الاســـم:	الانشاد5.jpg
المشاهدات: 819
الحجـــم:	55.1 كيلوبايت


الاســـم:	محمد الهوني.jpg
المشاهدات: 844
الحجـــم:	115.8 كيلوبايت

01- اللعب:


اللعب له أنواع متعددة و غاياته كثيرة منها تقوية العضلات و ترويض الجسم و المدارك العقلية و الحواس و المهارات اليدوية و اللعب يبرز المواهب و ينميها و بفضل أنواع اللعب تغرس بعض الفضائل في نفس الطفل و تجتث الرذائل. فمثلا يدرب اللعب الطفل على المنافسة البريئة و على قبول الهزيمة بروح عالية و يدرب على عدم الإفراط في النشوة عند الانتصار و استخلاص العبرة عند الخيبة و النصر معا . هناك أنواع عديدة من الألعاب الجسمية في الهواء الطلق كالرياضة البدنية الجماعية و الفردية و هناك الألعاب الفكرية في النادي أو في الخيمة كالشطرنج و الكلمات المتقاطعة و الألغاز و غيرها و هناك ألعاب تقوية الذاكرة و الملاحظة و تذكي الإحساس كألعاب "كيم" و اقتفاء الأثر و الانتباه إلى الأخطاء في الصور و غيرها. و بصفة عامة لكل لعبة غاية لابد من إدراكها من طرف الطفل أو الشاب . و يستحسن أن يبتكر الكشافون هم أنفسهم ألعابا يمارسونها . و كثيرا ما تكون اللعبة محور مسابقة أو مباراة بين المجموعات الصغيرة و حجر الزاوية في موضوع اللعب كوسيلة تربوية ناجحة في التربية الكشفية هي أن تكون هادفة أولا و بالذات فلا لعب بدون غاية و اللعب يندرج في نطاق التربية الكشفية الشاملة . و لكي تكون اللعبة ناجحة لا بد أن تخضع لما يلي:
- اختيار المكان و الزمان.
- تحديد الأفراد.
- تحديد الهدف التربوي.
- توضيح قانون اللعبة و تراتيبها.
- إعداد ما تتطلبه من أثاث و تجهيزات.
- وجود حكم في الألعاب الجماعية الكبرى.

02- الإنشاد و الصيحات:
الغرض من الإنشاد هو إشاعة جو الانشراح و المرح و بعث الروح الحماسية و غرس المثل العليا و التغني بجمال الطبيعة و لا ننسى أن الحركة الكشفية لعبة ذات مغزى أو بالاحرى مغاز و هي لا محالة لعبة تتسم بروح المرح و مما يساعد على تنمية هذه الروح كل أساليب الإنشاد باعتبار أن الإنشاد له صلة متينة بالموسيقى التي هي فن من الفنون فللإنشاد دور هام في تنمية الناحية الجمالية في الطفل و الشاب غير أن الإنشاد ليس معناه الجعجعة و الصخب المشين بل له ارتباط متين بالذوق السليم و برقة الإحساس يستعمل الإنشاد عند الكشافين في ظروف عدة عند الاجتماع أو في المواقف الرسمية أو عند السير على الإقدام أو لإدخال جو سرور و فرح في مجموعة كشفية ما أو بمناسبة أخرى . أما الصيحات فهي خاصة بظروف معينة لوضع حد للصخب أو لجلب الانتباه أو لإبداء الرضا عوض التصفيق و التأسي إن دعت الحاجة و الإنشاد و الصيحات هو رياضة نافعة للحنجرة إن وقع استعمالهما بدون إفراط و لا تفريط.
و لكي تكون الأنشودة ناجحة و مؤدية للغرض المطلوب لا بد أن تتوفر فيها الشروط التالية:
- حسن اختيار الكلمات و الأوزان الشعرية المناسبة للموضوع و للسن.
- وضع التلحين المناسب للمقدرات الصوتية.
- المحافظة على الطبقة المناسبة و الإيقاع عند الإنشاد.

