المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلطان الجاسم يوثق تاريخ الكشافة القطرية في إصدار جديد



Hatem213dz
2010/07/01, 12:46 PM
صدق من قال إن الصورة ربما تغني عن ألف كلمة وربما توثق لحقب زمنية غابرة، ومن هذا المنطلق أصدر الأستاذ سلطان جاسم الجاسم كتابه المتميز "وقت قضي" والذى يوثق فيه بالصور لمرحلة تاريخية مهمة فى حياة الكشافة القطرية، فقد تقتضي الحاجة الكشف عن حقائق ربما تكون غائبة عن الأذهان في المجتمع ولكن إبراز أمجاد الذين استطاعوا بكل اقتدار رسم الابتسامة بعض الشيء على شفاه الكثير من الوجوه التي استطاعت تحقيق بعض الوجود وإثبات الذات في فترة من الفترات التاريخية المجيدة لدولة أمر واجب وضرورى، ومن هذا المنطلق حرص سلطان الجاسم على أن يتذكر جيل من الرواد الكبار والشباب والصغار، في حقبة تاريخية مليئة بالذكريات الجميلة التي تثير في النفوس الفخر والاعتزاز مسلطاً الضوء على أغلب المعسكرات الكشفية الخلوية في دولة قطر وخارجها، إن من يتأمل حياة الأجداد في الصحراء الإسلامية والعربية، سيدرك أن روح الحركة الكشفية وأهدافها ومبادئها وقوانينها ووعدها، قد ظهرت بشكل جلي في صحرائنا العربية الواسعة.
والقطري عاش الحياة الكشفية بكل تفاصيلها دون العلم بمسمياتها الحديثة، فلقد سكن الخيام وارتاد الصحراء وحمل المشاق، وظل يصارع الطبيعة بقسوتها وجفافها، لا تهون عزيمته ولا تنثني إرادته، ينشىء أبناءه على حياة الخلاء، حيث الشمس والهواء، حيث أرض الله الواسعة الأرجاء، حيث التلال والوديان، وما خلق الله من مخلوقات، حيث الحياة البسيطة مع الطبيعة، لكنها السعادة التي لا حدّ لها.
ورغم آثار البترول، ومظاهر الحياة الجديدة، ومظلة الرخاء ورغد العيش، إلا أن كل ذلك لم يوقف القطري أو يمنعه عن الاستمرار في ممارسة عاداته العربية الأصيلة، وشغفه بالتخييم وارتياد الصحراء والتعرّف على ملامحها العامة ومعالمها الرئيسية بل وخبابها ودقائق طرقها ومسالكها، لا ترهبه الرياح، ولا تخيفه الأمطار، سيان عنده القيظ والبرد.
وتنشيطاً لهذه العادات وتحديثاً لأساليبها، وتأكيداً لمضامينها واستمراريتها بين الناشئة، أخذت المدارس في قطر تنظيم رحلات خلوية لطلابها، لتعويدهم على ما اعتاد عليه الآباء والأجداد، بالاعتماد على النفس، وتترك لهم فرصة اكتشاف الطبيعة وما بها من أسرار ومخلوقات عجيبة، وتغرس في نفوسهم حب البر والبحر، ولتذكرهم بمواطن فجر الحضارة الإسلامية والعربية وتاريخ أجدادهم الأوائل.
كانت أول رحلة كشفية قامت بها مدرسة الدوحة الثانوية عام ١٩٥٦ إلى روضة النعمان، وكان الطلاب في هذه الرحلة يتعلمون المبادىء الأولية للحركة الكشفية بصورة مبسطة، ويقومون ببعض الخدمات العامة، كالمحافظة على النظام وتنظيف مكان إقامتهم، والحراسة الليلية.
وما لبثت الحركة الكشفية أن انتشرت في أغلب مدارس العاصمة (الدوحة) وزاد اهتمام وزارة المعارف (التربية والتعليم) بالحركة الكشفية، وظل ذلك الاهتمام يتنامى في صعود حتى عام ١٩٦٠م.
وفي عام ١٩٦٢م، صدر قانون لتنظيم الحركة الكشفية في قطر، بحيث تستمد مبادئها وأنظمتها من المبادىء والأنظمة الكشفية العامة ومن تقاليد البلاد الاجتماعية والثقافية والروحية، على أن تشرف وزارة التربية والتعليم على حركة الكشف وفقاً لأنظمتها، كما تعمل على حسن توجيهها ثقافياً واجتماعياً وفقاً للخطط التربية والتعليمية في البلاد وقد حدّد القانون ستة أهداف ووظائف للجمعية واختصاصاتها.


------------------------
نقل عن جريدة الراية القطرية