ندوة حول موضوع اقتصادي فيساهم برأي . و يساهم بوجهة نظر في موضوع علمي حول الهندسة الوراثية أو الاستنساخ . وقد يحاضر في موضوع حول ظاهرة تفكك النسيج الاجتماعي ....و هكذا .
القائد الكشفي يحتاج إليه الكل ولا يحتاج إليهم فالكل يسأله . و لا يجب أن يكون الأول رقماً والأخير حقيقة وواقعاً .
فعلى القائد ان يتسلح بالثقافة و العلم و خصوصا في المواضيع الحية و الجديدة .و أسهل طريقة هو استغلال جلساته مع القادة الآخرين في دراسة تخصصاتهم و خصوصا في الخرجات الكشفية و المخيمات ( البيولوجي يقدم شرحا مبسطا عن تخصصه و استعمالاته في الحياة . البيطري. الفيزيائي. الاقتصادي .... ) و بتبادل الرأي يشكل الجميع شبه ثقافة تسمح بفهم للواقع و من خلالها يستطيع أن يطمئن أثناء أدائه لمهمة القيادية .
فلا بد للقائد ان يكثر من المطالعة و القراءة لكن ليس في الف ليلة و ليلة لكن في مجلات العلوم و التكنولوجيا و الأدب المعاصر . عليه أن يحسن استغلال مجالسه للإستزادة من العلم و رفع رصيده من المعلومات . عليه أن لايغفل يوما عن المستجدات فعسى غياب يوم واحد يؤخره سنوات .

عبد الهادي بهاب
2008/07/08, 12:41 PM
( القائد و فقه التغيير )
من آفات اليوم أن الحقيقة ضاعت بين المستهزئين و المتشددين و بين الغلاة و بين المفرطين ، و بين الفريقين معركة لازالت الأمة تعيش بسببها انحطاطا حضاريا فكريا انعكس على كل المجالات .
و بين مثل هؤلاء قد يضيع الصواب و يغيب الحق عن القائد الذي يبحث عن تحقيق وجوده .
و من مظاهر ذلك أن لا يفقه القائد كل أبعاد رسالته في المجتمع الذي يحيط به و ينتمي إليه . فتجده أحيانا يسعى لمصلحة معينة لكنه بالمقابل قد أغضب الله أو أغضب مجموعة من الناس كالذي يحي حفلا بمناسبة وطنية لكنه يتجاوز منتصف الليل فيزعج الجيران و النائمين . أو كالذي ينظم تظاهرة كبيرة يستدعي إليها السلطات و الأولياء لكنهم يفاجئون بالعرض الردئ أو بتأخر في الانطلاق أو ...فتكون آخر صورة له أمامهم سوداء مظلمة .
على القائد و هو يسعى لتأدية مهمته الإعداد الجيد و التحضير المحكم ثم يدرس كل التأثيرات الجانبية التي قد يسببها نشاطه و يقدر حجم الخسارة و الربح فيما يقدمه .و كذا احتمالات نجاحه في إنجازه للأهداف التي نظم من أجلها نشاطه .
و تغيير المنكر على درجات والأمر بالمعروف على درجات و إن لم يفقه القائد ذلك فقد يؤدي إلى نتائج وخيمة عليه و على الكشافة كسمعة و نزاهة و كفاءة .و مثال ذلك كالقائد الذي يريد ان يسعى لتفعيل أفراده الخاملين أو المتسيبين فينظم لهم جولة كشفية ثم يقسو عليهم في تطبيق التقاليد الكشفية ( حراسة ليلية . القيام باكرا من النوم . رياضة صباحية . حمل الحقيبة و السير لمسافة طويلة ...) لكنه بعد الرجوع لن يرجع إليه أي فرد فيخسرهم كليا .


إن دراسة القائد لكل قرار يتخذه يكفيه مشقة الوقوع في الأخطاء القاتلة .و إن حسن نظره في الأمور و تبعاتها يقيه من مغبة السقوط في متاهات لا حصر لها .
و أكبر عامل قد يكون سببا في جعل القائد ينحرف عن الجادة أو يصيب في قراراته هو مصادر فكره و ثقافته و أيضا مقدار فهمه لواقعه و مع من يتعامل سوءا داخل الفوج ( كأفراد وكشافين . قادة . أولياء ..) أو مع المحيط ( سلطات . شباب .جمعيات و مجتمع مدني ...)و أيضا استيعابه للخريطة الاجتماعية و السياسية للمجتمع ( الفقراء و الأغنياء. الأعيان و العامة . أصحاب القرار و الإمعة . الأحزاب المسيطرة و الصغيرة . القبائل و العروش . الخلفيات التاريخية و اللغوية ....) كل ذلك يشكل أساسيات فكر القائد .