03- القصة:
الغاية من القصة جلب انتباه الأطفال أو الفتيان بطريقة مشوقة إلى فهم مبدأ من المباديء التي ترتكز عليها التربية الكشفية أو لإقامة الدليل على أن هذا المبدأ هو الذي يجب اعتماده في موقف ما كما أن القصة تشارك في تقوية الروح الوطنية و تنمية الثقافة العامة و أحيانا صقل بعض النواحي الجمالية . يجب أن يكون مستوى القصة بالنسبة للفهم متماشيا مع مستوى الأطفال و أن يكون لها في كل الأحوال مغزى يتماشى مع بنود التربية الكشفية كما أن للتشويق دور هام في نجاعة القصة. توزع القصة على الأفراد في صورة كتيب و تقرا من طرفهم ثم يقع الحوار حول موضوعها في اجتماع.أو يقع تلاوة القصة من طرف راو أثناء اجتماع في النادي أو في الهواء الطلق. يمكن للأفراد أن يبتكروا قصصا لعرضها على أصحابهم غير انه يجب على القائد أن يطلع عليها مسبقا و حتى تكون القصة مؤثرة لا بد أن تخاطب العاطفة في مرحلة الأشبال و الزهرات و العاطفة و العقل معا في المراحل الأخرى و ذلك لأنها أسلوب لتهذيب السلوك. و العاطفة مرتبطة بالسلوك أما استعمال العقل في القصة فهو للتحليل و استخراج المغزى فقط و لزيادة النجاعة يمكن أن نتوجه لمرحلة الأشبال و الزهرات بقصص الحيوانات و لمرحلة الكشافة و المرشدات بقصص البطولات و المغامرات و لمرحلة الجوالة و الدليلات بقصص المثل العليا.

04- المباريات:
تحتل المباريات في الأنشطة الكشفية مركزا هاما جدا فهي تستعمل في اغلب الظروف في مجالات الألعاب الرياضية و الفكرية و الكشفية و النظافة الشخصية و تنظيم أركان النادي أو المخيم و المحافظة على الأوقات و تطبيق التعليمات و غير ذلك و ترتكز عادة كل المباريات على التشكيلة الأساسية في النظام الكشفي أي الطليعة أو الرهط أو السداسية . و تقام عادة بين المجموعات الصغيرة و بين الأفراد تكون الجوائز التي تمنح عند النجاح في المباراة رمزية كتسجيل بمعلقة للشرف أو إسناد شهادة بسيطة من طرف قيادة الوحدة الكشفية أو صورة تذكارية بها إمضاءات أو ورقة شجرة ترمز إلى مغزى و لا بد أن يقع تقبل النصر أو الهزيمة اثر المباراة بنفس الشعور فلا هناك ابتهاج مفرط و لا انهزام مشين و المباراة هي جزء من اللعبة الكشفية الكبرى و يقع قبول نتائجها بالروح الكشفية المعروفة التي ترمز إلى التسامح و الإخاء و المرح و السرور.

05- المعامل التربوية:
و تسمى أيضا الورشات و الغاية منها تدريب الكشافين على بعض الفنيات الكشفية أو على بعض الهوايات أو على التكنولوجيا الحديثة فحسب الحاجة يحدث المعمل التربوي بعد توفير الإمكانيات التي تتمثل خاصة في الفضاء اللازم لذلك و المدرب المختص و الآلات اللازمة للسير العادي. فعلى سبيل المثال يمكن إحداث ورشة للبوصلة و الخريطة للإسعاف للنماذج المصغرة للطائرات للتصوير الشمسي للتسجيل و بث الصوت و أخرى للاتصالات اللاسلكية للكهرباء و الالكترونيك و استعمال الكاميرا و غيرها كثير. و يقع التسجيل بالورشة حسب ميول الكشافين و بعد موافقة قائدهم و يتوج التدريب بالورشة بشهادة كفاءة أو شارة تخصص رسمية و يمكن بعد التمعن في الموضوع السماح لأحد الكشافين أو مجموعة منهم الالتحاق بمعهد تعلم اختصاص أو ورشة خاصة أو عمومية و في هذه الصورة لا بد من موافقة الولي. تحدث الورشة أو مجموعة الورشات بعد توفر كل الشروط من طرف قيادة الفوج أو الجهة و تقع متابعتها بصفة مستمرة من طرف مجلس إشراف يتكون من قادة كشفيين و أولياء كشافين و أصدقاء كشافة أما بالنسبة للورشة أو مجموعة الورشات المحدثة بصفة وقتية أو أثناء إقامة مخيم فلا داعي لذلك و يكفي أن يشرف على ورشة قائد كشفي صحبة مختص في الميدان.

