المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضيحة الجر بقال ، و كارثة أشلاء الضاد...!


أنيس السوري
10-06-2003, 05:28 AM
عشاق الكشفية ، السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أكبر خيبة أمل قد يتلقاها المرء في حياته هي أن يكتشف أنه يتأمل شيئاً ما من شخصٍ هو فاقده ، لأن ضياع الأمل في هذه الحالة يصبح حقيقة بينة لا ريبة فيها ، فكلنا يعلم أن فاقد الشئ لا يعطيه. و لكي لا يضيع القارئ بين سطور المقدمة فأنا أعني أشلاء الحروف المتناثرة و الكلمات المبتورة التي تصرخ من بين سطور الكثير من الإدراجات في هذا المنتدى "وا لغتاه"، إنها كارثة ثقافيه يجب تداركها قبل أن تستفحل و تؤذينا في هويتنا و ديننا.

أما عن أحفاد "باقل" فحدث و لا حرج ، لا نكاد نفرح باسم جديد يشترك في هذا المنتدى حتى نتبين مقدار الظلم التاريخي الذي وقع على "باقل" المسكين إذ خلده التراث العربي بهذه الصورة البشعة.

أردت مجرد لفت الأنظار فهل من منتبه

أخوكم على الدوام

أنيس السوري

مصطفى بديوي
06-08-2003, 07:55 PM
:(
أخي أنيس.
تحية طيبة.
أعرف بأنني تأخرت في قراءة ما كتبت في هذه الزاوية، فاعذرني لقد كنت منهمكاً في تصحيح كراسات إجابة طلاب الجامعة التي لم أتمكن في الكثير منها حتى من فك رموزها والتعرف على ماذا يريد المجيب عن الامتحان.
ما علينا،
أنا لم أعرف ولم أقرأ ولم أسمع في حياتي عن (باقل) فهل لك في أن تفيدني أفادك الله.
أنا جاد، وتعرف أني أعني ما سألت، فأتمنى عليك أن تعطني نبذة ولو مختصرة عن قصته مع العربية.
لك كل التحية والإكبار.

:( :) :D ;) :o :o :o

عمر التمتام
06-08-2003, 09:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اخي الفاضل انيس .
تحية كشفية اهديها لك .
واحب ان اتفق مع دكتوري الفضل الاخ مصطفى على انني لام اسمع بما قلت قبل واتمنى ان تحكي لنا حتى نستفيد من هذه القصة
وشكرا لك ولابداعتك.
واتمنى التواصل .
اخوك الصغير
عمر الصفر البارد .;) :cool:

غازي القبلاوي
08-08-2003, 03:03 AM
الأعزاء

استأذن أخي أنيس في التطفل على موضوعه لإبانة ما استشكل حول باقل وإليكم أدناه نبذة عن شخصيته التي ضربت مثلاً في الغباء زمن الجاهلية..

باقل الإيادي: رجل من بني إياد زمن الجاهلية، كان مشهوراً بالعيِّ والفهاهة، حتى يضرب به المثل في العجز عن الإبانة عما في النفس، فيقال: أعيى من باقل! ومن عيه أنه اشترى ظبياً بأحد عشر درهماً، وأمسك به، فمر بقوم فقالوا له: بكم اشتريت الظبي؟ فمد كفيه وأخرج لسانه، مشيراً إلى أنه اشتراه بأحد عشر درهماً، فشرد الظبي منه وهرب! فضرب به المثل لعيه وغباوته، كما في (مجمع الأمثال) للميداني.

واللبيب من الإشارة يفهم..

المخلص
غازي القبلاوي

أنيس السوري
08-08-2003, 06:04 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
كنت سأكون أسعد بكثير لو كانت الردود تصب في جوهر الموضوع لا القشور ، و لكني على كل حال أشكر أخي غازي على ما تفضل به من معلومات ، و الحقيقة أن المثل يضرب في كلا الصفتين فيقال أعيى من باقل و يقال كذلك أغبى من باقل و ذلك حسب الموقف . أما الذي أحببت الإشارة إليه فهو قول العرب "أعيى من باقل" حيث خلدت العرب "باقل" بأنه أعجز الناس في التعبير عما يجوب في خاطره ، و من النصوص التي خلدت ذلك قول الجاحظ في وصفه للكتاب" الكتاب وعاء ملي‏ءعلما و ظرفا حشي ظرفا...... إن شئت كان أعيى من باقل و إن شئت كان أبلغ من سحبان وائل"

وقول أبي الفتح البستي :
(سَحْبانُ) من غيرِ مالِ (باقِلٌ) حَصِرٌ
و(باقِـلٌ) فـي ثـراءِ المالِ (سَحْبانُ)

و يتهكم الشاعر في هذا البيت على حال البشر و على نظرتهم المادية الصرفة للأمور التي تجعلهم يشهدون بالبلاغة لأعيى الناس إذا كان ثرياً ، بينما لا يلتفتون إلى أبلغ الناس إن كان فقيراً بل قد ينعتونه بالعيى أيضاً.