و أهم شيء يمكنه من تأدية رسالته بنجاح في كل الأصعدة ( داخل وحدته . في فوجه . في المجتمع ....) هو ان يكون صاحب فكر وسط بين كل المتناقضات . لا ينحاز لجهة ما على حساب الجهة المقابلة و إلا فسيكون عدوا لجهة ما مهما كان نشاطه جيدا مقبولا شرعيا



http://i42.servimg.com/u/f42/12/62/73/88/image110.jpg






و من أمثلة ذلك :
* ينشط مع الذكور أكثر من البنات .
* يهتم بنشاطات خدمة المجتمع و تنميته على حساب الوحدة و التقاليد الكشفية .
* يهتم بالبرتوكولات و الرسميات في نشاطاته على حساب المضمون و الأهداف .
* يهتم بالأناشيد و إحياء الأزفة و الحفلات و تطوير الأداء الفني للفرقة و يتناسى مهمته في تغيير المجتمع و الاهتمام بالأشبال و الفتية . * يهتم بإنجاز مخططات الفوج على حساب دراسة الأفراد أو أوقاتهم أو الصلاة في وقتها أو على نشاط وحدة على حساب نشاط الفوج كاملا .
* يقوم بتنظيم معرض لمكافحة المخدرات و التدخين في وقت يستحق أن ينصر فيها القضايا العادلة كفلسطين مثلا أو في يكون من أولوياته ترتيب البيت و إسترجاع ثقة الأفراد .
* يقوم بإحياء حفلات و أسمرة و قد توفي أحد جيران الفوج ( كمقر نشاط ) أو أحد اقرباء الكشافين .... إلخ
أن أساس نجاح دعوة نبينا محمد صلى الله عليه و سلم هو وسطيته و اعتداله في الأمور كلها و حنكته في معالجة المواقف بحكمة . من أروع ما قيل في هذا المعنى الذي يجب على القائد أن يحفظه و يجعله منهاجا في حياته : ( عش مع أهلك وسطاً بين الشدَّة واللين، وعش مع الناس وسطاً بين العزلة والانقباض، وعش مع إخوانك وسطاً بين الجد والهزل، وعش مع تلاميذك وسطاً بين الوقار والانبساط، وعش مع أولادك وسطاً بين القسوة والرحمة، وعش مع الحاكمين الصالحين وسطاً بين التردد والانقطاع، وعش مع بطنك وسطاً بين الشبع والجوع، وعش مع جسمك وسطاً بين التعب والراحة، وعش مع نفسك وسطاً بين المنع والعطاء، وعش مع ربك وسطاً بين الخوف والرجاء، تكن من السعداء .... كن معتدلاً في أكلك ومعيشتك، وفرحك وحزنك، وعملك وراحتك، ومنعك وعطائك، وحبك وبغضك، لا تعرف المرض أبداً: ? وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً )
http://i42.servimg.com/u/f42/12/62/73/88/image210.jpg