06- الحياة في الهواء الطلق:
الغاية من إقامة أكثر ما يمكن من النشاط الكشفي في الهواء الطلق هو أولا و بالذات تمكين الطفل أو الشاب من استنشاق هواء الطبيعة و الاستمتاع بمناظرها الخلابة و الاستلهام من عظمتها و أسرارها و استخلاص من ذلك كله وجود الخالق القهار كما أن الحياة في الهواء الطلق تدرب على الاعتماد على النفس و تقوية الشخصية و على التجلد و الإقدام و المثابرة و غيرها من الخصال الحميدة كما أنها تساعد على تعاطي الرياضة البدنية الطبيعية كالسير على الأقدام و تسلق الجبال و اجتياز الحواجز و السباحة في البحر و الآبار و الأودية و تمكن من التدرب على الفنون الكشفية كاقتفاء الأثر و استعمال الخريطة و البوصلة و الطهي و نصب الخيام و معرفة الطبيعة و المحافظة عليها.
الحياة في الهواء الطلق هي بالنسبة للكشاف كالماء بالنسبة للسمكة فالكشاف لا يشعر انه في بيته إلا إذا عاش في الهواء الطلق سواء ليله أو نهاره في حركته أو راحته في لعبه أو تفكيره و كل نشاط كشفي يقام في غير الهواء الطلق فلأسباب قاهرة منها في أكثر الأحيان رداءة الطقس. يحبذ أن يعيش الكشاف في الهواء الطلق مهما كانت الأحوال الجوية مع الاحتياطيات اللازمة طبعا.

07- الرحلات:
تقام الرحلات عادة لغاية التعرف على قطر ما أو جهة ما من وطن معين و الرحلات الكشفية تختلف على الرحلات السياحية باعتبار أن لكل منها غاية معينة و أن التمتع بما يمت للسياحة بصلة ما فهو أمر عرضي فحسب و إنما يبقى اصل الغاية من الرحلة الكشفية هو القيام بمأمورية ما هذا و للرحلات الكشفية غاية مشتركة تتمثل في تنمية التربية الوطنية العامة بالتعرف على نواحي الوطن الجغرافية و التاريخية المختلفة أو المقارنة بين مميزات الوطن و مميزات الأقطار الأخرى كما أن للرحلات مزايا عديدة أخرى من أهمها توسيع دائرة الثقافة العامة و التأكد من صحة بعض المعلومات و الوقوف عندها و استخلاص العبرة من بعض الملاحظات و الاستنتاجات و استغلال ذلك عند الرجوع .لذا وجب إعداد الرحلة أولا قبل القيام بها بمدة طويلة مع التخطيط لها بكل دقة . و الاستفادة أكثر ما يمكن من نتائجها التي تقيمها بما يلزم من موضوعية و تجرد . و يمكن أن تكون الرحلات غير خاصة بالكشافين فحسب فيمكن مثلا تنظيم رحلات مختلفة بين أولياء و أصدقاء و قدماء كشافين و كشافين مباشرين غير انه يجب مراعاة ذلك في وضع التخطيط للرحلة و دراسة نواحيها الايجابية و السلبية . و في هذه الصورة تتغير المهمة و تكتسي الرحلة الطابع السياحي بالضرورة بجانب الغاية المحددة لها. تدوم الرحلة الداخلية عادة من ثلاثة أيام إلى أسبوع و الرحلة الخارجية من نصف شهر إلى شهر يصاحب كل رحلة في الخارج قائد من الإطارات العليا يسهر على تنظيم سيرها من حيث تنفيذ البرنامج و الاقتصاد و ربط العلاقات بجميع الأطراف التي تسهل الرحلة و تجعلها تنجز في ظروف طبيعية و مريحة