و قال الشاعر أبو العلاء المعري :
إذا عيَّر (الطائِيَّ) بالبخل (مادرٌ)
وعيَّر (قسًّا) بالفهاهة (باقلُ)

و يستنكر أبو العلاء في هذا النص إنقلاب الموازين و قارن ذلك بأن يعير أبخل الناس أكرمهم و ينعته بالبخل ، و يعير أعيى الناس بالفهاهة أبلغهم.

و الفهاهة ، أن ينسى المرء شيئاً يقوم من أجله، و تستخدم أيضاً في الصعوبة التي يواجهها الإنسان في التعبير كنتيجة لنسيانه للكلمات التي تعبر عما يريد قوله مما يؤدي إلى عجزه عن نظم الكلمات في جمل مفيدة . و الفهاهة في التعبير عكس البلاغة.

بعيداً عن كل هذا ، المهم في الموضوع هو الحالة السيئة التي وصلنا إليها في التعامل مع لغتنا بداية من فهم المكتوب و انتهاءً بحروف الهجاء و ما تكونه من كلمات ، ناهيك عن القواعد الضرورية جداً للفهم ، و كمثال على ذلك بيت إبي العلاء أعلاه الذي يظهر (الطائيَّ) و (قسًّا) منصوبين مما يجعلهما مفعولاً بهما ، بينما لو كان الرسم (الطائيُ) و (قسٌ) بالضم ، لأصبحا فاعلين و لانقلب معنى البيت رأساً على عقب. و السؤال هو كيف نبني ثقافة و نحن لا نجيد أي لغة حتى لغتنا ، و كيف نتعلم إذا كنا لا نجيد القراءة و لا الكتابة.

أنيس السوري

نوران القلال
30-12-2006, 01:49 AM
احببت ان اعيد تفعيل هذا الموضوع لأهميته فلقد مره عليه زمن
ولكن اخواني يجب علينا ان ننتبه للغتنا العربية وكتابتنا
فأحيانا نجد :logn: صعوبة بالقراءه من الاخطاء الاملائية وكذلك يحدث لبس بالمعني فغلطة في حرف تغير المعني

لعل الخطا يحدث من :a3m سرعة الكتابة يجب التروي ومراجعة ما كتبناه


وشكرا علي هذه المعلومات geer:

ادم الخطاب
30-12-2006, 10:55 AM
مشكوره اخت نوران على احياء الموضوع مره اخرى والتأكيد على الاهميه

عثمان ماي
30-12-2006, 06:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله
أن تكتب أنت موضوع بجهدك أفضل مليون مره من نقله أو نسخه من منتدى ثاني تدرك الاخطاء الفادحة التي تحتويه الموضوع فالمستفيد الوحيد هو صاحب الموضوع الذي كتبه بجهده ولأنه موضوع رائع فالكل ينسخه وينشره في كل المنتديات كالمثل الذ يقال : ( المكتوب مبين من عناونه ) دون قراءة السطور الموضوع وان كان الموضوع تؤذينا في هويتنا و ديننا
أكتب فكره أو معلومه أو انقل من كتاب او مجلة مايستحق النشر
فائق التقدير والاحترام

لؤي
02-01-2007, 03:09 AM
ينبغي لهذه الملاحظة أن تؤخذ بعين الاعتبار .... لأننا نعبر في كتاباتنا عن كثير من الأمور منها اللغة التي نكتب فيها الموضوع ....


شكراً على الموضوع
تحياتي
صقر المشرفين

د.مصطفى بديوي
03-01-2007, 07:08 PM
:ar
أخي أنيس ...
أخوتي جميع المتداخلين..
اللغة هي هوية الإنسان، والهوية (بضم الهاء / من هو)، هي (الكينونة) أي كونك تمثل ذاتك، فأنت كائن له صفات تميزه عن غيره من بقية الكائنات، لعل أهمها صفة (الكلام) أي القدرة على النطق برموز معينة تتفق أنت ومن هم في مجتمعك (اللغوي)، (بضم اللام)، على اعتمادها، فاللغة العربية يتحدث بها العرب، وهي تحوي رموز صوتية تميزها عن غيرها من اللغات الآخرى، وهكذا بقية اللغات، فأنت عربي لكونك تتكلم العربية، بل وتفكر بها، أي هي الصلة الأساسية التي تنعكس من خلالها تجاربك وخبراتك ومشاعرك وأحاسيسك الشخصية نحو الآخرين، فاللغة هي أداة اجتماعية، لأنك تتواصل عبرها مع الآخرين من بني مجتمعك.
إذن فاللغة هي (هوية) يمكن من خلالها التعرف عليك، ومعرفتك، وتحديد ثقافتك وذاتك ووطنك وجنسك و، و، و.....
إخوتي : إن الاهتمام باللغة (كتابة / وحديثاً / وتعبيراً / وتطويرا) هي من الأسس التي نتمنى أن نراها في مشاركات جميع المشاركين في أبواب هذا المنتدى، لأننا كما نحمل (جميعاً) مسؤوليات تربوية كبيرة، فإن مهمتنا أن نحفظ لغتنا ونعمل على تنقيتها من كل ما يشوبها، ونعلم أنفسنا كيفية استخراج ذررها الجميلة ونشرها فيما بيننا، لنتمكن من أن نعبر عن كل خلجاتنا وأفكارنا ومشاعرنا بأسلوب يصل إلى الآخرين في أرقى وأجمل وأبهى تعبير، وتتأكد وترتقي بذلك روابط الفهم فيما بيننا.
أتمنى على الزملاء بهذا المنتدى تنظيم دروس في اللغة العربية من حيث (الإملاء / والتعبير / والأسلوب)، وكذلك محاولة تنظيم مسابقات في اللغة العربية، يتولاها ممن يملكون المقدرة والمهارة اللغوية، علنا نستفيد جميعاً.
وللجميع التحية.
:ddd:

بعيو
06-01-2007, 10:23 PM
شكرا يا أنيس على حرصك فقد هيّجت مشاعري ولجلجت البكاء في صدري حتى تغمغمَ





من الكلام الجميل والذي استوقفت عنده فكحّلتُ نظري بإثمد فوائده ،وشنّفت مسمَعي بحُلي فرائدهِ ، وتنزهت في رياضِ بلاغته بين معانٍ تدفقت أنهارُها ، وبدائع أينعت أثمارُها ، كتاب إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب( معجم الأدباء ) – لياقوت الحموي.
ولعل أجمل ما قرأت ودونت عن حرص السلف على عدم اللحن في الكـلام هو :

- استأذن رجل على ابراهيم النخعي فقال :" أبا" عمران في الدار ، فلم يجبه . فقال : أبي عمران في الدار ، فناداه : قل الثالثة وادخل .

- تكلم أبو جعفر المنصور في مجلس فيه أعرابي فلحن فصرَّ الأعرابي أذنيه ، فلحن مرة أخرى أعظم من الأولى ، فقال الأعرابي : أف لهذا ، ماهذا ؟ . ثم تكلم فلحن الثالثة ، فقال الأعرابي : أشهد لقد وليت هذا الأمر بقضاء وقدر .




وسأمر من هنا إن شاء الله لكي أصافح ما يضاف من جديد وشيق

د.مصطفى بديوي
07-01-2007, 12:15 AM
:ar
قرات في العدد (275) من مجلة (الثقافة العربية) التي تصدر عن مجلس الثقافة العام ببلادنا دراسة جميلة اعدها : د. بهلول احمد سالم عن (لغة الخطاب الشعري عند حسن السوسي) اخترت لكم بعضاً منها :
يستعرض كاتب المقال ديوان (ألحان) للشاعر الذي يبدو في اغلبه (كما يقول الباحث) قصائد مناسبات تسوّر شكلها الخارجي لغة خطابية تعيد إلى الأذهان صورة الأنساق اللغوية السائدة عند الكلاسيكيين الاوائل الذين استلهموا بدورهم اللغة الشعرية التراثية، ألفاظاً، وتراكيب، وطرق صياغة، وانماط أداء.

ولنأخذ مثلاً على هذا المستوى التعبيري قول الشاعر في (عيد المعلم) من ديوانه المشار اليه (أحلام) :
قد جئتكم بعواطفي ومشاعري *** وحنين أقلامي وشوق دفاتري
أنتم رفاق الدرب يصدق فيكمو *** قولي-وحسي في الغرام- وخاطري
لو عقني شعري نظمت نظيره *** من ذلك الزهر النديّ العاطر
أنتم مصابيح الظلام وجوهكم *** كالنجم في الليل البهيم الداجر

ألا تنطبق هذه الصفات، وخاصة في البيت الأخير على (الكشافة) أينما كانوا؟
***

ويقول عن (الربيع) في قصيدة اخرى بعنوان (عودة) من نفس الديوان :

عاد الربيع ضحوكاً مثلما ذهبا *** تفيض كفاه من آلائه عجبا
يضفي على كل شيء من مباهجه *** ويوفر الليل عطراً والضحى ذهبا
يوزع المنح العظمى بلا عدد *** متى يعد سخى الكف ما وهبا؟
مطارفاً-للربى-خضراً مطرزة *** وللنسائم من نواره لعبا

هذا هو شاعرنا الكبير (حسن السوسي)، فهل عرف بعضكم يوماً بهذا الشاعر، أتمنى أن تكون الإجابة بنعم..
ولكم مني التحية العطرة..

بعيو
07-01-2007, 05:38 PM
شكرا يا دكتور مصطفى على التعريف بالشاعر الكبير حسن السوسي
وهذه قصيدة صوتية للشاعر بعنوان مغالطة

لسماع القصيدة اضغط هنا (http://jeel-libya.com/audio/sousi_moghalata.ram)

ودمت بحرا