عبد الهادي بهاب
2008/07/09, 11:41 AM
لست وحدك يا قائد ...استعن و شاور
من ميزات القائد المحنك هي تفاعله الايجابي مع من حوله و استشارتهم فيما أشكل عليه حتى يقوي موقفه أولا و ثانيا يكون قراره صائبا و ثالثا يزيد في متانة الصلة بينه بين الآخرين .
والظاهرة التي نراها في حياة الرسول -صلى الله عليه وسلم- كقائد. حبه للشورى وحرصه عليها ومحاولته توسيع دائرتها واستخلاصه الرأي الأخير في النهاية:قبيل غزوة بدر استشار الناس فأشار المهاجرون، فلم يكتف ثم استشار الناس فأشار الخزرج والأوس، ثم اتخذ قراره الأخير حتى يمحو أي تردد عن أي نفس. وقبيل يوم أحد استشار الناس وأخذ برأي الأكثرية. ويوم الأحزاب أخذ برأي سلمان الفارسي. ويوم الحديبية أشارت عليه أم سلمة زوجته فأخذ برأيها
نزلت الآية الكريمة :( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) و جاء في تفسير الجلالين ما يلي : (فبما رحمة من الله لنت) يا محمد (لهم) أي سهلت أخلاقك إذ خالفوك (ولو كنت فظاً) سيِّء الأخلاق (غليظ القلب) جافيا فأغلظت لهم (لانفضوا) تفرقوا (من حولك فاعف) تجاوز (عنهم) ما أتوه (واستغفر لهم) ذنبهم حتى أغفر لهم (وشاورهم) استخرج آراءهم (في الأمر) أي شأنك من الحرب وغيره تطييبا لقلوبهم وليستن بك وكان صلى الله عليه وسلم كثير المشاورة لهم (فإذا عزمت) على إمضاء ما تريد بعد المشاورة (فتوكل على الله) ثق بعد المشاورة (إن الله يحب المتوكلين) عليه .
قد يصادف القائد الكشفي مواقف قد لا تستحق الإستشارة إما لأنها أمور بديهية متعارف عليها أو لأنها مستعجلة الاستشارة فيها مضيعة للوقت أو قد تؤدي إلى حدوث مكروه نتيجة عدم السرعة في القرار و هنا للحكمة و حسن النظر أثر في سداد القرار .
و من اللطائف و الطرائف في هذا الباب قصة ذلك الشيخ الذي كان يتعاطى النحو، وكان له ابن فقال لابنه: إذا أردت أن تتكلم بشيء فاعرضه على عقلك، وفكر فيه بجهدك، حتى تقومه ثم أخرج الكلمة مقومة. فبينما هما جالسان في بعض الأيام في الشتاء والنار تتقد وقعت شرارة في جبة خز كانت على الأب وهو غافل والإبن يراه، فسكت ساعة يفكر ثم قال: يا أبت أريد أن أقول شيئاً فتأذن لي فيه? قال أبوه: إن حقاً فتكلم، قال: أراه حقاً، فقال: قل، قال: إني أرى شيئاً أحمر، قال: وما هو? قال: شرارة وقعت في جبتك، فنظر الأب إلى جبته وقد احترق منها قطعة، فقال للابن: لم لم تعلمني سريعاً? قال: فكرت فيه كما أمرتني، ثم قومت الكلام وتكلمت فيه، فحلف أبوه بالطلاق أن لا يتكلم بالنحو أبداً.
و الجدير بالذكر أن من الأمور الخطيرة التي قد تجعل القائد لا يستشير و لا يأخذ بنصيحة الآخرين و آرائهم هو تكبره و عجبه برأيه بحجة الأقدمية أو المستوى العلمي أو العناد الذي يجعله أصما أمام أي رأي لا يوفق هواه .
و فعلى القائد الاستفادة من أفكار القادة و لاسيما من سبقوه في النضال الكشفي أو من لهم باع في تخصص معين ( شارة خشبية . تخصص علمي . صاحب حرفة . مهنة كممرض ....) و أيضا الإستئناس بأفكار و آراء أفراد طليعته و وحدته و لو كانوا أشبالا حتى يغرس فيهم هذا الخلق .
و في مستوى آخر فعلى القائد أن يشاور المجتمع ولا بأس أن يكتب لهم بطاقات و سبر آراء و استبيانات حول موضوع أو ظاهرة أو قرار ما ، وأن يطلب آراءهم ، وإذا وجد منهم مجموعه يقول : ما رأيكم يا إخوة في كذا ، وكذا .. فإن رأي الاثنين أفضل من رأي الواحد ، ورأي الثلاثة أفضل من رأي الاثنين (( وشاورهم في الأمر )) آل عمران .و هذا من أصول خدمة و تنمية المجتمع في الحركة الكشفية .
كما أن مصلحة الكشفية تقتضي إلزامية الشورى و العمل مع و ضمن الفريق ؛ لأن هذا أولاً أدعى للبعد عن الاستبداد وسد ذرائع اتباع الهوى والمنافع الخاصة، وجعل المسؤولية جماعية، وتحميل الفوج أو الوحدة أو المجلس الكشفي نتيجة قراره ، وسد باب الطعن في القادة الأكبر رتبة ، وتحقير اجتهادهم.. وهو كذلك من أعظم أسباب لَم الشمل ووحدة الكلمة، وعدم الاعتراض على الأمر لأنه يكون صادراً بجمهور المستشارين، ورضا الجميع ( سوءاً أفراد الطليعة . قادة لفوج ....) .. ثم إن القائد في الكشافة هو في النهاية فرد من الأفراد قد يكون له من إخوانه القادة أومن الجوالة أكفاؤه وأمثاله ، بل قد يكون هناك من هو أكفأ منه و أفضل ، ولكن الظروف حالت دون جعله في الصدارة. فلماذا إذن يصبح رأيه هو الفيصل الذي لا رأي بعده؟ ...
و من جهة أخرى إن الحركة الكشفية و الفوج أبقى من القائد و جميع الأفراد فعمر الأفراد محدد وقليل، وعمر الأمم والجماعات أطول من هذا بكثير، ودوام الحركية الكشفية و العمل الكشفي هو بدوام الألفة والمحبة، ولا ألفة ولا محبة إلا في ظل القرار الجماعي الذي يشعر الجميع أنهم قد شاركوا وأسهموا فيه، وأن رأي الأغلبية هو المقدم في النهاية على رأي الفرد والأقلية.