08- الاجتماعات:
يمكن أن يعقد الاجتماع في الهواء الطلق أو في النادي حسب الظروف المناخية. يعقد الاجتماع إما لإبلاغ معلومات ما أو لوضع خطة لنشاط ما أو للتدريب على بعض الفنيات بالأساليب الكشفية أي باستعمال اللعب أو القصص و التمثيليات القصيرة أو الأناشيد أو غيرها و كثيرا ما يشتمل الاجتماع على عدة عناصر متنوعة في جدول أعماله فتوجد بهذا الجدول : التعليمات و الأخبار و النشيد و اللعبة و القصة و الحصة الحرة و الصيحات و غيرها. و يدوم الاجتماع عادة أكثر من ساعتين بالنسبة للأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم خمس عشرة سنة و ثلاث ساعات للذين هم اكبر سنا . تجتمع الوحدة الكشفية < فرقة أشبال أو زهرات أو كشافة و مرشدات أو عشيرة جوالة و دليلات > مرة في الشهر تقريبا بينما تجتمع المجموعة الصغيرة < سداسي طليعة أو رهط > مرة كل نصف شهر على الأقل .فاجتماع الوحدة الكشفية ينظر في كل ما يهم سير الوحدة و يضع المخططات العامة . بينما يتناول اجتماع المجموعة الصغيرة التصرف العادي للمجموعة و بعض الفنيات . و يسود الاجتماعات الكشفية جو المرح و الديمقراطية و الصراحة . يقع أثناء الاجتماعات الكشفية الإعلام بكل ما يهم الحركة الكشفية كل في مستواه إما المحلي أو الجهوي أو الوطني أو العالمي فتسجل فيه كل الاقتراحات المقدمة من طرف القاعدة للنظر فيها عند انعقاد اجتماع القيادة. تجتمع قيادة كل وحدة كشفية و كل فوج و كل جهة مرة في الشهر على الأقل.

09- اللعبة الكبرى:
الغاية من اللعبة الكبرى هو غرس المغامرة في نفس الكشاف و تعويده على الاعتماد على النفس و ترويضه على استعمال كفاآته إذ توفر له مراحل اللعبة الكبرى عدة فرص لذلك مع إمكانية إجراء عدة اختبارات تهم المعلومات الكشفية و التكنولوجية التي اكتسبها كاستعمال الخريطة و البوصلة و رسم الطريق و الاتصال باللاسلكي و المورس إلى أخره . و يقع اقتباس سيناريو اللعبة الكبرى إن تعذر الابتكار من طرف القيادة الكشفية من الأفلام السينمائية أو من القصص البوليسية و يرتبط دائما هذا السيناريو بركن أو أركان من برنامج التربية الكشفية. تقوم بتسيير اللعبة الكبرى و الإشراف على مختلف مراحلها مجموعة من القادة الكشفيين و يمكن الاستعانة بالقدماء و الأبناء و الأولياء . يجب مراعاة عدم الإرهاق عند وضع تسلسل أحداث اللعبة الكبرى كما يجب اخذ الاحتياطيات اللازمة حتى لا تقع حوادث للكشافين إذ المسئولون عن مراقبة أحداث اللعبة الكبرى هم من المرشدين عادة يسهرون في الدرجة الأولى على صحة الكشافين و أمنهم . يقع إعداد تخطيط اللعبة الكبرى في وقت مبكر و بكل دقة . يجب أن تكون اللعبة الكبرى من الجاذبية بمكان حتى يتعلق بأطوارها المشاركون فيها و ترسخ في أذهانهم كل مغازيها.

10- الرحلة الخلوية:
يقوم بها الكشاف الذي يتجاوز الخامسة عشر بانفراد أو بصحبة احد أقرانه من الكشافين و الغاية من الرحلة الخلوية التركيز على الاعتماد على النفس و تمتين الشخصية و اختبار الكشاف في مستوى استعداده لخوض معركة الحياة بما اكتسبه من تسليح جسدي و روحي و أخلاقي و اجتماعي ووطني و غيره تدوم الرحلة الخلوية من 24 إلى 48 ساعة و تغطي منطقة جغرافية لم التعرف عليها المعني بالأمر من قبل يطلب منه أو منهم قضاء ليلة بمنطقة مجهولة و في هذه المدة كلها لا يعتمد المغامر إلا على نفسه فلا تسلم له إلا الضروريات في الأثاث من مواد التموين و المال للقيام بالمهام المناطة بعهدته. تسلم قبل الرحلة إلى المعني بالأمر رسالة محتوية على المهمة المطلوب القيام بها . بعد انتهاء الرحلة الخلوية يقدم الكشاف تقريرا مفصلا عن الملاحظات و المعاينات مدعمة بصور و عينات ما تم تسجيله أو الاحتفاظ به و يقدم هذا التقرير الذي يشمل عادة على رسم الطريق المقطوع إلى القيادة التي أذنت له بالقيام بالرحلة الخلوية بحضور المعني بالأمر و بمن ترى القيادة حضوره. إن أثار الرحلة الخلوية بشهادة كل الناس لا تمحى مهما طال الزمان من ذاكرة من قام بها.

11- الندوات:
تنظم الندوات عادة للحديث في موضوع يهم التربية الكشفية أو إحدى أنشطتها و تدوم الندوة نصف يوم فأكثر . تصدر عن الندوة توصيات لا تكتسي صبغة القرار إلا بعد الموافقة عليها من طرف السلط الكشفية ذات النظر. يخطط للندوة كما يخطط لكل نشاط كشفي و يحضرها عادة صنف من الكشافين الذين يهمهم الأمر بالإضافة إلى الأحباء و الأصدقاء و السلط و على كل فلكل ندوة صنف خاص بها من المشاركين يضبط في الوثيقة المخططة لها حسب الموضوع و الأهمية و الظرف الخ. تكون الندوة منبرا مفتوحا لكل الحاضرين فبعد تقديم الموضوع و عادة يكون من اختصاصي تتناوله الندوة بالبحث بواسطة النقاش المنظم. و يمكن لكل مشارك في الندوة أن يبدي رأيه و في نهاية المناقشة تجتمع لجان خاصة للنظر في توصيات الندوة ثم تلتئم جلسة عامة للمصادقة على التوصيات النهائية التي تقدم للسلطة الكشفية ذات النظر. يعين للندوة منشط محاضر أو محاضران و مقرر . تقام الندوات على مستوى الأفواج و الجهات و الجمعية و بمعدل ندوة أو اثنين على أكثر تقدير في السنة.

12- الخدمة العامة:
الخدمة العامة مع الاعتناء بالبيئة هما الركيزتان الأساسيتان اللتان تكونان المحور الأساسي للنشاط الكشفي في العصر الحاضر أما بالنسبة للمحافظة على البيئة فالمسالة عريقة فلقد اعتنت الحركة الكشفية منذ نشأتها بالبيئة و أما بالنسبة للخدمة العامة فقد تحولت من إعانة الغير إلى شيء واضح معلوم في عصرنا الحالي اسمه تنمية المجتمع و يتمثل في القيام بمشروع يخص تنمية المجتمع أو المساهمة فيه.هذا لا ينفي أن الكشاف في عصرنا الحاضر ينبغي أن يستمر في إعانة الغير و حماية الضعيف و إسعاف المنكوب غير أن طغيان الناحية الاقتصادية على المجتمعات في عصرنا الحاضر جعل من التنمية الاجتماعية سعيا لتحسين مستوى العيش و هو الهدف الأول لسياسة الدولة النامية فالكشاف سواء كان ينتمي إلى الدول الغنية أو الفقيرة عليه أن يساعد على إنشاء مشاريع تنمية اجتماعية و ازدهارها. غير أن هناك ملاحظتين هامتين في موضوع الخدمة العامة و تنمية المجتمع يجب جعلهما نصب الأعين عند التطرق إلى هذا الموضوع. الأولى هي أن لا يتصور الإنسان أن الحركة الكشفية بإمكانياتها المتواضعة يمكن لها أن تنهض باقتصاد بلد ما فمشاركتها رمزية فحسب ترمز من ورائها إلى جعل الغير يقتدي بها أما الملاحظة الثانية فهي أن الحركة الكشفية هي حركة تربوية و لا يمكنها البتة التخلي عن مبادئها و إلا أضاعت خاصيتها.لذا لا يمكن أن تعتبر مشاركتها في التنمية الاجتماعية إلا وسيلة من وسائل تربية الشباب و لا يخرج هذا العمل عن البرامج العامة الرامية لتربية الشباب و لا يخرج هذا العمل عن البرامج العامة الرامية لتربية الشباب التربية الشاملة . على أن تدريب الكشافين على ذلك يبتدي من الحسنة اليومية التي يقوم بها الأشبال و الزهرات إلى الخدمة العامة التي يقوم بها الكشافون في وسط ما بأنفسهم إلى وضع مشاريع لتنمية المجتمع يساهم فيها أفراد المجتمع و تعود عليهم بالمنفعة الدائمة و لا تساهم فيها الكشافة إلا بتخطيط المشروع و إبداء الأفكار و ربط العلاقات مع المسئولين و الممولين ثم ينسحبون لبعث مشاريع أخرى و يمكن أن تكون من بين هاته المشاريع مشاريع تنمية الحركة الكشفية.

المصدر : كتاب التربية الكشفية – الكشافة التونسية