http://i42.servimg.com/u/f42/12/62/73/88/image111.jpg


غير أن على القائد أن يعرف من يشاورهم و يطلب رأيهم في الموضوع حتى لا يكون مطية لمفسدٍ مبطنٍ للنصح ( السم في الدسم ) و لا يستشير من اشتهر بسفاهة في الرأي و لا يتحقق له أن يميز هؤلاء ما لم يكون نافذ البصيرة ،عارفا بالرجال و معادنهم ،قد خبرهم في مواقف سابقة و استطاع أن يضعهم في موضعهم .
إن رجوع القائد إلى مجموعته و زملائه قد يكفيه خسارة قد تكون ماحقة ساحقة للكشافة و من أمثلة ذلك ان قريش رغم جاهليتها كانت تعقد مجالس للشورى فيما استعصي عليها و لا ينفرد الشريف بالرأي معتدا بقوته أو بنسبه أو سبقه وأبرز الأمثلة حله لمشكلة وضع الحجر الأسود قبل النبوة حين هدمت قريش الكعبة وأعادت بناءها.
في رواية ابن اسحاق للحادث قال: ثم أن القبائل جمعت الحجارة لبنائها كل قبيلة تجمع على حدة ثم بنوها حتى بلغ البناء موضع الركن فاختصموا فيه كل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه دون الأخرى حتى تحاوزوا وتحالفوا وأعدوا للقتال فقربت بنو عبد الدار جفنة مملوءة دماً ثم تعاقدوا هم وبنو عدي بن كعب بن لؤي على الموت وأدخلوا أيديهم في ذلك الدم في تلك الجفنة، فسموا لعقة الدم. فمكثت قريش على ذلك أربع ليال أو خمساً ثم إنهم اجتمعوا في المسجد وتشاوروا وتناصفوا فزعم (إذ يروي أن المشير على قريش مهشم بن المغيرة، ويكنى أبا حذيفة) بعض أهل الرواية: أن أبا أمية بن المغيرة عبد الله بن عمر بن مخزوم وكان عامئذ أسن قريش كلها، قال: يا معشر قريش، اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل من باب هذا المسجد يقضي بينكم فيه ففعلوا. فكان أول داخل عليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلما رأوه قالوا: هذا الأمين، رضينا، هذا محمد. فلما انتهى إليهم وأخبروه الخبر، قال -صلى الله عليه وسلم- هلمّ إليّ ثوباً، فأتي به، فأخذ الركن فوضعه فيه بيده ثم قال: لنأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب، ثم ارفعوا جميعاً ففعلوا. حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه هو بيده ثم بني عليه.
و أروع ما قيل في هذا المعنى :
· أوَّلُ الحَزْمِ المَشُورَةُ‏.‏
· ويروى عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه قال‏:‏ الرجالُ ثلاثة‏:‏ رجلٌ ذو عقلٍ ورأيٍ، ورجلٌ إذا حَزَبه أمر أتى ذا رأيٍ فاستشاره، ورجل حائر بائر لا يأتمر رَشَدَا ولا يطيع مُرْشِدًا‏.‏
· لَنْ يَعْدَمَ المُشَاوِرُ مُرْشِداً
· المُشَاوَرَةُ قبلَ المُثَاوَرَةِ.
· ما هَلَكَ امْرؤٌ عَنْ مَشُورَةٍ .




مع تحيات فوج الصراط الكشفي – بشار-

عبد الهادي بهاب
2008/07/11, 02:22 PM
أعتذر عن التأخر في كتابة الجديد ... لأنني اود مراجعة ما كتب من قبل ...و الانتقال من الجانب الفكري الى الجانب الكشفي ( التقاليد الكشفية . مهارات لابد منها و الحد الدنى من المعلومات الكشفية . اناشيد .......)فارجو المساعدة و التوجيه الى روابط او كتب او مراجع معينة

عبد الهادي بهاب
2008/07/12, 12:19 PM
( متطلبات النمو عند الفتية )
كون القائد يتعامل مع أصناف مختلفة من الفتية والأطفال فيجب عليه أن يكون على اطلاع واسع على أهم المعلومات الأساسية و الضرورية لخصائص هذه المراحل و احتياجاتهم و متطلبات النمو .
* النمو (بمعناه النفسي): يعني التغيرات الجسمية والفسيولوجية والتغيرات العقلية المعرفية والتغيرات الانفعالية والاجتماعية التي يمر بها الفرد في مراحل نموه المختلفة، والنمو سلسلة متصلة من التغيرات ذات النمط المنتظم والمترابط.
النمو (بمعناه التعليمي): ما يتضمن حدوث تعديل أو تغيير في السلوك يحدث نتيجة للممارسة أو التدريب، وارتباط التعلم بالنمو يعنى اكتمال استعداد العضو للتدريب أو الأداء.
ومثال على ذلك : فنحن لا نستطيع تعليم طفل الأشهر الثلاثة كيف يمشي ولا نستطيع تعليم طفل العامين كيف يقرأ.
وذلك بأن كل من العضو أو الأعضاء الخاصة بموضوع التعلم لم تنضج بعد وغير قابلة للتعلم (لم تتهيأ أو تستعد بعد للأداء) وبالتالي لا يتم التعلم لذا وجب انتظار تمام النضج واكتمال الاستعداد قبل محاولة تعليم مهارة تعتمد على هذا النضج وذلك الاستعداد، وألا حدثت مساوئ أو عواقب سلبية ضارة بالمتعلم.
ونشير في هذا الموضوع : إن النمو يمثل محصلة نهائية لكل من النضج والتعلم من هذه المعادلة (النمو = النضج × التعلم).
مراحل النمو :
هناك تقسيمات كثيرة لمراحل النمو التي يمر بها الإنسان وتختلف هذه التقسيمات بحسب الهدف من دراستها أحيانا وبحسب الأعمار الزمنية أحيانا أخرى، وبحسب مناحي أخرى مثل النشاط العقلي المتضمن فيها أو النشاط العقلي المتضمن منها، أو النشاط التي تتضمنه الشخصية بأكملها.
مراحــل النمو :



اريكسون Erikson

بياجية Piaget
يقسمها على أساس النشاط المتضمن في الشخصية ككل من مرحلة سن المهد والطفولة المبكرة وعمر اللعب وعمر المدرسة والمراهقة والرشد وعمر النضج
يقسمها من منظور الأنشطة العقلية في مرحلة حس حركية، ومرحلة ما قبل المفاهيم ومرحلة التفكير البديهي ومرحلة العمليات المحسوسة ومرحلة العمليات الشكلية.

مراحل النمو في المجال التربوي والتعليمي على النحو الآتي :
1- مرحلة ما قبل الميلاد : من بداية الحمل حتى الميلاد.
2- مرحلة الوليد : من الميلاد حتى نهاية الأسبوع الثاني.
3- مرحلة سني المهد : من نهاية الأسبوع الثاني وحتى نهاية السنة الثانية.
4- مرحلة الطفولة المبكرة :من سن سنتين وحتى ست سنوات (مرحلة رياض الأطفال).
5- مرحلة الطفولة المتأخرة ( الأشبال ): من السادسة وحتى العاشرة أو الأثني عشر (مرحلة الدراسة الابتدائية).
6- مرحلة المراهقة المبكرة ( الفتيان ): وتمتد من الحادية عشر أو الثانية عشر إلى سن الرابعة عشر (مرحلة الدراسة المتوسطة).
7- مرحلة المراهقة الوسطي( المتقدم + الجوالة ) : وتمتد من الخامسة عشر إلى سن الثامنة عشر (مرحلة الدراسة الثانوية).
8- مرحلة المراهقة المتأخرة ( الجوالة ): وتمتد من الثامنة عشر وحتى سن الواحدة والعشرين (مرحلة الدراسية الجامعية).
9- مرحلة الرشد المبكر : وتمتد من الواحدة والعشرين وحتى سن الأربعين.
10-مرحلة العمر الأوسط : وهي من سن الأربعين وحتى سن الستين.
11-مرحلة الشيخوخة : وهي من سن الستين وحتى الوفاة.
ولكل مرحلة خصائص مميزة لها ولها احتياجاتها .
و ما يهمنا في هذا المجال مرحلتين أساسيتين ( الأشبال + المراهقة )
* خصائص النمو عند الأشبال (7-11) سنة
أولاً : النمو الجسمي :
- ينطلق ويعمل أي شي بسرعة فهو متوثب النشاط ولكنه يتعب بسرعة.
- تعتبر هذه الفترة تكوين للجسم .
- يجد متعة في النشاط الجسماني .
- تصبح الألعاب أقل خيالية وأكثر حيوية .
- زيادة في الوزن وطول في القامة.
- النمو السريع في هذه الفترة مع اختلاف كبير بين الفتية في هذا السن.
ثانياً : الخصائص النفسية والعقلية :
- نمو سريع في مستوى الإدراك مما ينتج عنه اختلاف مستوى الذكاء بين الفتية في هذا السن.
- ذاكرة الطفل آلية تحفظ دون أهمية لفهم المعنى.
- حساس للنقد وقد يبكي بسرعة.
- غير صبور – انفعالي – لحوح – أناني .
- مدى الانتباه قصر وينتقل من شئ لآخر.
ثالثاً : المفاهيم والأخلاق :
- له قدرة على التقييم أو قد يقدر ما سوف يحدث له .
- يجد صعوبة في إدراك المفاهيم المعنوية ويحتاج إلى معلومات حسية.
- في نهاية المرحلة يبدأ في تعلم المفاهيم .
- قادر على التحكم في نفسه.
رابعاً : التعامل مع الآخرين :
- إيجابي ويتعامل مع بيئته الخارجية بما فيها الكبار.
- يبدأ الجنسان (البنات والبنين) في الافتراق عن بعضها البعض.
- يقاوم الكبار مع سعيه إلى مدحهم.
- يبدأ في إقامة الصداقات مع الآخرين.
- يبدأ في التجميع على شكل جماعات مع أقرانه.
خامساً : الاهتمامات :
- يتطلب اهتمام من الأم والأسرة كاملة والقائد و المربي .
- يهتم بممتلكاته الخاصة وبالذات النقود.
- يجمع الأشياء ويهتم بامتلاكها.
- يبدأ في رأيه نفسه كفرد.
- يهمل البنون الاهتمام بالمظهر ويبدأ البنون في تقرير ما يرغبون ارتداءه.
- لديه أفكار خيالية عن المهنة التي يرغب عندما يكبر.
- يفضل العمل اليدوي ويفضل العمل خارج المنزل.
- يعجبون بالنجوم والشخصيات التاريخية.

*خصائص مرحلة المراهقة :
والمراهقة معناها : التدرج نحو النضج الجنسي والانفعالي و الفعلي وهو مصطلح وصفى للدلالة على النمائية المتوسطة بين الطفولة والرشد وتكتسب أهميتها من حيث أنها المرحلة التى يتم فيها إعداد الناشيء شيء كي يصبح مواطناً يتحمل مسئوليات الاشتراك فى المجتمع الكبير .
خصائص مرحلة المراهقة المبكرة:
أولاً :الخصائص الجسمية “ الفسيولوجية “
1- نمو الأعضاء وبشكل سريع من أيدى وأرجل وجسم وغيرها.
2- تغيرات فى غدد الجنس يصاحبها نمو الأعضاء الجنسية . 3- تغيرات جنسية ثانوية “ خشونة الصوت ، نمو الشارب
ثانياً : الخصائص العقلية : وابرز الخصائص العقلية لهذه المرحلة :-
1- تهدأ سرعة نمو الذكاء خلال هذه المرحلة .
2- تزداد القدرة على التحصيل .
3- زيادة القدرة على التركيز والتذكر .
وأبرز الخصائص الحركية :
أ- ميل الفتى إلى الكسل والخمول وقلة الحركة .
ب- توافق حركى غير دقيق .
ج- ارتباك وفقدان أتزان .
ثالثاً : الخصائص الانفعالية :ولعل أهم الخصائص الانفعالية في هذة المرحلة :-
1- إهتمام المراهق بذاته .
2- شعور المراهق بالكابة والضيق .
3- إتسام إنفعالاتة بالتهور والتسرع .
رابعاً :الخصائص الاجتماعية :
يتفاعل المراهق سلباً وايجاباً مع المجتمع اذى ينشأ فيه بما يحتويه من ثقافة وعقيدة وتقاليد وأخلاق ونظم اجتماعية تحيط بالمراهق وتفرض علية أنماطاً من السلوك تقتضى منه تكيفاً اجتماعيا سلمياً .
خامساً:الخصائص الدينية :
تظهر لدى المراهق يقظة دينية ويتحمس لمناقشة القيم الدينية لإدراك القيم الاجتماعية للدين ويتسم فكرة بمبدأ الثواب والعقاب
الاحتياجات : جمع حاجة والحاجة هى الافتقار الى شىء ما إذا وجد الإشباع والرضا والارتياح وبدونه يصبح الانسان قلقاً ومتوتر .
هناك خمس أوضاع يمر بها المراهق :
1- الصراعات النفسية التي تصبه أثناء محاولته الاستقلال وتحمل المسئولية وترك حياة الاعتمادية والمساندة والدعم من قبل الأسرة.
2- الضغوط الاجتماعية (الخارجية) : التفكير المستقل، اختيار المهنة، اتخاذ القرارات، تحقيق الذات مع مراعاة أن يكون ذلك ضمن دائرة المعايير الاجتماعية والدينية.
3- الاختيارات والقرارات، اتخاذ قرارات فيما يتعلق بالتعليم والمهنة والزواج.
4- ظاهرة البطالة كما يسميها جيرسيليد وهي البطالة الاقتصادية بسبب الاعتماد على الآخرين والبطالة الجنسية كونه مؤهل جنسيا إلا أنه ممنوع من ممارسة الجنس إلا في الحلال شرعاً وبعد أن يستطيع الباءة.
5- الخلط في أذهان الكبار (الوالدين والمربين) فيما يتعلق بمفاهيم السلطة والحرية والنظام والطاعة وغيرها من المفاهيم واختلاف وجهات النظر بينهم وبين المراهق بخصوصها.
وعلى القائد أن يكون له دور كبير من مساعدة أفراده ( المراهقين ) على تخطي هذه المرحلة بدرجة كبيرة من النجاح والوصول إلى مرحلة من النضج السوي. كونه على اتصال مباشر معهم من خلال نشاطات هادفة و مركزة غير عشوائية و من مظاهر هذا الدور:
- استثمار طاقة الكشافين في أوجه النشاطات الرياضية والثقافية والعلمية والاجتماعية داخل الفوج و في المخيمات و في مشاريع خدمة و تنمية المجتمع .

- توفير النموذج السوي من خلال قادة الفوج للاقتداء بهم.
- تنمية الثقة بالنفس لتهذيب الانفعالات وتحقيق مستوي جيد من التوافق الانفعالي السوي.
- إشغال وقت الفراغ بالمفيد من الأعمال والهوايات و العمل الصالح .
- مساعدة الكشاف في تحديد فلسفة ناجحة في الحياة و فهم عميق للواقع و ملبساته وهنا يلعب الدين دوراً هاماً حيث يوفر للفرد حلولاً جذرية لا يشوبها الشك لكل ما يواجه الفرد من تساؤلات، وهذا يوفر الوقت والجهد على الكشاف وبجنبه الأخطاء أثناء عملية البحث من أجل الانتماء واختيار الأفضل من الأفكار.
- تشجيع صفة القيادة واستغلال ميول الكشافين في تنمية شخصيته عبر الاهتمام الجدي بالعمل بنظام الطلائع و التداول على منصب العريف و تحفيز الايجابية فيهم ( الشارات و الهويات ).
- تشجيع الحوار بين القائد والكشاف ومناقشة المشكلات والموضوعات التي تتصل بالحياة اليومية للكشاف و طموحاته
- احترام وجهات نظر الكشاف وتقبلها ومناقشتها معه لتعديل مفاهيمه الخاطئة وتدعيم السليم منها.
- ترسيخ القيم الروحية والخلفية والمعايير السلوكية التي تساعد الكشاف على الانسجام مع المجتمع من خلال إدماجه في نشاطات الفوج المتعلقة بخدمة و تنمية المجتمع و تثمين التجارب و الأمثلة الناجحة .
- العمل على استثارة قدرات الكشاف العقلية وتدريبهم على استخدام الأسلوب العلمي في التفكير ما ينمي ذلك لديهم القدرة على التجديد والابتكار.
- استعمال الطريقة الكشفية لها أثر عظيم في تربية الكشاف و خصوصا في هذه المرحلة ( المراهقة ) من خلال تعوديه على الاعتماد على نفسه و كفاءاته ( حياة الخلاء ) و اشباع احتياجاته النفسية ( العرفاء . الشارات . التكليف بمهمة في الطليعة او في المخيم ...)
- الألعاب الكشفية تجعل الكشاف يشعر بضرورة تواجده ضمن مجموعة عمل أو أصدقاء و يشعر بوجوده و خصوصا الأعاب الجماعية وأفضل مجال لتطبيقها في الخلاء .

* مفهوم الاحتياجات :
الاحتياجات : جمع حاجة ، والحاجة هي الافتقار إلى شيء ما اذا وجد هذا الشيء حقق الإشباع والرضا والارتياح ، وبدونه يصبح الإنسان قلقا ومتوترا.
يقول دكتور/ أحمد عزت راجح في كتابه ( أصول علم النفس ) في تعريفه للحاجة ، ويقول : (أنها كل حالة من النقص والافتقار والاضطراب الجسمي والنفسي والتي إن لم تلق إشباعا أثارت لدى المرء نوعا من التوتر والقلق والضيق الذي لا يلبث أن يزول متى قضيت تلك الحاجة )
و يشترك في كل هذه الاحتياحات كل المراحل و تختلف في حجمها و آليات تتطبيقها .
* أنواع الحاجات :
1- الحاجة الإيمانية.
2- الحاجة إلى الانتماء .
3- الحاجة إلى الأمن النفسي .
4- الحاجة إلى الحب والقبول .
5- الحاجة إلى التقدير الاجتماعي .
6- الحاجة إلى إشباع الغريزة الجنسية .
7- الحاجة إلى الصحبة والأصدقاء .
8- الحاجة إلى تعلم المعايير السلوكية .
9- الحاجة إلى تقبل السلطة .
10- الحاجة إلى التحصيل والنجاح .
11- الحاجة إلى مكانة واحترام الذات والتعبير عنها .
12- الحاجة الكشفية .

عبد الهادي بهاب
2008/07/12, 12:22 PM
طلب خاص :
لست مختصا في المجال النفسي و اسقاطاته على احتياجات الفتية رغم المجهود ... لذلك إن كان لأحدكم تجربة سابقة أو بحث سابق او موضوع يساعدنا في هذا المجال فنحن جد سعداء بالمساهمة و في النهاية نردي ان تكون الباقة جميلة و مكتملة

عبد الهادي بهاب
2008/08/05, 04:14 PM
هذا آخر العنقود .... ساقفل البحث ثم انتقل الى الترتيب و التعديلات ان لم يكن هناك رد أو ملاحظة سوءا من المشرفين او من الأعضاء ... بارك الله فيكم

عبد الهادي بهاب
2008/08/07, 03:00 PM
مشروع صناعة الرواحل

ما لابد للقائد أن يفهمه ... جملة من المفاهيم و الأفكار التي يجب على القائد الذي يرد النجاح في أداء مهمته بكفاءة و وعي. تتناول هذه السلسة الصفات المثلى للقائد ( الوعي. الفهم . المبادرة . المعرفة. الصدق . التحليل الصحيح . القرار المناسب. الحكمة ....) .
وسنتناول معكم في العدد الثاني سلسلة أخرى بعنوان ( مالابد للقائد أن يفعله ) و سنتناول معا جملة من التطبيقات و التقاليد و المهارات التي يجب على القائد ان يقوم بها و يتقنها حتى نجمع بين المفاهيم و التطبيق .
يعلم الجميع أن حياة القائد الكشفية ( في فوجه . في فرقته . مع طليعته . في مخيم . في مجلس قيادة أو شرف . في دورة تدريبية أو تأهيلية ....) لها طابع خاص وأهم سماتها مجموعة من المراسيم و البروتكولات التي قد لا يستصيغها القائد الجديد حتى حين .
و في عالمنا الكشفي الكبير كثرت المصطلحات و المسميات و اختلفت التقاليد و لمراسيم ،لكنا سنحاول بحول الله تقديم ما توفر لدينا ، و الباقي يكون بالمناقشة و الاضافة .

عبد الهادي بهاب
2009/05/30, 02:41 PM
ما يجب على القائد ان يفهمه :

نتيجة لبعض المستجدات التي طرأت على مجموعة من المنظمات و الجمعيات التي اهتز بناءها .. احببت ان اضيف الى جملة المعاني الواجب على القائد ان يدركها و ان يعييها بصورة جيدة و تكون حاضرة في ذهنه و هو يؤدي عمله الكشفي .. بعض الافكار التي استقيته من مطالعة الواقع و معرفة اسباب اهتزاز العرش و خراب البيوت للجمعيات ...و الكشافة بيت من بيت المجتمع المدني و احد المنظمات الكبرى التي زادت قاعدتها العددية و الجغرافية و هنا مكمن من مكامن الداء وجب الاشارة اليه .

من ما لابد للقائد ان يفهمه هو ان العمل الكشفي مبني على الفكرة ووضوح الغاية ... و اولى التقاليد الكشفية التي يقوم بها اي كشاف قبل ان يكون قائدا هي مراسيم القبول و أداء الوعد .... و هنا معنى دقيق وجب للقائد ان ينبه اليه .
قد نستهين بمراسيم الوعد و حفلات القبول و التكريس .. لكن المتأمل يجد فيها قدسية كبيرة لمعنى أن ترفع يدك بالعهد ... ان تقسم على العمل بجد و اخلاص في مستقبل ايامك في المجال الكشفي ... وهذا التقليد يستعمله الجميع من ديانات ( بيعة العبة . بيعة الرضوان . مراسيم القبول في الكنيسة . مراسيم الترقية في سلم الكنائس . مراسيم القبول في الحركة الصهوينية . مراسيم تقديم الولاء عند الطرقية و الزوايا . مراسيم الانضمام للحركات الاسلامية كلاخوان المسلمين و حركة التبيلغ .... ) ...و التنظيم الكشفي يعتمد على هذا التقليد كي يربط الشكاف بالمنهج ...بالفكرة ... بالغاية من العمل الكشفي ...
و اوردت هذا التفصيل لأن من المطبات الكبرى التي تتسبب في تسرب الكشافين و القادة هي الارتباط بقائد لا بالفكرة ... تقديس شخص بعينه ..لا تقديس المرجعية و هي الكشفية العامة ... و يظهر ذلك بوضوح حينما ترى ان نشاط الفوج و حيويته انما تتماشى مع نشاط قائد بعينه إذا سكن سكن العمل الشكفي و أذا قام قام معه كل الفوج ...
فيجب على القائد ان يفهم ان بأداءه الوعد انما يتعهد على العمل الكشفي كوسيلة من اجل تحقيق الغاية الكبرى و هي النفع العام و تقديم رسالة انسانية للعالمو تغيير ما يمكن تغييره بالمتاح من الوسائل المتوفرة .
فليحذر القائد من تقديس المرجعيات و الأشخاص

علاء رمضان زيان
2009/06/01, 03:49 AM
صراحة حاجة تفرح القلب ياقائد بهباب فا الى الامام ربنا يكرمك ويوفقك على هذة الافادة المحترمة
اخوك
قائد تدريب
علاء رمضان زيان
مفوض تدريب جمعية الكشافة الجوية بالقاهرة -مصر

عبد الهادي بهاب
2009/06/01, 10:41 AM
شكرا قائد علاء .. وننتظر اضافات متميزة منك يا قائد من تجاربك و افكارك .. وجد مسرورين بمرورك .

دائما في نحو توضيح فهم صحيح لمعنى القيادة الكشفية و دوره في الحفاظ على البيت اضيف معنى آخر يجب على القائد ان يفهمه :
قد تكون يا قائدنا ربان السفينة ..و قد تكون مساعد الربان .. وقد تكون احد الركاب ... و في كل الحالات انما انت مسؤول على سلامة السفينة و ضمان وصولها الى بر الأمان .
تفاصيل ذلك تحمل معاني دقيقة :
- كونك الربان اي قائدا للفوج او المفوضية او حتى لفرقة .. فيفرض عليك عدم النوم حتى تستشعر ام كل شيء على ما يرام ..و سنة الله .انه لن يكون كل شيء على ما يرام للأبد مدام هناك ( رياح . عواصف . تقلبات جو .... ) اعني ( عراقيل . قادة مشاكسون . افراد متعبون . بلاء بشيء من الخوف و الجوع و نقص في الاموال و الثمرات .... ) و الربان الحكيم لن ينام ملء جفونه بل نوم اليقضان ... من جهة أخرى ... يجب عليك يا قائد ان تفهم ان توزيع المسؤوليات على من يقدر عليها و تدريبك لهم هوو ما قد يوفر عليك قسطا من الراحة ... و لن - اؤكد - لن يعفيك من تحمل مسؤولياتك كلها إذا قدر الله شيئا ما ( هنا معنى دقيق يجب التنبه له ).... كما ان الكثير من القادة يوزع المهام من باب التخفيف من الحمل .
السفينة دوما في اضطراب لأنه بحر ... و لو كان خفيفا ... و منهم من لا يستطيع حتى تحمل ذلك الاضطراب الخفيف ... بالممارسة الادة قد لا نشعر به .. و من اشكال ذلك الاضطراب ( التأخر في المواعيد . عدم وجود دعم مادي للانشطة . عدم وجود خبرة .... ) و هي لا تتسبب في غرق السفينة .
ايضا من المعان التي يجب على القائد ان يفهمها ان قدسية المبدأ ( مبادئ الكشافة ) هي من الثوابت لا اختلاف عليها و لا انحراف عنها .. لكن تطبيقاتها ووائل ذلك هي مجال الاجتهاد و الابداع ... و كثيرا ما تنم عن قادتنا بعض التصرفات هي اصلا من خارج المنظومة الفكرية للكشافة و قد يدخلها الفهم الخاطئ لهذا القائد في مجالات نشاط الكشافة ... و هنا معنى ايضا و هو العلم بما نقوم به ( معرفة التاريخ الكشفي . معرفة الحد الدنى من الواجبات و الحقوق . اتقان ادنى التقاليد الكشفية .... ) .